قدمت حكومة بلجيكا استقالتها إلى ملك البلاد أمس بعد اتهام رئيس الوزراء بممارسة ضغوط على القضاء الذي ينظر في قرار الحكومة حل مجموعة فورتيس المالية بهدف الحيلولة دون إشهار إفلاسها. وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء ايف لوتيرم الذي تولى منصبه في مارس، إن مجلس الوزراء قرر تقديم استقالة الحكومة إلى الملك.
وجاء القرار بعد أن أعلن رئيس محكمة النقض غيسلان لودرس أن «لديه ما يشير إلى» ممارسة الحكومة ضغوطا على القضاء وان كان لا يملك «أدلة». ويعود للملك قبول الاستقالة أو رفضها أو طلب مهلة للتفكير. واستفحلت قضية فورتيس بعد أن أكد قضاة أنهم تعرضوا للتهديد من أوساط رئيس الوزراء لدفعهم لاتخاذ قرار يناسب الحكومة.
وأفاد هؤلاء أن مستشاري رئيس الوزراء طلبوا منهم الموافقة على حل المجموعة المالية بناء على قرار الحكومة في بداية أكتوبر لتفادي إفلاسها بسبب خسائرها الناجمة عن الأزمة المالية العالمية. ويأمل هؤلاء أن تباع أصول المجموعة في بلجيكا، والتي كانت تعتبر مفخرة وطنية إلى بنك بي ان بي باريبا الفرنسي العملاق. وقامت هولندا بتأميم معظم نشاطات المجموعة لديها.