انتقد جنرالات الجيش التركي أمس حملة اعتذار من جانب المثقفين الأتراك عن قتل جماعي للأرمنيين في الحرب العالمية الأولى قائلين إن الحملة ستكون لها «عواقب وخيمة». وتزامنت المبادرة التي طرحت على الانترنت وانتقدها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان والقوميون مع تقارب دبلوماسي بين تركيا وأرمينيا لإنهاء نحو مئة عام من العداء.
وقال البريجادير جنرال ميتين جوراك المتحدث باسم القيادة العامة للأركان في مؤتمر صحافي «إننا بالتأكيد نعتقد أن ما حدث غير صائب. الاعتذار خطأ ويمكن أن يسفر عن عواقب وخيمة». ونأى الرئيس عبدالله غول بنفسه عن هذه التصريحات وأشاد بالمبادرة باعتبارها دليلاً على صحة الديمقراطية التركية. وأصبح غول أول زعيم تركي يزور أرمينيا في سبتمبر الماضي في إطار سعي تركيا لتحسين العلاقات.
وتقر تركيا بأن العديد من الأرمنيين قتلوا في أواخر عهد الإمبراطورية العثمانية لكنها ترفض بشدة تأكيدات الأرمنيين بأنها كانت إبادة جماعية طالت أكثر من مليون ونصف أرمني العام 1919. قائلة إن مسلمين أتراكاً قتلوا كذلك في صراعات عرقية. وأيد مؤرخون غربيون وجهة نظر الأرمنيين أن القتل يعادل إبادة جماعية.
وحملة الاعتذار التي تتجنب عبارة «إبادة جماعية» وتستخدم عوضاً عنها «الكارثة الكبيرة» تهدد بإعادة إشعال الخلاف الذي يتحدى أحد الأسس الفكرية لتركيا الحديثة ويأتي في وقت تتصاعد فيه المشاعر القومية في تركيا.
وقال منظمون ان المبادرة المسجلة على الانترنت مع التماس غير ملزم بجمع توقيعات تهدف إلى السماح للأتراك بتقديم الاعتذار الشخصي وإنهاء الصمت الرسمي. ووقع عليها 200 مثقف.