تحت شعار «تحطم الأرواح» أطلقت الإدارة العامة لمرور دبي حملة مرورية حول مخاطر القيادة بسرعة زائدة تستمر حتى يوم التاسع والعشرين من الشهر الجاري، وذلك بالتنسيق مع إدارة التوعية الأمنية بالدارة العامة لخدمة المجتمع بشرطة دبي وعدد من الشركاء ومنهم س. س. لوتاه وثري أم كمباني واكسا للتأمين.
وأكد المقدم جمال البناي مدير إدارة متابعة المخالفات المرورية بالإدارة العامة لمرور دبي خلال مؤتمر صحفي عقده صباح أمس بحضور عدد من ضباط الإدارة العامة ومرور البرشاء وممثلين عن الرعاة للحملة ان قيادة المركبات بسرعات عالية أدى لوقوع العديد من حوادث السير المميتة والتي أدت إلى وفاة 44 شخصا حتى الآن ووفاة أربعة آخرين بسبب القيادة بطيش وتهور بينما توفي خلال عام 2007 بسبب السرعة الزائدة 165 شخصا و23 بسبب القيادة بطيش وتهور وذلك خلال الاحد عشر شهرا من العام الجاري والعام الماضي.
وأضاف أن السرعة الزائدة تكبد المجتمع خسائر في الطاقات البشرية خاصة وان غالبية مرتكبي حوادث السرعة هم من الفئة العمرية من 18 إلى 26 عاما ومن 26 إلى 36 عاما إلى جانب انها تؤدي إلى عجز الشخص عن رعاية أسرته وخسائر مادية باهظة. ولفت المقدم البناي إلى أن أيام الحملة تتضمن إلقاء محاضرات توعوية في المدارس ومعاهد تعليم القيادة والجامعات وتوزيع بروشرات على السائقين إضافة إلى عرض سيارة متعرضة لحادث مروري تحملها سيارة أخرى وتجوب شوارع دبي بالكامل اعتبارا من أمس إلى جانب عرض سيارة مماثلة في القرية العالمية.
وأشار إلى أن الحملة تختتم فعالياتها بمعرض مروري في مدرسة زايد بن سلطان بالسطوة. وأكد أن دور ضباط الإدارة هو التركيز خلال الحملة على مخالفة السرعة الزائدة وذلك من خلال أجهزة الضبط للسرعة «الرادار» الموجودة على الشوارع الخارجية للإمارة إضافة إلى سيارة مدنية تحمل رادارا متحركا وتصاحبها دورية عسكرية، بحيث يجوبان كافة شوارع الإمارة لضبط مخالفي السرعة من خلال الرادار المتحرك والضبط الفوري للمخالف وتغريمه قيمة المخالفة في الحال.
وأوضح المقدم البناي ان هناك ما يقرب من مليون و133 ألفا و342 مخالفة تم تحريرها لمركبات تجاوزت السرعة المحددة على الطرقات وهناك 10 آلاف و430 مخالفة طيش وتهور حررت خلال الفترة من أول يناير وحتى نهاية نوفمبر من العام الجاري. وأوضح أن العام الجاري شهد 266 حالة وفاة نتيجة الحوادث المرورية التي تمثل السرعة سببا رئيسيا لها مقابل 332 حالة وفاة خلال العام الماضي لافتا إلى أن مؤشر الوفيات هذا العام في حوادث السير يتجه إلى الانخفاض.
وأوضح أن شرطة دبي تقوم بعدد من الأدوار من اجل التقليل من وقوع الحوادث ومنها تنظيم الحركة المرورية والسعي إلى ضمان الالتزام بقانون وانظمة السير وقواعد السلامة على الطرقات والعمل على انسياب حركة سير المركبات وتحقيق أمن المشاة وردع المستهترين وتفعيل الإجراءات الحازمة بحق المخالفين وتشديد العقوبات والتوعية الإعلامية المستمرة في مختلف وسائل الإعلام وتكثيف الحملات المرورية للتنبيه عن مخاطر تلك الحوادث وبث الوعي المروري بين الطلبة والطالبات والعاملين بالمؤسسات التعليمية وتوعية سائقي مركبات الأجرة وحافلات نقل الركاب ومدربي السياقة.
وأوضح المقدم البناي أن مخالفة تجاوز الحد الأقصى للسرعة المحددة على الطرق هي 1000 درهم و12 نقطة سوداء و30 يوم حجز للمركبة وغرامة القيادة بطيش وتهور هي 2000 درهم و12 نقطة سوداء و30 يوم حجز للمركبة من جانبه وجه ناصر سعيد لوتاه الشكر إلى شرطة دبي لتنظيمها هذه الحملات المرورية لافتا إلى أن شركته قامت بضبط السرعة في المركبات التابعة لشركته بحيث لا تتجاوز السرعات المحددة على الطرق مهما حاول سائق المركبة زيادة السرعة إضافة إلى أن هناك رقابة مستمرة على سائقي المركبات لديهم وفرض عقوبات على كل من يتجاوز ويرتكب حادثا مروريا وطالب باقي الشركات بالمساهمة في الحد من الحوادث المرورية باتباع اساليب مماثلة.
من جانبه قال فادي بترو من شركة ثري أم وهي من الشركات المتخصصة في اعداد دراسات على كيفية تحسين السلامة على الطرق ان هناك عدة حلول لمواكبة التطور العمراني وتطوير الطرق والمركبات من اجل تحسين السلامة على الطرق ومنها إشارات الطرق ووضع مواد عاكسة على المركبات الثقيلة لرؤيتها من قبل المركبات الأخرى خاصة ليلا.
دبي ـ خالد اللوباني
