اتفق وزراء منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، خلال اجتماع عقدوه في مدينة وهران الجزائرية أمس، على خفض الإنتاج بمقدار 2 .2 مليون برميل يومياً مع مطلع يناير المقبل، لينخفض الإنتاج من 3 .27 مليون برميل يومياً حالياً إلى 8 .24 مليوناً، وهو أكبر خفض تقرره المنظمة على الإطلاق في محاولة لموازنة العرض مع الطلب على الوقود الذي يتراجع بسرعة، لكن ارتفاع بيانات المخزون الأميركي دفع الأسعار في الاتجاه المعاكس، حيث تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من أربع سنوات، فسجلت 20 .40 دولاراً، وهو سعر لم تبلغه منذ 14 يوليو 2004.

وقال شكيب خليل رئيس «أوبك» إن المنظمة ستبذل ما في وسعها لضمان تنفيذ القيود الجديدة بصرامة. لكن البيت الأبيض الأميركي، وفي أول رد فعل من قبل المستهلكين، قال إن قرار خفض الإنتاج ينم عن «قصر نظر»، وطالب المنظمة بضخ إمدادات كافية في السوق. وأوضح توني فراتو الناطق باسم البيت الأبيض «من غير المؤكد أن تحركات أوبك ستكون فعالة، نظراً للتحول في الطلب العالمي وقدرة أعضاء أوبك على تحقيق أهداف المنظمة».

ويأتي الخفض الذي يبدأ العمل به من أول يناير المقبل، إضافة إلى خفض بمليوني برميل اتفقت عليه «أوبك» في أحدث اجتماعين لها. وأضر الكساد بالطلب العالمي، فيما مخزونات الوقود تتزايد في العالم. وانخفضت الأسعار بالفعل بمقدار الثلثين منذ الصيف الماضي، ويقول المحللون إن سوق النفط متأثرة بالفعل بالأزمة المالية العالمية.

وقال غراي روس الرئيس التنفيذي لشركة «بي آي آر إيه إنرجي» الاستشارية «الاقتصاد العالمي يدفع الأسعار أكثر من أي شيء يمكن أن تفعله أوبك في هذه المرحلة، وسيكون من الصعب أن تحدث التخفيضات أثراً على الأسعار في ظل مناخ اقتصادي متدهور».

وشجعت «أوبك» منتجين آخرين على خفض الإنتاج كذلك، مثل روسيا وأذربيجان اللتين حضرتا الاجتماع كمراقبتين وقالتا إنهما قد تخفضان صادراتهما في المستقبل، لكن لم تعلنا تعهدات فورية بالخفض.

ودعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أعضاء «أوبك» إلى إشاعة الاستقرار في السوق «خدمة لمصالح كل الأطراف المعنية».