بلغت حصيلة إيرادات الدفعة الأولى من مزايدة حقوق تسمية محطات مترو دبي وتمويل بناء محطات المترو قرابة مليار و804 ملايين درهم للخط الأحمر الذي سيتم تشغيله في سبتمبر 2009، والخط الأخضر الذي سيتم تشغيله في مارس 2010، وشملت شراء حقوق تسمية 10 وبناء 9 محطات.
وعلمت «البيان» أن المبالغ المحصلة من تمويل بناء المحطات بلغت 900 مليون والمبالغ المتبقية هي من شراء حقوق تسمية محطات المترو حيث بلغت قيمة عقد شركة اتصالات 130 مليون درهم وقيمة محطتين تابعتين لمجموعة ماجد الفطيم 128 مليون درهم وتتراوح العقود الباقية بين 70 و90 مليون درهم،كما تبلغ تكلفة بناء محطة المترو العلوية 100 مليون درهم حيث إن حقوق التسمية لعشر سنوات فقط وبعدها تبرم عقود جديدة وستكون هناك أولوية للشركات التي تكون قد أبرمت عقودا سابقة. وقال مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس في فندق مدينة جميرا إن المشروع يعتبر النموذج الأول من نوعه في العالم لجني العوائد في مجال البنية التحتية لقطاع المواصلات العامة، وأول برنامج من نوعه يساعد على تحسين خدمات المواصلات من خلال شراكة تمويلية توفرها مبادرة حقوق التسمية.
وأضاف الطاير ان المبادرة ترسي معياراً عالمياً جديداً في مجال حقوق التسمية والشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيرا إلى أن أولى العلامات التجارية التي لبت معايير الاختيار لحقوق تسمية مترو دبي والشراكة مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي هي مجموعة ماجد الفطيم «محطة مول الإمارات» و«محطة سيتي سنتر».
مؤسسة الإمارات للاتصالات «محطة اتصالات»، والشركة الخليجية للاستثمارات العامة «محطة ااةد »، وشرف ا «محطة شرف ا»، وبنك الخليج الأول «محطة بنك الخليج الأول»، ونخيل ثلاث محطات هي «محطة نخيل»، «محطة نخلة ديرة»، «نخيل هاربور أند تاور»، والمنطقة الحرة بمطار دبي « محطة المنطقة الحرة بمطار دبي». لافتا إلى أن أسعار شراء حقوق التسمية متفاوتة على حسب موقع المحطة والعدد المتوقع لمستخدميها.
وأضاف أن الشركات والمؤسسات التي ساهمة في تمويل بناء محطات مترو دبي هي دبي القابضة، وتكفلت ببناء ستة محطات هي «الخور، الجداف، أبراج الإمارات، مدينة دبي الطبية، تيكوم، الخليج التجاري»، وطيران الإمارات «محطة الإمارات»، وإعمار«محطة برج دبي»، ومركز دبي للسلع المتعددة «محطة أبراج بحيرة جميرا».
وأكد الطاير أن مبادرة حقوق تسمية محطات المترو حازت على اهتمام كبير من الرؤساء التنفيذيين ومسؤولي التسويق في كبرى الشركات المحلية والعالمية، وشهدنا حماساً ملحوظاً من قبل الشركات الراغبة في المشاركة في هذا المشروع البارز، والعلامات التجارية التي أعلن عنها تمثل أولى الشركات المنضمة لمبادرة تسمية محطات مترو دبي.
وقال رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي انه انطلاقا من خطة دبي الإستراتيجية 2015، المتمثلة في قطاع التنمية الاجتماعية، وتحديدا محور حماية الهوية الوطنية وتعزيز التقارب الاجتماعي، أبقت هيئة الطرق والمواصلات على أسماء المحطات الواقعة عند المعالم والمواقع التاريخية مثل محطة بني ياس من دون أسماء تجارية، كما تم تسمية عدد من المحطات بأسماء المناطق، إلى جانب اعتماد التصميم التراثي لمحطتي الراس والغبيبة على الخط الأخضر لمشروع مترو دبي، المستوحى من الطابع التراثي الجميل من تراث المدينة وطابعها التاريخي ليتناسق مع ما يجاورها من مناطق تراثية.
ويعتمد تصميم المحطتين على العناصر المعمارية التراثية والمستخدمة في الأبنية القديمة مثل البراجيل والسكيك والمشربيات والأقواس الداخلية وغيرها بصورة مطورة آخذين بالاعتبار النسب الجمالية والفنية لتلك العناصر حيث ستكون المحطات بتصميمها امتدادا طبيعيا للأسواق التراثية القديمة بالمنطقة وامتدادا لقرية التراث والغوص وأبراج المراقبة القديمة والقائمة حاليا في المنطقة، مؤكدا أن الهيئة وضعت آليات صارمة لإدارة استخدام العلامات التجارية للشركات منعاً للاستغلال أو المبالغة في الجانب التجاري.
وقال مطر الطاير إن مشروع حقوق التسمية هو نموذج الإيرادات الأول من نوعه في العالم لجني العوائد في مجال البنية التحتية لقطاع النقل، وأول برنامج من نوعه للمساعدة في تحسين خدمات النقل بتمويل مشترك يتم الحصول عليه من خلال مبادرة لحقوق التسمية.
وأضاف ان ما أنجز من خلال مبادرة حقوق التسمية هو طريقة جديدة لتمويل المرحلة المقبلة من تطوير المترو بطريقة تحمل الفائدة لكل من هيئة الطرق والمواصلات والعلامات التي دخلت في شراكات معها، مشيرا إلى أن هذه المبادرة الفريدة التي لم يسبق لأية حكومة في العالم أن خططت لحقوق التسمية كجزء من البنية التحتية لوسائل المواصلات في مرحلة مبكرة، تركت أثراً بالغاً عالمياً، مؤكداً أن العائدات الناتجة عن المشروع ستساهم في تحسين البنية التحتية لقطاع النقل والمواصلات.
وأشار إلى أن المحطات التي سيتم عرضها في مشروع حقوق التسمية 23 محطة من إجمالي 47 محطة لافتا إلى أن المحطات المهمة في المنطقة ستحمل اسم المنطقة وهناك معايير عدة للاختيار حيث تقدمت أكثر من 250 شركة لهيئة الطرق والمواصلات للحصول على حقوق التسمية ومن جهتنا ننضر إلى المعايير الموضوعة بحيث يجب أن يكون لشركات تجارية بالإضافة إلى النظر في قوتها ومتانة العرض المالي والتزامها اتجاه إمارة دبي وأعمالها لا تخالف قوانين الدولة وعاداتنا وتقاليدنا وديننا وأن تتوافق العلامة التجارية مع موقع المحطة.
وقال عبد المحسن إبراهيم المدير التنفيذي للإستراتيجية والحكومة المؤسسية ان المشروع يوفر فرصة مناسبة لتوطيد العلاقة بين مترو دبي والمؤسسات والشركات التجارية المحلية والعالمية من خلال استخدام العلامات التجارية لتسمية المحطات بما يخلق منصة جديدة ومبتكرة للتسويق وبناء العلامات التجارية، كما يسهم في استثمار عوائد تسمية المحطات في الاستمرار في تطوير شبكة مترو دبي بشكل أسرع وتقديم خدمات أفضل للجمهور.
دبي ـ مصطفى الزرعوني

