أكدت هيئة الصحة في دبي انه سيتم استحداث بطاقة هيئة الصحة مع بداية تطبيق التمويل الصحي اعتبارا من مطلع يناير المقبل لتحل محل البطاقة الصحية الحالية، وسيغطي التمويل كل مقيم في إمارة دبي، أما القاطنون خارج إمارة دبي فعليهم مراجعة السياسات الصحية في الإمارة التي يعيشون فيها.

وقالت ليلى الجسمي مديرة مشروع التمويل الصحي في حوار مع «البيان» إن أصحاب العمل والكفلاء هم المسؤولون عن تغطية رسوم «اشتراك المستفيدين من الخدمات الصحية»، إما عبر المحصلين أو مباشرة إلى الحكومة، وسيتم دفع الرسوم مرة كل سنة ويشمل ذلك زيارة الطبيب وبعض الفحوصات المخبرية وأشعة إكس، على أن يشمل النظام جميع المواطنين ورعايا دول مجلس التعاون والمقيمين في إمارة دبي. وأوضحت بأنه سيتم تغطية المؤمنين بالخدمات العلاجية في المستشفيات العامة والخاصة في إمارة دبي في المرحلة القادمة وفقاً للخطة الموضوعة، أما مراكز الرعاية الصحية الأولية للحكومة فسوف تدخل في منظومة النظام الجديد أسوةً بالقطاع الخاص، والى تفاصيل الحوار :

ما هو المقصود بالتمويل الصحي، وهل يعني ذلك أن الشخص يدفع مبلغا من المال مقابل العلاج وفي حال انتهى المبلغ مثلا هل سيتوقف العلاج أم ماذا؟ وهل يغطي الإمارات أم فقط دبي ؟

وفقاً لقانون التمويل الصحي الجديد فإن أصحاب العمل والكفلاء هم المسؤولون عن تغطيه رسوم «اشتراك المستفيدين من الخدمات الصحية» إما عبر المحصلين أو مباشرة إلى الحكومة، ويتم دفع الرسوم مرة كل سنة ويشمل ذلك زيارة الطبيب وبعض الفحوصات المخبرية وأشعة إكس، وسيكون هذا النظام شاملاً جميع المواطنين ودول مجلس التعاون والمقيمين في إمارة دبي.

* بموجب قانون الضمان الصحي هل سيلزم أرباب العمل بتحمل نفقات التمويل الصحي للعامل أم سيلزم بتغطية الزوجة وثلاث من أبنائه كما هو الحال في الدوائر المحلية ؟

القانون لا يلزم المقيم بتحمل نفقات التمويل الصحي، هو يوفر تغطية للرعاية الصحية الأولية ويلزم أصحاب العمل بذلك وهم غير ملزمين بسداد رسوم المعالين ما لم تشملهم بنودا تعاقدية، أما التأمين الصحي المطبق في الدوائر المحلية فهو ما ينص عليه قانون الموارد البشرية الخاص بدوائر حكومة دبي فقط.

وهل سيتم وقف التعامل مع البطاقة الصحية؟

سيتم استحداث بطاقة هيئة الصحة في دبي والتي تتماشى مع نظام التمويل الصحي الجديد حيث ستحل محل البطاقة الصحية الحالية وستستمر بتوفير نفس الرعاية التي يتم توفيرها حالياً للمرضى الداخليين وفقاً للقوانين والأسعار الحالية بالمستشفيات الحكومية.

ما المقصود بضرورة تسجيل كل شخص في اقرب عيادة تابعة له؟

يتم التسجيل لدى العيادات من خلال 3 وسائل «من خلال صاحب العمل، أو عبر الانترنت أو مباشرة في العيادة» وستصدر هيئة الصحة قائمة العيادات المسجلة في النظام الصحي وذلك على نحو منتظم، وسيكون لكل شخص مطلق الحرية في اختيار عيادته تبعاً لموقعها ومدى ملاءمتها ونظام عملها بغض النظر عن اختيار أصحاب العمل والكفلاء، لكن يظل التسجيل المباشر لدى العيادة وهي الوسيلة الوحيدة لضمان حجز المكان.

هل التمويل الصحي سيغطي أيضا القاطنين خارج إمارة دبي مثلا الشارقة وهل سيكون بمقدورهم العلاج في الشارقة أم يتعين عليهم الحضور إلى دبي ؟

سيغطي التمويل الصحي كل مقيم في إمارة دبي، أما القاطنون خارج إمارة دبي فعليهم مراجعة السياسات الصحية في الإمارة التي يعيشون فيها ونحن نعمل مع الجهات الاتحادية للنظر في هذا الموضوع.

هل تم اعتماد شركات معينة لإدارة مراكز الرعاية الصحية؟

تم الإعلان مؤخراً عن شركتين لإدارة الرعاية الصحية في الصحف الرسمية وهما جلوبامِدَ وإتناجيت وستكون هاتان الشركتان مسؤولتين عن إدارة المراكز الصحية من الناحية الإدارية والمالية وبما يحقق مستوى عالي الجودة في تقديم الرعاية الصحية.

* هناك بعض الشركات لديها مثلا أكثر من عشرة آلاف موظف فهل بإمكان هذه الشركات مثلا فتح مركز صحي لها أو عيادة لتقديم خدمات الرعاية الصحية لموظفيها بدلا من تحمل مبالغ طائلة للتأمين ؟

هنالك أحقية للشركات بالحصول على ترخيص من خلال مؤسسة التنظيم الصحي بهيئة الصحة في دبي بإنشاء عيادة لتقديم الخدمات الصحية لموظفيها، مع مراعاة الالتزام بدفع رسوم الاشتراك، لكن يظل العامل الموظف مخيراً في اختيار العيادة ولكي نضمن نحن كحكومة مسؤولة عن إنشاء مجتمع صحي واع لمسؤوليته الصحية فإن كل مقيم في هذه الإمارة يحصل على رعاية صحية أولية متكاملة.

هل سيكون لدى العيادات والمراكز التي سيتم اعتمادها القدرة على تقديم خدمات علاجية راقية تتماشى وتطلعاتكم؟

لا تتوقع الحكومة من أصحاب العمل اللجوء إلى تخفيض مستوى الخدمات الصحية المقدمة إلى المستخدمين بالرجوع إلى الإعلان الصادر في التاسع من يونيو من العام الجاري، وذلك نتيجة لاعتماد النظام الجديد، حيث سيخضع لمراقبة حكومية ومن الجدير ذكره بأن هنالك تصور عام لدى هيئة الصحة بدبي بإصدار أنظمة تحول دون تعرض المستخدمين لتخفيض الخدمات الصحية الحالية إذا وجدت ذلك مناسباً ولضمان جودة هذه الرعاية من قبل مقدميها.

وهل ستدخل المستشفيات الحكومية طرفا في التمويل؟

سيتم تغطية المؤمنين بالخدمات العلاجية في المستشفيات العامة والخاصة في إمارة دبي في المرحلة القادمة وفقاً للخطة الموضوعة، أما مراكز الرعاية الصحية الأولية للحكومة فسوف تدخل في منظومة النظام الجديد أسوةً بالقطاع الخاص.

وهل سيتم صرف الأدوية من المستشفيات الحكومية أم يتعين على الشخص شراؤها من الصيدليات الخاصة؟

ـ تم اعتماد نطاق ومجالات خدمات الرعاية الصحية المقدمة في نظام التمويل الصحي الجديد والمتضمنة استشارات الرعاية الصحية الأولية في العيادات الخارجية والفحوصات المخبرية الأساسية والتشخيص الشعاعي ومن ضمنه أشعة اكس، علما بأنه سيتم اعتماد الخدمات الأخرى على عدة مراحل ابتداء من يناير 2009 ما يعني أن الوصفات الطبية ليست ضمن نطاق خدمات النظام الصحي لسنة 2009.

هل وضعتم شروطا معينة على الشركات أم تركتم ذلك للاتفاقيات التي سيتم التوصل لها بين الطرفين « أرباب العمل وشركات التأمين »؟

هناك شروط ومعايير تم وضعها من خلال القانون الذي سيتم إعلانه قريباً من قبل الحكومة يضمن تحقيق أهداف النظام الجديد.

* هل ستقوم هيئة الصحة بتوفير رقابة على شركات التأمين وفي حال وجود شكاوى بين الطرفين من سيحل هذه الإشكاليات؟

بلا شك هنالك آليات رقابية لضمان حصول كل مقيم في دبي على الخدمة الصحية اللازمة التي يكفلها له القانون.

هل هناك سقف محدد للتأمين الصحي بمعنى هل تم تحديد الأسعار وفقا لأعمار المؤمن عليهم؟

لاشتراك المستفيدين من الخدمات الصحية لبرنامج التمويل الصحي سيتم تحديد قيمة الاشتراك في النظام من قبل هيئة الصحة في دبي وسيكون المبلغ (ما بين 500-800 درهم إماراتي للعام 2009).

هل لديكم كتيبات حول التمويل الصحي للقطاع الخاص وهل تم توزيع هذه الكتيبات على شركائكم في القطاع الخاص ؟

نعم، وقد تم توزيعها من خلال ورشات العمل والمحاضرات التي قدمتها الدائرة بالإضافة إلى نشرها من خلال الموقع الالكتروني لهيئة الصحة في دبي.

أجور

العلاج بدائرة الصحة مجانا لمواطني الدولة ودول «التعاون»

يجب على مواطني دولة الإمارات القيام بالتسجيل قبل موعد إطلاق نظام الرعاية الجديد الموافق لبرنامج الرعاية الصحية عام 2009، وعلى المواطنين الذين تم تسجيلهم في العيادات الخاصة دفع أجور المعاينة أيضاً عن كل زيارة، وأجور أية خدمات أخرى مستحقة السداد، وذلك بواسطة التأمين الصحي الخاص. ويمكن لمواطني الدولة ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي الاستمرار في الاستفادة من العيادات الحكومية (دائرة الصحة والخدمات الطبية) للحصول على الرعاية الصحية ذاتها التي يستفيدون منها حالياً بدون رسوم.

وعلى الكفيل الفرد القيام بتسديد اشتراكات برنامج الهيئة للرعاية الصحية عن العاملين لديه من خدم المنازل وغيرهم، وعليه أيضاً تسديد مبالغ الاشتراك عن جميع الأشخاص المعالين من قبله إن لم يكونوا مشمولين بأنظمة التأمين الصحي في الشركة التي يعمل لديها.

وينبغي على المقيمين خارج إمارة دبي الرجوع إلى السياسات الصحية المتبعة في الإمارة التي يعيشون فيها ، وينبغي على جميع القاطنين في إمارة دبي (بما فيهم مواطنو دولة الإمارات) التسجيل لدى مراكز الرعاية الصحية التي يختارونها، وذلك حسب توفر الشواغر لديها بغية حصولهم على خدمات الرعاية الصحية، ويصبح بمقدور كل فرد الحصول على الخدمات التي يغطيها اشتراك المستفيدين من الخدمات الصحية بعد استكمال التسجيل.

دور هيئة الصحة

ستقوم هيئة الصحة بدبي بجمع مبالغ اشتراكات برنامج الرعاية الصحية، وإدارتها وفقاً لخطة إستراتيجية صحية طويلة الأمد، كما ستتولى الهيئة عمليات التحصيل والإدارة عند الضرورة، إضافة إلى نشر جميع بيانات الأداء المقدمة من القطاع الصحي. تقوم الهيئة أيضاً بدفع رسوم محددة لجميع مراكز الرعاية الصحية المعتمدة عن كل مريض مسجل لديها. تدعى هذه الرسوم رسوم تمويل عيادات المراكز الصحية، وسيتم إرسالها مباشرةً إلى شركات إدارة الرعاية الصحية.

رسوم رمزية

يتوجب على المراجعين دفع مبلغ رمزي كرسوم معاينة عند كل زيارة أولية لمركز الرعاية الصحية، حال المباشرة بالاستفادة من هذا البرنامج. ويمكن للمراكز أو العيادات أن تحدد مستوى الرسوم الخاصة بها، على أن تلتزم بالحد الأدنى الذي وضعته هيئة الصحة بدبي، وهو 25 درهماً للشخص الواحد عن كل زيارة. وتتوقع الحكومة أن تكون هذه التكاليف في حدودها الدنيا لأي شخص يقل دخله عن 5000 درهم شهرياً، وسيتم توفير معلومات إضافية واضحة عن الرسوم عند اختيار مركز الرعاية الصحية المفضل لدى المراجع.

دبي ـ عماد عبد الحميد