أكدت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية أن الوزارة تعمل من خلال خطتها الاستراتيجية على خفض أعداد مستحقي الضمان الاجتماعي على مستوى الدولة بنسبة 50 بالمئة خلال الثلاث سنوات المقبلة في إطار التحول من مبدأ الرعاية إلى التنمية الاجتماعية وتوفير فرص عمل للقادرين على العمل من مستحقي المساعدات من خلال مبادرات الوزارة وخاصة مشروعات الأسر المنتجة.

ويقدر عدد المستفيدين من المساعدات الاجتماعية حوالي 73 ألف شخص ويبلغ حجم المساعدات سنويا نحو 2 ,2 مليار درهم.

وقالت الرومي أن خطة الوزارة تهدف إلى إيجاد برامج متكاملة للتنمية المجتمعية لتشغيل الفئات القادرة على العمل من مستحقي الضمان الاجتماعي.

22 اسرة منتجة

تأتي تصريحات الوزيرة على هامش افتتاحها جناح الأسر المنتجة في القرية العالمية بدعم من إدارة القرية وعدد من الجهات الحكومية والخاصة بمشاركة 22 أسرة منتجة.

أوضحت معالي مريم الرومي أن الاهتمام بالأسر المنتجة تضاعف في الدولة في ضوء استراتيجية الحكومة الاتحادية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء بمباركة كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والتي ركزت على أهمية الارتقاء من مفهوم الرعاية الاجتماعية إلى مفهوم التنمية الاجتماعية وإلى إشراك المستفيدين من قانون الضمان الاجتماعي القادرين على العمل في عملية التنمية التي تشهدها الإمارات.

مبادرات جديدة

وأضافت الوزيرة أن وزارة الشؤون الاجتماعية أخذت بهذا التوجيه وضمنت خطتها عددا من المبادرات الجادة التي تعمل على تدريب المواطنات وتأهيلهن وإفساح المجال أمامهن للعمل المنتج ومن تلك المبادرات مبادرة فرصتي التي هو مشروع مستدام يخدم مستحقي الضمان الاجتماعي من الفئات القادرة على العمل، ويساعدهم على التمكين الاقتصادي من خلال برامج فنية للإرشاد والتوجيه لإقامة المشروعات الشخصية الرائدة الصغيرة والمتوسطة ويهدف بشكل أساسي إلى تحويل أكبر عدد من مستحقي الضمان الاجتماعي إلى أصحاب مشروعات اقتصادية منتجة للارتقاء وتحسين ظروفها الحياتية وتعزيز مبدأ التعاون والشراكة المنتجة بين المؤسسات الحكومية والخاصة.

ويعمل في الجناح الذي تم افتتاحه اثنتان وعشرين سيدة من المستفيدات من هذه المبادرة في صناعات يدوية متميزة، ومن تلك الصناعات: العطور والبخور، والمجوهرات، واللوحات الفنية التراثية والشيل والعبايا، وملابس ومفارش الأطفال، والكريمات والزيوت وغيرها من الصناعات التي تجد أسواقا رائجة في الإمارات لما تتميز به من جودة في الإنتاج وخصوصية تنفرد بها تلك الصناعات اليدوية، وبين النساء المشاركات ربات أسر وطالبات جامعيات، ومسنات وأرامل ومطلقات أصبحت لهن مشروعاتهن الخاصة التي يعملن بها بعد أن تولت الوزارة تدريبهن وتوفير الإمكانيات لهن لإطلاق مشاريعهن.

فرصة للمواطنات

وحول أهمية المشروع قالت إن أهميته تكمن في أنه يستطيع أن يوفر الفرصة لأكبر عدد من المواطنات ومن ربات الأسر للاندماج في عملية التنمية، والاعتماد على الذات، في توفير احتياجات الأسرة.

كما أنه يطلق الطاقات الخلاقة والمبدعة للمرأة الإماراتية لتعزيز دورها ومكانتها في المجتمع والأسرة معا. وبالمقابل يهدف هذا المشروع إلى تحقيق مبدأ الشراكة الذي أطلقته الوزارة منذ إنشائها قبل قرابة ثلاث سنوات بين قطاعات المجتمع الثلاثة القطاع الحكومي والخاص والأهلي لتمويل ودعم هذه المشاريع.

ويرعى جناح الأسر المنتجة في القرية العالمية الإدارة العامة للدفاع المدني في دبي، وصندوق المسؤولية الاجتماعية التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية، وشركة اسكون، بالإضافة إلى القرية العالمية.

دبي ـ عادل السنهوري

تصوير: عمران خان