بنظر القائمين على اليولة، فإن الحلقة الرابعة من بطولة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي لليولة، ارتكزت في أحداثها المعلنة على مسرح قلعة الميدان في القرية العالمية أول من أمس، على درجة الخمسين التي تمنحها لجنة التحكيم في البطولة لليويلة المستعرضين.
حيث تمكن المتسابق القادم من إمارة دبي سيف سلطان بن سويلم من حجز بطاقة التأهل الثالثة للمربع اللاحق من تصفيات اليولة بفعل تقدير الخمسين درجة، الذي منحته إياه لجنة التحكيم في حلقة الأسبوع الماضي، فنافس نظيره أحمد المنهالي رغم كثافة الأصوات التي صبت في خانة الأخير، وتمكن بن سويلم الذي لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره من اللحاق بركب المتأهلين كأصغر مشترك حتى الآن.
وفي حلقة أول من أمس نال المتسابق راشد حارب الخاصوني درجة 50 كاملة من لجنة التحكيم، علاوة على حصوله على 20 ألف صوت مباشرة بفعل قرع الجرس 4 مرات متتالية أثناء رمي السلاح لارتفاع ما فوق الـ 20 متراً، وهو ما يؤمن له مزيداً من الثقة في الحصول على البطاقة الرابعة للمتأهلين بين نظرائه الأبطال في مجموعته الأقوى إلى الآن، والفضل هنا أيضاً يعود لدرجة الخمسين من لجنة التحكيم، فهي حتى الآن الفيصل في تأهل المتسابقين وانتقالهم إلى المرحلة التالية.
بطاقة البداية
«الميدان 4» واصل يوم الجمعة فعالياته الاستعراضية التقليدية، وكانت بطاقة البداية بيد الإعلامي سعود الكعبي مقدم البرنامج الذي تبثه قناة سما دبي على الهواء مباشرة من أرض الحدث، حيث أطل الكعبي على جمهور اليولة من مسرح الفعاليات، مهيئاً متسابقي الحلقة الماضية للنتيجة النهائية، وهم: خالد المقبالي من سلطنة عمان، ومبارك العامري من مدينة العين، وأحمد المنهالي من إمارة أبوظبي، وسيف بن سويلم من إمارة دبي.
المقبالي حل رابعاً في النتائج النهائية بنسبة 2% من مجموع الأصوات، ومبارك العامري ثالثاً بـ 17، أما أحمد المنهالي الذي توقع بطاقة التأهل بجرعة كبيرة من الثقة، فخرج بالمرتبة الثانية بمجموع 37% من الأصوات، وكانت كلمة الفصل للمتسابق سيف بن سويلم بمجموع 44% من الأصوات الكلية للجمهور، التي بلغت هذه المرة 303 ألفاً و503 صوتاً، حيث وصلت حصة بن سويلم إلى 129 ألفاً و459 صوتاً من المجموع، فصار التأهل من نصيبه بفعل مساندة الـ 50 درجة التي منحته إياها لجنة التحكيم.
البطل الصغير
وفور إعلان النتيجة هرع اليويلة من مقاعدهم تجاه أصغرهم «بن سويلم»، فرفعوه على الأكتاف وراحوا يجولون به ساحة الميدان، في مشهد عفوي يعبر عن فرحتهم بتأهل البطل الصغير، وهو بطل الميدان للصغار في نسخته الثانية، وفي تلك الأثناء كان الخروج من حيز المنافسة على اللقب حليف المتسابقين الثلاثة المتبقين، وبذلك أسدل الستار الأخير على ما تبقى من تتمات الحلقة الثالثة لليولة، لتنطلق على الفور استعراضات أربعة يويلة جدد، ستقرر حلقة الجمعة المقبلة أيهم سيكون الفارس الرابع في الميدان.
أول المستعرضين كان المتسابق القادم من مدينة العين، وهو منصور بن وبران الأحبابي، الذي رافق دخوله مسرح القلعة تصفيق وتشجيع جماهيري كبير، فأدى يولة متقنة إلى حد بعيد، وتمكن من الوصول إلى الجرس في رمية متقنة للسلاح، فحصل على 5 آلاف صوت مباشرة.
أما لجنة التقييم المكونة من الشاعرين علي الشوين وعلي الخوار والعضو أحمد بن حسين، فلم تتوانَ في توجيه بعض الملاحظات والانتقادات للأحبابي، الذي واجه آراءهم بشعبيته التي تفجرت على المدرجات، وراح يحيي الجمهور ويتنفس الصعداء، في حين أن القرار النهائي كان بيد لجنة التحكيم المكونة من خليفة بن سبعين المحرمي، وحمد بالعوس الدرعي، الذين قررا منح زميلهما المتسابق المخضرم الأحبابي درجة 42 من 50.
رؤية بوراشد
تلا هذه الفقرة أغنية جديدة ومعبرة تخرج إلى الملأ للمرة الأولى انطلاقاً من قلعة الميدان، وكانت للفنان الإماراتي هزاع، ضيف حلقة «الميدان 4» الرابعة، والأغنية الجديدة أسمها «رؤية بوراشد»، وهي كلمات الشاعر علي الخوار وألحان الكويتي فهد الناصر، وهي مستمدة من وحي رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومطلعها يقول: «ما ننتظر الأحداث بل نصنعها.. حكمة حكيم وشيخنا مبدعها، هي بالفعل رؤية فكر بوراشد.. يسلم وتسلم أذن من يسمعها».
المتسابق التالي في استعراض اليولة للحلقة الرابعة هو مطر غانم بالقوبع المنصوري ابن إمارة دبي، الذي أدى يولة قلَّت في نظر المراقبين بعض الشيء عن مستواه كفارس وبطل معهود في اليولة، فلاقى انتقاداً محدوداً من لجنة التقييم، ومنحته لجنة التحكيم 40 درجة من 50، لكنه خرج من ساحة الاستعراض واثقاً بتأييد جماهيري هائل، ولم يلتفت إلى انتقادات اللجنة في إشارة منه إلى رضاه عما قدمه من يولة لا تقل في مجملها عن أداء الأبطال.
ضيف وإعجاب
بعد ذلك جاءت فقرة الشاعر التي كانت من نصيب الكويتي عبدالله بن علوش، الذي يشارك في فعاليات اليولة للمرة الأولى ضمن فقرة الشاعر الضيف، حيث تمنى قبل مشاركته أن يكون ضيفاً خفيف الظل على هذا البرنامج، وأن يظل التوفيق حليف كل من يشارك فيه، مقدماً الشكر للإمارات كدولة، ولدبي كإمارة، ومعبراً عن تقديره وإعجابه بالقائمين على إحياء هذا الشكل من التراث، لما للبطولة من دور في حفظ اليولة والنهوض بها محلياً وخليجياً وعربياً.
وفي مشاركته الشعرية، قدم بن علوش قصيدتين مختلفتين، الأولى وجدانية غزلية بعنوان «غريب» وهي تفسر حاجة الإنسان للآخر، والثانية بعنوان «سيد جنيد»، وكلتا القصيدتين وجدتا آذاناً صاغية من الجمهور الذي أبدى إعجاباً وتفاعلاً كبيرين مع مختلف فعاليات وفقرات الحلقة الرابعة من اليولة.
يولة احترافية
وبعد فقرة الشعر الهادئة، عاد التفاعل إلى مدرجات قلعة الميدان، على أنغام الأداء اللافت ليولة احترافية قدمها المتسابق راشد حارب الخاصوني البطل الأسبق في الميدان بنسخته الثانية، حيث تمكن الخاصوني من تحقيق استعراض قياسي هو الأقوى حتى الآن، فقرع الجرس 4 مرات نتيجة لرمي السلاح لارتفاعات قياسية، وذلك بالتوازن مع أداء يولة أرضية مشبعة بالإتقان، وخرج في النهاية بمديح لجنة التقييم، وكانت 50 درجة كاملة من نصيبه.
المتسابق الأخير في حلقة اليولة الرابعة، هو القادم من المملكة العربية السعودية، وهو محمد بن الشغيبة العامري، الذي أدى يولة متواضعة وهو ممسكاً بقطعتي سلاح، فتخلى عن واحدة، وراح يتفنن في الأخرى، وكانت المفاجأة أن رمى السلاح لارتفاع شاهق رغم صغر سنه، وتمكن كأول متسابق خليجي من قرع جرس العشرين متراً مرتين، واحدة احتسبت له، والثانية عليه لكون أن السلاح وقع أرضاً، فخصم من رصيده 500 صوت، ثم سقطت غترته وخصم منه 500 صوت أخرى، وخرج في نهاية استعراضه بـ 4 آلاف صوت بفعل قرع الجرس، ومنحته لجنة التحكيم 38 درجة، فيما انتقدت فيه لجنة التقييم بعض الحركات غير المضبوطة في اليولة الأرضية.
مشهد الختام
وعند هذا الحد، انتقل مشهد الختام في حلقة اليولة الرابعة إلى الفنان الإماراتي هزاع، الذي أحضر أغنية أخرى جديدة تخرج إلى السوق للمرة الأولى، وراح يغني للجمهور مختتماً جولة الفرسان بأغنية «فارس أحلامك»، وهي كلمات الشاعر سعيد بن مصلح وألحان الفنان هزاع، وعلى أنغام تلك الأغنية أدى اليويلة الأربعين المنتظرين على أرض القرية العالمية يولة جماعية موزونة في مشهد وداع تقليدي، انتظاراً لإعلان نتائج في الحلقة المقبلة، وهي ربما ستكون الأكثر تشويقاً بحضور مجموعة من الأبطال الواثقين.
تصريح
عبدالله حمدان بن دلموك المدير التنفيذي لمكتب بطولات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، علق على أحداث الحلقة الرابعة بتأكيده أن نقاط لجنة التحكيم الـ 50، هي التي وقفت إلى جانب سيف بن سويلم ومنحته التأهل، رغم المنافسة القوية التي كانت من جانب المتسابق أحمد المنهالي.
وقال إن اليولة التي أداها المتسابق راشد الخاصوني مختلفة، وهي غير التي عرف بها، مشيراً إلى أن الخاصوني تعامل مع «حلبة الميدان» بذكاء كبير، حيث وازن بين الرمي لارتفاعات شاهقة وحصد 20 ألف صوت، وأدى يولة معقولة ومتقنة أرضياً، وغادر ب50 درجة كاملة، مشيراً أنه كان بإمكان الخاصوني أن يقرع الجرس 10 مرات، لكنه اكتفى ب4 ليأخذ الخمسين درجة من يولته المتكاملة والمتوازنة أرضاً وجواً.
سريعاً
* حسين لوتاه المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للإعلام، زار قبيل انطلاق البث موقع تصوير اليولة، ووقف إلى جانب فريق العمل، فكان تواجده حافزاً للجميع.
* كسر المتسابق راشد الخاصوني الرقم القياسي، بعد أن قرع الجرس 4 مرات ونال العلامة الكاملة، فتفوق على مسلم العامري الذي قرع الجرس 3 مرات.
* المتسابق السعودي محمد العامري، فاجأ الحضور بأن تمكن من قرع الجرس مرتين، وذلك على الرغم من أن يولته الأرضية بدت متأثرة بـ «العرضة» السعودية.
* الشاعر علي الشوين، اختار في تقييمه للمتسابقين تعابير مستفزة ومرحة، مثل: «يولة ما تشل الحاس عن راسك» و«يولتك مثل الأكل بلا بهارات» و«خلك من اليولة وانتبه لخيولك».
* عبدالله بن دلموك حرص قبل الانطلاقة على جمع اليويلة الأربعين الذين يجلسون حول لجان التحكيم، ووجههم بضرورة الالتزام المطلق لكونهم في وجه الكاميرا.
* مخرج برنامج «الميدان 4» على قناة سما دبي، الإماراتي حسين بن حيدر، غير من خطة الاستلام والتسليم بين الكاميرات نتيجة لعطل طارئ، وخرج في النهاية بتصوير متكامل للحلقة
دبي ـ عنان كتانة



