شدد مؤتمر «الرعاية المنزلية لكبار السن» الذي تنظمه وزارة الصحة للمرة الأولى بإمارة رأس الخيمة وانطلقت فعالياته أمس ويستمر لمدة يومين على ضرورة رد الجميل للمسنين وتكريمهم والمحافظة على أواصر القربى ، مؤكداً أهمية تقدير الأبناء والأحفاد للأجداد.
وقالت الشيخة المهرة بنت أحمد في الكلمة التي ألقاها نيابة عنها الشيخ فيصل بن صقر القاسمي رئيس الدائرة المالية رئيس المنطقة الحرة برأس الخيمة أن رعاية المسنين شرف وفخر وواجب ديني جليل تحثنا عليه شريعتنا الإسلامية.
وأكدت أن الدولة تعمل جاهدة لتقديم افضل الخدمات الصحية للمسنين تقديرا وتكريما لهم، وان مجتمع دولة الإمارات لا يزال محافظا على أواصر القربى ولا يزال المسن يحظى بالحب والرعاية والتقدير من الأبناء والأحفاد.
وأشارت إلى أن العالم المتقدم يولي عناية خاصة بفئة كبار السن من خلال تقديم الرعاية الطبية المنزلية لهم والتي تساعد على راحتهم، ومن هذا المنطلق فان إمارة رأس الخيمة تحتضن برنامج الرعاية المنزلية لكبار السن الذي يعنى بتوفير احتياجات الرعاية الصحية الضرورية للمسنين من خلال التواصل معهم في منازلهم، كما يهدف البرنامج إلى توعية وتأهيل المرافقين لهم.
ودعت حرم صاحب السمو حاكم رأس الخيمة الباحثين والمختصين إلى تسليط الضوء على هذه الشريحة من المجتمع وكذلك الحكومات والمؤسسات إلى مزيد من الاهتمام بمشكلات كبار السن وتلبية احتياجاتهم الضرورية ردا للجميل واعترافا بالفضل.
وأكد معالي حميد القطامي وزير الصحة في كلمته التي ألقاها الدكتور علي بن شكر مدير عام وزارة الصحة أن الدولة أصدرت العديد من التشريعات والقوانين الخاصة برعاية كبار السن بهدف توفير الحياة الكريمة لهذه الشريحة التي لعبت دورا كبيرا في تأسيس هذا الوطن.
وقال إن توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي كان لها الأثر البالغ في سعي كافة القطاعات المعنية للعمل على راحة كبار السن من الجنسين وتلبية كل متطلبات الحياة الكريمة لهم لضمان شيخوخة آمنة ومستقرة،وسيتم في ضوء هذا البرنامج الجديد الذي سيبدأ تطبيقه في إمارة رأس الخيمة أولا ومن ثم سيتم تعميمه على كافة المناطق الطبية تأهيل المرافقين للمسنين في المنازل وتوعيتهم ودعمهم للعناية بهم بشكل فعال، من خلال الدورات التدريبية والتثقيف الدائم لهم حول رعاية المسن وكيفية التعامل معه.
وذكر أن نسبة كبار السن آخذة في التصاعد، حيث يتوقع أن تبلغ 6,12% من عدد السكان عام 2010 علماً بأن هذه النسبة بلغت 2,4% عام 1995 ومن المتوقع أن تستمر هذه الزيادة خلال العقود المقبلة.
وقال الدكتور علي بن شكر مدير عام وزارة الصحة لـ «البيان» إن دولة الإمارات واحدة من الدول المتقدمة في تقديم الرعاية الصحية لكبار السن وهذا انعكس ايجابيا على زيادة متوسط أعمار الجنسين، الذي تتفوق فيه النساء بعامين عن الرجال الذين يبلغ متوسط أعمارهم 77 عاما مقابل80 عاما للنساء.
وأشار إلى أن خدمات رعاية كبار السن المنزلية هي تجربة أولى في إمارة رأس الخيمة سيتم تطبيقها لاحقا على كافة المناطق الطبية بالدولة وستكون بمشاركة العوائل لفريق الخدمة الذي سيقوم بزيارة كبار السن في منازلهم.
وأكد أن مركز رعاية وعلاج المسنين بمستشفى عبيد الله والذي يتسع لـ 120 سريرا سيتم افتتاحه في شهر فبراير المقبل وسيكون هذا المركز على درجة عالية من التخصصية، حيث تم اعتماد الهيكل الإداري من قبل معالي وزير الصحة.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح
