كشف الدكتور ناصر سيف المنصوري مدير عام الهيئة الوطنية للمواصلات ان دراسة الجدوى الخاصة بمشروع ربط دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالسكك الحديدية «مشروع القطار الخليجي الموحد» سيعرض على قادة دول المجلس في قمة مسقط المقبلة الشهر الجاري والذين سيتخذون القرار بشأن تحديد موعد الربط وتنفيذ المشروع.
وقال في تصريحات صحافية على هامش احتفال الهيئة بتخريج عدد من قياداتها وموظفيها من أحد البرامج التدريبية بمقرها بابوظبي امس ان الجهات المعنية في دول المجلس انتهت من الدارسة وتمت مناقشة نتائجها في الاجتماع الاخير لوزراء النقل بدول التعاون الذي عقد في العاصمة القطرية الدوحة اكتوبر الماضي واوصى الاجتماع برفع النتائج الى قادة دول المجلس في القمة المقبلة.
وأكد أن الدراسات التي تمت على المشروع اثبتت انه مهم جدا لتكامل النقل بين دول الخليج وهناك اجماع على اهميته للربط بين دول المجلس وتوفير وسائل نقل حديثة تدعم التبادل التجاري والشحن ونقل الركاب بين هذه الدول ومكملة ومهمة للنمو الاقتصادي في المنطقة.
فيما لم يعلن المنصوري عن تكلفة المشروع بشكل قاطع الا انه اشار الى انها تبلغ عدة مليارات من الدولارات وتم تحديدها وفقا لتوقعات الاستشاري الذي يدرس المشروع ومن واقع البيانات التي حصل عليها وتكلفة التنفيذ في كل دولة من دول المجلس وقت الدراسة مؤكدا أن التكلفة الاجمالية كرقم اصبح من الصعب تحديدها نظرا لان الاسعار اختلفت وتغيرت كثيرا الآن عما كانت عليه عند بدء اعداد الدراسة.
واشار الى ان المشروع عبارة عن تنسيق للجهود التي قامت بها ومشاريع القطارات في كل دولة تمهيدا لربطها معا في مشروع موحد حيث لكل مشروع داخلي خاص بها منها ما هو قائم كمشروع السكك الحديدية في المملكة العربية السعودية وبعضها تم تنفيذ دراسات بشأنه مثل الامارات والبحرين والكويت فيما قامت قطر بتكليف استشاري لاعداد دراسة جدوى للمشروع موضحا ان دول المنطقة من خلال لجان وطنية متخصصة تقوم بمجهودات كبيرة لتحقيق الهدف النهائي لانشاء المشروع من خلال البدء اولا بتنفيذ مشاريع سكك حديدية بكل دولة.
واكد ان مشروع القطار الخليجي يأتي مكملا لجهود كل دول على حدة من اجل تمكين واتمام عملية الربط والتشغيل وتنسيق المواعيد بحيث تتزامن مشاريع القطارات كل دولة مع بعضها وتحديد نقاط التقاء المشاريع مؤكدا ان الدراسة حددت مسار القطار بشكل مبدئي في جميع الدول الخليجية ولم يتبق سوى تحديد الجدول الزمني للتنفيذ وهو بيد قادة دول المجلس.
وعلى صعيد آخر اضاف المنصوري ان الهيئة بدأت منذ شهر تقريبا في اعداد الخطة الشاملة للنقل في الدولة حتى عام 2030 والتي تعد المرة الاولى التي يكون للدولة خطة نقل على مستوى اتحادي مشيرا الى انها تهدف الى وضع استراتيجية شاملة للنقل والطرق بالدولة تركز على مواصفات الطرق وانظمة النقل مشيرا الى ان الدراسة الخاصة بالخطة ستحدد استراتيجية النقل بالدولة والمشاريع التي تنفذها الجهات المحلية وعلى راسها النقل البري.
ومن جانبه قال المهندس عبد الله سالم الكثيري مدير ادارة النقل بالهيئة ان الهيئة كلفت استشاريا لاعداد الخطة التي تستغرق 14 شهرا وبدأ في اعداد برنامج المرحلة الاولى للخطة والتي سيتم خلالها تجميع البيانات والتواصل مع الامارات والجهات المحلية والمختصة بالنقل ويليها وضع سيناريوهات مختلفة للنقل تنفذ حسب البرنامج وستعقد ورش عمل لتوضيح ما ستفرزه دراسات الاستشاري.
واضاف ان الخطة ستشمل جميع انماط النقل البري بما فيه السكك الحديدية والبحري والجوي وتتولى الاشراف عليها لجنة مشتركة من وزارة الاشغال والهيئة مشيرا الى ان المرحلة المقبلة ستشهد تواصلا مع الجهات الأخرى المشاركة للحصول على مزيد من البيانات والمعلومات المدعمة للخطة من دوائر الاقتصاد والنقل وغيرها.
ومن جانبه قال احمد عيسى الحوسني المستشار القانوني للهيئة ان الهيئة رفعت للمجلس الوزاري للخدمات مسودة بمشروع قانون للنقل البري لانه لا يوجد حتى الآن قانون بهذا الشأن وتم التنسيق مع بعض الجهات المعنية بشؤون النقل والاسترشاد ببعض قوانين في دول اخرى وسيأخذالمشروع مساره التشريعي برفعه لاحقا للجنة الفنية للتشريعات كما تم اعداد مسودة بتعديلات القانون البحري الصادر عام 1981 بما يتماشى مع التغيرات والظروف الحالية.
واضاف ان اهم المسائل التي ينظمها مشروع القانون تنظيم التنقل بين الامارات المختلفة وبين الدولة والدول الاخرى ويحدد اطار قانونيا لمنح التراخيص وقيد المركبات التي تقوم بممارسة النقل البري للركاب والبضائع ويتضمن فصلا خاصا بالاوزان المحورية والذي سيكون عوضا عن القانون الاتحادي بهذا الشأن والذي لم يفعل حتى الآن رغم صدوره قبل عدة سنوات بحيث لا ينظمها قانون آخر.
واوضح ان المشروع يتطرق الى الطرق ومواصفاتها والربط بين السكك الحديدية تمهيدا لعملية الربط بين دول المجلس وتنفيذ مشروع القطار الخليجي الموحد بالاضافة الى تنظيم اندية السيارات المسؤولة عن اصدار بطاقات «التربتك» ورخص القيادة الدولية من خلال اشتراطات تنظمها ورسوم تراخيص مركبات نقل الركاب والشحن.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد