أكد الدكتور مسعود بدري المستشار بمجلس أبوظبي للتعليم على أن التغييرات التي يعمل مجلس التعليم على إحداثها في الميدان التربوي ستكون جوهرية بهدف الارتقاء بالأداء والوصول إلى منح المدارس استقلالية تامة في العمل، مشيرا إلى أنه من المتوقع منح الاستقلالية التامة لعدد من المدارس في العام 2010 و2011م وذلك طبقا لجاهزيتها.

وأشار د.بدري إلى جهود المجلس لدعم جهود التعليم في الدولة والوصول إلى مخرجات تلبي طموح القيادة وتكون قادرة على مواجهة تحديات المستقبل ومتطلباته على المستويات العلمية والعملية،مشيرا إلى الدعم اللامحدود للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم وحرص سموه على توفر أفضل الفرص التعليمية لكل مواطن ومواطنة، والمتابعة المستمرة والحثيثة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس مجلس أبوظبي للتعليم.

وذكر أنهم يجرون حاليا مجموعة من اللقاءات مع مدراء ومديرات المدارس بعد طرح مسودة الخطة الإستراتيجية لمجلس التعليم (2008- 2010) ليتم مناقشتهم في بنود مسودة الخطة وإجراء التعديلات التي يرونها مناسبة بناء على رؤية وخبرة هذه القيادات، مشيرا إلى اهتمامهم الحالي بتطوير مهارات القيادات التربوية في الميدان لأن المدارس ستأخذ استقلاليتها بالكامل وهذا يتطلب الإعداد الجيد لهم لأن الاستقلالية ليست مجرد نجاح في التعامل مع الطالب والمعلم بل إدارة كاملة لكل شؤون المدرسة من شؤون أفراد ومالية ومناهج وبرامج تعليمية، مشيرا إلى توقعهم بأن يبدأ العمل على منح الاستقلالية الكاملة للمدارس في العام 2010 أو 2011م حسب جاهزية كل مدرسة وإعدادها لهذا التغيير.

وذكر د. بدري أنهم في إطار مسودة الخطة الإستراتيجية يتم العمل على إعداد المؤسسة التعليمية المتمثلة في مجلس أبوظبي للتعليم بحيث تضم مراكز متخصصة للمناهج وللتقييم وللتطوير المهني وأخرى للاتصال وكل منها مركز مستقل بهدف الوصول إلى الموضوعية والشفافية في العمل خاصة على مستوى مركزي المناهج والتقييم، وانه بناء على هذه الإستراتيجية وبعدما يتم اعتمادها رسميا سيكون الشكل النهائي لهيكل المجلس طبقا للمراكز والأقسام التي سيتضمنها.

وأشار د. مسعود بدري إلى اهتمام معالي الدكتور مغير الخييلي مدير عام المجلس الدائم بعمليات التقييم لمعرفة أين نحن مما يجب أن نكون عليه من التطوير، وحرصه على أن يخضع كل شيء للتقييم ودراسة الواقع، وأن هناك تقييما لإدارات المدارس وكذلك تقييما لأنظمة التعليم المعمول بها في المدارس حاليا من نموذجيات وشراكة ومدارس الغد بهدف التعرف على مميزات كل نظام وجوانب الضعف والقوة فيه بهدف توفير فرص التعليم الأفضل للطلبة، وأن هذا التقييم سيتم لأول مرة في إطار البحث عن الموضوعية ومصلحة الطالب.

اهتمام بالطالب الضعيف

وحول الاختبارات الموحدة التي تتم حاليا في مدارس الإمارة للمراحل من الثالث وحتى الثاني عشر،ذكر المستشار بمجلس التعليم أن هناك اختبارات تقييم أخرى ستعقد في ابريل المقبل لأن اختبارا واحدا غير كاف لتحليل واقع أداء الطلبة، موضحا أن التقييم الحالي تم من خلال شركة «بيرسون» العالمية للمتخصصة في مجال المناهج التعليمية والتقييم وأنها وضعت اختبارات مواد الرياضيات والعلوم واللغة الانجليزية في إطار المعايير العالمية.

أما اختبار اللغة العربية فوضعته خبرات محلية، مشيرا إلى أن هدفهم من التقييم الاهتمام بالطلبة الضعاف والمدارس التي لديها تدني مستوى،موضحا أن مسودة الخطة الإستراتيجية تعطي تركيز خاص لهذه الفئات الضعيفة لأنها لم تحظى بعد بالفرص التعليم التي تحتاجها.

مشروع استطلاع الآراء

وحول أبرز مشاريع المجلس أشار د. بدري إلى مشروع استطلاع الآراء الذي يعده المجلس وسيعلن عنه معالي الدكتور مغير الخييلي قريبا، والذي يهدف إلى معرفة آراء الميدان من طلبة وهيئات إدارية وتدريسية وأولياء أمور.

بالإضافة إلى رجال الأعمال حول جهود المجلس وخطط عمله، وأن تكون تلك الاستطلاعات دورية ومستمرة بهدف التطوير والتغيير وخاصة بالنسبة لأصحاب الأعمال لأن المجلس معني بالتعليم ككل في الإمارة وأن الطالب يجب أن يهيأ بشكل جيد لسوق العمل، مشيرا إلى أن مركز الاتصال والمهتم باستطلاع الآراء سيكون في المرحلة الأولى ضمن مقر المجلس أما في المرحلة التالية فسيكون على هيئة شركة مستقلة لضمان الحيادية والموضوعية.

ولي الأمر وحماية الطفل

وفيما يتعلق لولي الأمر أشار الدكتور بدري إلى مبادرة وزارة شؤون الرئاسة بالتنسيق مع المجلس وبمباركة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزبر شؤون الرئاسة لتفعيل دور ولي الأمر وجعله أكثر إسهاما في تعليم أبنائه.

حيث يقوم المجلس حاليا في إطار ذلك بعمل دراسة بالتعاون مع كلية التربية بجامعة الإمارات لقياس مدى اهتمام ولي الأمر بابنه خلال العملية التعليمية وهذه الدراسة تتم في المنطقة الغربية وستشمل بقية مدن الإمارة، وبناء على نتائجها والمتوقع صدورها في أوائل فبراير المقبل سيتم عمل برامج خاصة لتفعيل الشراكة مع ولي الأمر والاستفادة من الممارسات العالمية في هذا المجال.

وأكد د. بدري على سعي المجلس لحماية الطفل في كل جوانب حياته وتوفير البيئة التربوية والتعليمية المناسبة له، وربط جو العائلة مع الجو المدرسي، وهذه الحماية مؤكد عليها ضمن بنود الخطة الإستراتيجية.

أبوظبي ـ لبنى أنور