أكد الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه عدم ارتباط المخلفات الكيميائية والنفطية بظاهرة المد الأحمر، مؤكداً أنها تحدث لأسباب متعددة إلا أن هناك أحيانا عوامل ومغذيات تحفزها وتضاعف من تأثيراتها السلبية، وفور انتهاء ذلك تبدأ بالانحسار والتراجع وتعود إلى حالتها الطبيعية.

وأوضح إلى أن عمق المد سطحيا وعلى السواحل وتأثيره لم يصل إلى عمق البحر كما قد يتبادر إلى الأذهان.

جاء ذلك في تصريحات صحافية على هامش اجتماع الخبراء بشأن ازدهار الهوائم الضارة «المد الأحمر» وعلاقته بنفوق الأحياء البحرية بدول المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية الذي تنظمه الوزارة بالتعاون مع المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في فندق روتانا العقة في دبا الفجيرة.

وقال معالي وزير البيئة إنه في إطار توجيهات مجلس الوزراء سيتم وضع برنامج وطني للتعامل مع هذه الأزمة الراهنة «المد الأحمر»، التي ستعمد على كشف جميع الحقائق والمعلومات ونتائج الدراسات التي يتم التوصل إليها أولا بأول أمام الرأي العام. وتحفظ في الوقت ذاته في الرد على السؤال المتعلق بالتعويض المادي لصيادي وباعة الأسماك وكل من يعتمد في عيشه من الأفراد على التعامل في الأسماك والذين تضرروا من الكارثة البيئية المسببة لنفوق مئات الأطنان من الأسماك.

وبين بأن الظاهرة لا تستدعي إصدار قرار حظر صيد وبيع السمك في الوقت الحالي أو في الفترة المقبلة بالمنطقة كون المد الأحمر ليس بذلك الحجم والتأثير المخيف، فهو بدأ بالتراجع و بالانحسار تدريجيا وهناك متابعة للمتغيرات.

ومعلقا على السؤال الذي أشار إلى أن نفوق الأسماك فقط في دبا الفجيرة وصل إلى 650 طنا كخسائر، وقال إن كوريا الجنوبية وصلت خسائرها من النفوق إلى 100 مليون دولار.

وانتقد بن فهد بشدة في نهاية المؤتمر الصحافي تضارب الآراء والتفسيرات بشأن أسباب هذه الظاهرة، وطالب بقصرها على المتخصصين في هذا المجال ممن يمتلكون الوسائل العلمية لتحليل الظاهرة والذي سيكون في طريقه السليم من خلال البرنامج الوطني. فيما أعرب كذلك عن الأمل في أن تسفر الجهود المبذولة عن تحديد أسباب الظاهرة بالسرعة الممكنة واقتراح التدابير والإجراءات الكفيلة بحماية الصحة العامة وسلامة البيئة والحفاظ على موارد البلاد وثروتها الطبيعية.

وأشار الدكتور راشد أحمد إلى أنها ظاهرة متكررة وتعتبر طبيعية وتحدث سنويا ولأسباب طبيعية وغير طبيعية مثل التغيرات البحرية والبيئية، إلا أنه لوحظ هذا العام انتشارها على نطاق واسع ولفترة أطول مقارنة بالأعوام السابقة ما استدعى ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة والتي انطلقت كمرحلة أولى في اجتماع الخبراء من عدة دول خليجية وأجنبية مساء أمس بشأن هذه الظاهرة، والتي سيتم الاستناد إلى توصياتهم لتحديد صيغة واضحة للبرنامج الوطني. مبينا من جهة أخرى بأن وزارة البيئة والمياه تقوم بواجبها من خلال تحليل هذه الظاهرة ودراستها ومقارنة نتائج التحليل.

كما أحاط معالي الوزير بتفاصيل الخطوات التي تمت في هذا الشأن والدراسات والفحوصات الجارية حول الظاهرة، التي ما زالت تعكف على دراستها المؤسسات العلمية المحلية إلى جانب عدد من الخبراء المتخصصين محليا وخارجيا من أجل التوصل لمعرفة أسباب هذه الظاهرة بشكل دقيق، لافتا إلى مبادرة التفاعل الكبير والتعاون والتنسيق الذي أظهرته السلطات المحلية سواء من جميع بلديات الساحل الشرقي وجمعيات الصيادين.

وقال معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد في كلمته خلال الاجتماع إن قضية المد الأحمر هي ظاهرة طبيعية حدثت في الماضي في كل دول المنطقة، مشيرا إلى العديد من العوامل غير الطبيعية التي تكون قد أسهمت في تفاقم حدة هذه الظاهرة وتزايد فرص حدوثها وفترة بقائها وسرعة امتدادها لمناطق أخرى.

دبا الفجيرة ـ ناهد مبارك