اطلع سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي، على أهم المعالم الأثرية والسياحية التي تشتهر بها مدينة اسطنبول، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي قام بها سموه إلى جمهورية تركيا.

وقد بدأ سموه جولته السياحية في متحف «توب كابي» الإسلامي الذي بني في عهد السلطان العثماني محمد الفاتح عام 1472 للميلاد، حيث اطلع سموه على مقتنيات المتحف وأقسامه التي تضم في إحدى غرفه عددا من شعرات ذقن الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وسيفا من سيوفه وعباءته. واستمع سموه ومرافقوه من القائمين على المتحف الى نبذة حول مقتنيات المتحف الشخصية التي تعود لعدد من السلاطين العثمانيين ومجالسهم الشعبية والرسمية، حيث كان المتحف مقرا من مقار السلطان العثماني الذي يمارس الحكم فيه.

وأبدى سمو رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي إعجابه بفن العمارة الإسلامية وتقديره للتاريخ التركي الحافل بالانجازات السياسية والتراثية والثقافية والهندسية. وزار سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم بعد ذلك متحف آيا صوفيا الذي يعد إحدى العجائب المعمارية على مر العصور حيث اطلع سموه على معالم هذا المبنى الذي كان كنيسة في القرن السادس وتم تحويلها إلى مسجد بعد الفتح العثماني، ومع إعلان الجمهورية التركية تحول المسجد إلى متحف عام 1935.

ثم عرج سموه على مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية (إرسيكا) التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي والذي كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» قد تبرع بمنحة مالية لتغطية كافة التكاليف اللازمة لتجهيز مكتبة عامة بمقر المركز في قصر يلدز التاريخي ثالث وآخر القصور العثمانية في اسطنبول. كما وجه سموه بإنشاء مكتبة إلكترونية وتحويل موقع المركز ليكون بوابة للمعرفة لجميع الباحثين في العالم، حيث سيشمل كافة الجوانب الحضارية للعالم الإسلامي بعدة لغات عالمية.

واطلع رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي على هذا المشروع الحضاري الذي يهدف إلى الحفاظ على التراث الإنساني والثقافي، كما يهدف إلى الحفاظ على الأرشيف الحالي الموجود في مركز (إرسيكا) الذي يتضمن وثائق نادرة وصورا أرشيفية فريدة تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. وقبل مغادرته اسطنبول زار سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم قصر دولما باشا الذي بناه السلطان العثماني عبد المجيد عام 1856 للميلاد وسكنه من بعده ستة سلاطين من الدولة العثمانية، ومن بعدهم مؤسس الجمهورية التركية الحديثة مصطفى أتاتورك الذي أقام فيه آخر ثلاثة أشهر من حياته وتوفي بين جنبات إحدى غرفه التي ما زالت تحتضن سرير أتاتورك والمفروشات التي استعملها.

وقد تجول سمو الشيخ ماجد ومرافقوه في شتى صالات ومرافق القصر الذي تجلت فيه عظمة الفن المعماري الإسلامي وتجسدت في محتوياته وأثاثه كل مظاهر حياة الترف والرفاهية التي كان يعيشها سلاطين الدولة العثمانية. وأبدى سموه إعجابه بتاريخ وحضارة الإسلام ودور المسلمين في نشر الحضارة العمرانية والعلمية والإنسانية في ربوع المعمورة. رافق سموه في الجولة السياحية أعضاء الوفد المرافق الذي ضم عادل الشارد الرئيس التنفيذي لبرنامج محمد بن راشد لإعداد القادة والعميد الدكتور محمد أحمد بن فهد مدير أكاديمية شرطة دبي وجمال المهيري المستشار الثقافي للمكتب التنفيذي بحكومة دبي وعيسى عبدالله الكلباني القنصل العام للدولة في تركيا.

وكان سموه قد حضر الاحتفال بذكرى مرور 735 عاما على وفاة جلال الدين الرومي والتي أقيمت في صالة الاحتفالات الثقافية بمدينة قونيا التركية، كما افتتح سمو رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي مركز الحفظ والمعالجة والترميم بمكتبة قونيا المركزية، وتجول سموه ومرافقوه في أرجاء المركز واطلع على الأساليب المستخدمة في عملية حفظ ومعالجة وترميم المخطوطات التي يعود تاريخها إلى أكثر من 800 سنة.

(وام)