تستعد الشارقة والقاهرة حاليا للانتهاء من تنفيذ كافة الأمور الإخراجية والفنية لمسرحية شمشون الجبار تأليف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وإنتاج الهيئة العربية للمسرح وإخراج الدكتور احمد عبدالحليم وبمشاركة كوكبة من كبار الفنانين العرب والإماراتيين، والتي تقرر عرضها في افتتاح فعاليات مهرجان المسرح العربي الأول بالعاشر من يناير القادم بالقاهرة، وفي الشارقة بافتتاح أيام الشارقة المسرحية في السابع عشر من شهر مارس المقبل، والأردن، ومن ثم في عدد من الدول العربية.

أعلن ذلك إسماعيل عبدالله الأمين العام للهيئة العربية للمسرح في مؤتمر صحافي عقد بمعهد الشارقة للفنون المسرحية بحضور الدكتور احمد عبدالحليم مخرج العمل وعدد من الفنانين العرب المشاركين في العمل المسرحي. وقال إن المسرح العربي بات حريصا على الاهتمام بمثل هذه المسرحيات الهادفة والتي تفضح الأكاذيب التي تروجها وسائل الإعلام الصهيونية في أحقيتها بأرض فلسطين، مشيرا إلى أن إنتاج هذا العمل بهذا الوقت جاء مساهمة من صاحب السمو حاكم الشارقة لاحتفالات الفلسطينيين باختيار مدينة القدس عاصمة العرب الثقافية لعام 2009 .

وأوضح إسماعيل عبدالله إن مشاركة الفنانين المحليين والعرب في هذا العمل المسرحي جاءت بناء على توجيهات صاحب النص المسرحي لإعطاء الفرصة لتوسيع صورة التعاون العربي وجمع الفنانين لتشكيل وحدة فنية تكون خطوة أولى لتجمع عربي في كافة الأعمال والأنشطة الثقافية والفنية. وأكد أن اختيار مجموعة من نجوم المسرح العربي ومن بينهم الفنانة عبير صبري من مصر والفنان فتحي الهداوي من تونس والفنان زهير النوماني من الأردن والفنان محمود ابوالعباس من العراق بالإضافة إلى مجموعة متميزة من الإمارات كان الهدف منها أيضا الاحتكاك والتكامل الفني العربي .

وأشار إلى أن هناك مجموعة أخرى تقوم بمساندة المخرج ومنهم حسن رجال مساعد مخرج ويحيى الحاد مساعد مخرج أيضا، والأزياء لعبد الكريم عوض والرقصات والإشراف عليها لعاطف عوض وغيرهم من العاملين في المجال المسرحي. وأكد إسماعيل عبدالله أن حاكم الشارقة يؤمن برسالة المسرح وبدور الفنان في صياغة الوجود المغاير وبتنمية ضرورية لوظيفة الفنون والآداب بل والثقافة في حياة المجتمعات، خاصة في ظل عالمنا المتعولم الذي يفقد يوما بعد يوم إنسانيته ويعتد بالإثم والعدوان وتسيد السلطان بالجور في البلدان .

وأوضح أن مسرح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ليس ببعيد عن منظور معالجة الواقع بالنظر إلى عبر وعظات الماضي للأمتين العربية والإسلامية بل للتاريخ الإنساني عموما فهو يأخذ بالأبطال والشعوب فيعالج عبر سيرة البطل مأساة الروح الإنسانية وعبر سيرة الشعوب مأساة الحكم، حتى غدا مسرحه صرخة امة وأملها لغد مغاير. وان تفاؤل الدكتور القاسمي يستمده من الشعوب صانعة التاريخ والأبطال وهي التي لها الغلبة والنصر دائما عندما تعي الواقع وتسعى إلى تبديله وتغييره وإحلال البديل السوي محل الانتكاس والهوان والتراجع .

و في هذا الإطار أيضا قال أحمد عبد الحليم مخرج مسرحية «شمشون الجبار»: كنت صاحب تجربة إخراجية في «إسكندر الأكبر»، وهذه هي التجربة الثانية. ولا أستطيع التعبير عن امتناني الجزيل وفرحتي الكبيرة إزاء إسناد هذه المسرحية لي لإخراجها. وهذه شهادة أضعها على صدري طول عمري. و أضاف : «شمشون الجبار» عمل مسرحي نابع من حاكم الشارقة الذي يحمل بين جنباته هموم الأمة العربية، وكل مسرحياته إجمالا ودائما تنبش في التاريخ القديم، وتسقطه على الحاضر المعاصر.

وأردف : معنا في هذا المسرح كوكبة من الفنانين المحليين، وهم مجموعة متحمسة ومتفانية في العمل، وهذا إلى جانب نخبة من الفنانين القادمين من أقطار عربية شقيقة مثل الفنان فتحي الهداوي من تونس، وزهير اللوباني من الأردن، وعبير صبري من مصر، وغيرهم. ولجوئنا لاستقطاب فنانين عرب يأتي من منطلق رغبتنا في ترجمة المعنى الإجمالي بأن هذا العمل فيه عروبية، ولا أبالغ إن قلت إن العمل بأكمله هو الجامعة العربية.

إضافة إلى ذلك فإن المسرحية بها مجموعة كبيرة من أفراد الشرطة ويبلغ عددهم 80 شرطيا، وأؤكد أنها مسرحية لا تقل بطولة عن غيرها. وفي ختام حديث المخرج أحمد عبد الحليم رفض توضيح رؤية المسرحية، واكتفى قائلا : لن أتحدث عن رؤية المسرحية لأنها ستُترك في العرض المسرحي.

الشارقة ـ جميلة إسماعيل