أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن الشراكات الاستراتيجية التي تبرمها مدينة دبي الطبية مع ابرز وأهم مؤسسات الرعاية الصحية العالمية وفي مقدمتها هارفارد ميدكال انترناشونال وكلية هارفارد الطبية وجامعة بوسطن وغيرها هي سياسة ثابتة نعول عليها مستقبلا واعدا للمدينة الناشئة التي ستصبح عقب انجازها بالكامل احد أهم مراكز الطب البحثي والعلاجي والتعليمي على مستوى المنطقة والعالم.

وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال جولة تفقدية في عدد من مشاريع ومنشآت مدينة دبي الطبية عن ارتياحه لمستوى المؤسسات والمنشآت الطبية التي تنضوي تحت لواء المدينة والتي وصل عددها إلى 350 مؤسسة ومستشفى وعيادة وشركة متخصصة ومرخصة. واطلع سموه خلال الجولة على سير العمل في بعض المشاريع الطبية العلاجية والتعليمية التي ما زالت قيد الإنشاء أو تم انجازها فعلا ضمن المرحلة الأولى للمدينة التي تصل مساحتها نحو خمسة ملايين قدم مربع بحجم استثمارات كلي يصل إلى حوالي 11 مليار درهم.

واستهل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جولته يرافقه معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء وسعيد المنتفق رئيس شركة تطوير بزيارة موقع «مجمع محمد بن راشد آل مكتوم الأكاديمي الطبي» الجاري تنفيذه في مدينة دبي الطبية على مساحة تقدر بمليوني قدم مربع وبتكلفة تصل إلى أربعة مليارات درهم.

واستمع سموه من القائمين على المشروع الطبي التعليمي المميز إلى شرح تضمن تفاصيل ومكونات المجمع الذي يضم مستشفى جامعيا يتسع لأربعمائة سرير وفيه مراكز متطورة لعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الصدر والأورام والغدد الصماء والسكري وأمراض النساء وصحة العضلات والعظام وغيرها. وتبلغ الطاقة التشغيلية الاستيعابية للمستشفى الصرح نحو 340 طبيبا إلى جانب 400 طبيب اختصاصي مقيم وما يزيد عن 2200 ممرض وعامل في المجال الطبي من مختلف التخصصات الفنية.

وذكرت مصادر مدينة دبي الطبية أن الاحتفال بافتتاح مجمع محمد بن راشد آل مكتوم سيكون في أول عام 2010 بعد انجازه بالكامل. كما يضم مجمع محمد بن راشد الأكاديمي الطبي جامعة هارفارد العالمية والتي تتألف من معهد للدراسات العليا والبحوث الطبية والمستشفى الجامعي ومؤسسة دبي هارفارد للبحوث الطبية ومكتبة آل مكتوم هارفارد الطبية.

وتعرف صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال الشرح الذي استمع إليه سموه ومرافقوه إلى برامج وأهداف كلية هارفارد الطبية مركز دبي والتي تتمثل في التركيز على الشؤون التعليمية والبحثية وتوظيف احدث وسائل وتقنيات المحاكاة الطبية التي ستتيح لطلاب الطب الفرصة للقيام بدراساتهم وبحوثهم ضمن بيئة آمنة ومتطورة .

والى ذلك ستخصص مؤسسة دبي هارفارد للبحوث الطبية مبلغ مائة مليون دولار لدعم وتشجيع الأنشطة البحثية للمختبرات العاملة في الدولة خاصة التي تركز على الأمراض الأكثر شيوعا في المنطقة مع سعيها لتأهيل وتطوير جيل من الباحثين الشباب من ذوي القدرة والكفاءة للقيام بدور رائد في هذا المجال.

ثم اطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على مخطط وتصاميم مباني مكتبة هارفارد آل مكتوم في مجمع محمد بن راشد التي تحتوي على مجموعة واسعة من العناوين والمراجع الطبية المطبوعة والرقمية ويصل عددها إلى قرابة عشرين الف كتاب ومطبوعة ومصادر أخرى في مختلف التخصصات الطبية.

ووجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم القائمين على المشروع بالتركيز على اعتماد وتطبيق البرامج والخطط التعليمية والبحثية والعلاجية بمواصفات ومعايير عالمية ليتسنى لدبي ودولة الإمارات الإسهام في إثراء ودعم الجهود الدولية في مجال البحوث والدراسات التي تعود بالنفع على العلوم الطبية والعلاجية وتخدم البشرية جمعاء.

وكانت المحطة الثانية لسموه في مستشفى المدينة، حيث كان في استقباله ومرافقيه رئيس مجموعة ولكير العالمية صني فاركي الذي رافق سموه في جولة شملت مختلف أقسام المستشفى الذي تكلف إنشاؤه نحو 460 مليون درهم ويتسع أكثر من 200 سرير.

واطلع سموه خلال الجولة على أقسام وغرف العمليات الجراحية والأشعة التصويرية الطبقية والأطفال حديثي الولادة والتخدير إلى جانب الغرف والأجنحة الملكية التي توفر الراحة والرفاهية للمرضي الذين يرقدون في المستشفى خاصة في الأجنحة الملكية التي تحتوي على حوض سباحة وصالة رياضية متكاملة وجناح استقبال الزوار وما إلى ذلك من وسائل تسلية ونقاهة للمريض.

ويذكر أن المستشفى الذي يشغل ثمانية ادوار في مبناه الضخم يضم العديد من العيادات التخصصية للجراحة وأمراض القلب والأمراض الجلدية والجهاز الهضمي وطب الأسنان والتهاب المفاصل وغيرها من التخصصات الطبية المتنوعة. وعرج صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومرافقوه على كلية بوسطن دبي للدراسات العليا والبحوث في طب الأسنان التي تنضوي تحت مظلة مجمع محمد بن راشد آل مكتوم الأكاديمي الطبي وهي أول جامعة للدراسات العليا والبحوث في مجال طب الأسنان على مستوى المنطقة العربية.

وقد تفقد سموه أقسام الكلية التي تضم تخصصات في تقويم الأسنان وعلاج جذور الأسنان واللثة وتركيب الأسنان وطب أسنان الأطفال. واطلع سموه على برنامج الشراكة بين مدينة دبي الطبية وجامعة بوسطن الأميركية العالمية والتي تركز على البحوث والدراسات العليا لطلاب الإمارات والمنطقة الذين يرغبون في الدراسة والتخصص في طب الأسنان دون الحاجة للسفر خارج الدولة للدراسة أو التخصص وذلك ترجمة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في هذا الشأن.

وذكرت مصادر كلية طب أسنان جامعة بوسطن أنها ستحتفل بتخريج أول دفعة من طلبة قسم الدراسات العليا التخصصية خلال العام 2011 بعد إكمال دراستهم وتدريبهم العملي في الكلية التي تستمر ثلاث سنوات دراسية. واختتم صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي جولته في مدينة دبي الطبية بزيارة مستشفى مورفيلدز دبي للعيون الذي يعتبر الفرع الأول للمستشفى خارج المملكة المتحدة منذ تأسيسه عام 1804 وعرف بأنه أقدم وأحد اكبر مراكز العلاج والتعليم والبحوث الخاصة بالعيون على مستوى العالم.

وقد استمع سموه خلال زيارته للمستشفى من الدكتور كريس كانينج المدير الطبي التنفيذي للمستشفى إلى تعريف بأقسام المستشفى وتخصصات الكادر الطبي التي تشمل فحص تقويم البصر وقياس البصر والتصوير المقطعي الثلاثي لأبعاد العين والتصوير بالموجات فوق الصوتية والتشخيص البصري العلاجي بجهاز هامفري وجراحة العين التجميلية وجراحة القرنية التجميلية وعلاج المياه الزرقاء وغيرها من تخصصات طب العيون مثل جراحة الليزر الإنكساري. واطلع سموه على الأجهزة والمعدات الطبية المتطورة وطرق فحص وعلاج العين والعمليات الجراحية التي تجرى في المستشفى.

وقد ودع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من قبل فريق الأطباء والعاملين في المستشفيات التي زارها بمثل ما استقبل به من حفاوة وتقدير لهذه الزيارة التي وصفوها بأنها حافز لهم لمزيد من التطوير في أساليب العلاج والرعاية الطبية العالية المستوى لجعل مدينة دبي الطبية مركزا طبيا وبحثيا وتعليميا متميزا على مستوى إقليمي ودولي وتصبح محل ومحور ثقة المرضى والعلماء والباحثين في مجال العلوم الطبية.

(وام)