التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، رئيس وأعضاء مجلس جائزة الصحافة العربية في دورتها الثامنة الذي اجتمع أمس في أبراج الإمارات بتشكيلته الجديدة التي ضمت وجوها وقيادات صحافية من مختلف الدول العربية ودولة الإمارات.

ورحب سموه بأعضاء مجلس الجائزة وأعرب عن ارتياحه للقاء هذه النخبة من قيادات وكوادر الوطن العربي الإعلامية والصحافية، مشيداً سموه بجهود رئيس وأعضاء مجلس الجائزة الذين تحملوا منذ تأسيسها بمبادرة من سموه عام 1999 عبئا ثقيلا لجهة تطوير النظام الأساسي للجائزة وتوسعتها بحيث تشمل فئات متنوعة في مجال الصحافة المكتوبة. واعتبر سموه أن أهم ما يميز الجائزة مصداقيتها التي تترسخ دورة بعد دورة بفضل جهود وكفاءة وحيادية أعضائها والقائمين عليها.

ودعا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في معرض حواره مع مجلس الجائزة إلى التركيز على تطوير مفهوم ومبدأ العمل الصحافي والإعلامي من خلال وضع معايير ايجابية للمشاركين في الجائزة كي يبدعوا ويطوروا أنفسهم ومؤسساتهم الصحافية ويحقق الإعلام والصحافة العربية نقلة نوعية في سماء الإعلام المفتوح. وأكد سموه دعمه لحرية العمل الصحافي في شتى الميادين إلا أنه طالب في الوقت عينه بأن يلتزم الصحافي النزاهة والتجرد ويسعى إلى كلمة حق وكلمة سواء تسهم في التغيير والتطوير في مجتمعاتنا العربية.

وأيد سموه الحرية الصحافية المسؤولة بعيدا عن المصالح والأغراض الذاتية مستشهدا بعدة وقائع وأحداث تناولتها الصحافة بإسفاف وتغريض، مشيراً سموه في هذا السياق إلى أن الصحافي هو ضمير الأمة ولسان حال المجتمع فإذا خان ضميره خان أمته وأساء إلى نفسه ومؤسسته قبل أن يسيء إلى الآخرين. وشدد سموه على دور الصحافيين والإعلاميين والأدباء والشعراء خاصة المبدعين منهم واعتبرهم مرآة المجتمع التي تعكس حضارة وثقافة الوطن والأمة.. وقال سموه: «هؤلاء ندعمهم ونشجعهم من أجل النهوض بالمستوى الثقافي والتوعوي للمجتمع وللرأي العام وتطوير ثقافة القراءة والمعرفة بكل أبوابها ومكوناتها».

ونوه صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بأهمية الاستثمار بالإنسان الذي اعتبره ركيزة أساسية لقيام الدولة والمجتمع ومصدر الفخر والاعتزاز والتباهي بين الأمم.. موضحاً سموه أن الأبراج والطرقات والأسواق المركزية وغيرها يمكن لأي دولة أو مستثمر أن ينجزها لكن الإنسان من الصعب بناؤه دون رؤية وخطط تحدد مسار وأهداف هذا البناء والاستثمار معتبرا أن الإنسان قبل المكان بل لا مكان للمكان من غير الإنسان الواعي والمتعلم والباحث والمبدع.

وتمنى سموه لمجلس الجائزة الجديد النجاح في مهامه وتحقيق أهداف الجائزة التي تتمثل في تطوير رسالة الصحافة وتوظيفها لخدمة الحقيقة والعدالة والنزاهة.

وتوجه مجلس إدارة جائزة الصحافة العربية الجديد برئاسة خلفان محمد الرومي بالشكر لصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على رعايته ومتابعته لأعمال واجتماعات المجلس الذي يحرص على ترجمة توجيهات سموه المتمثلة دائما في التطوير وتعميم الفائدة وإحقاق الحق وحرية الكلمة المجردة.

حضر اللقاء أحمد عبدالله الشيخ المرافق الإعلامي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ومنى المري أمينة عام الجائزة.

يذكر أن مجلس إدارة الجائزة الجديد يضم كلا من السادة عبدالاله بلقزيز من المغرب وأدمون صعب من لبنان ومطر الأحمدي من السعودية ومحمد يوسف وغسان طهبوب وناصر الظاهري وظاعن شاهين ورائد برقاوي من الإمارات وعبدالوهاب زغيلات من الأردن وسكينة فؤاد من مصر وناجي البغوري من تونس وماجدة أبو فاضل من لبنان وأحمد بهبهاني من الكويت.

من جهة أخرى استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في أبراج الإمارات ظهر أمس وفد الكونغرس الأميركي الذي يضم كلا من السناتور برايون دورجان والسناتور كنت كونراد والسناتور ثادكوشران والسناتور تشيلدون أعضاء لجنة البنوك في مجلس الشيوخ. وقد تبادل سموه والوفد الأميركي الزائر وجهات النظر حول عدد من القضايا والمواضيع الاقتصادية والسياسية ذات الأهمية المتبادلة وسبل تطوير آليات التعاون بين مختلف الجهات المعنية في كلا البلدين خاصة ما يتصل منها بقطاع المال والأعمال من أجل تحقيق المصالح المشتركة للبلدين.

كما تطرق البحث بين سموه ومحدثيه إلى الأوضاع في المنطقة خاصة ما يتصل بمسيرة السلام في الشرق الأوسط والخليج حيث عرض سموه على وفد الكونغرس الأميركي وجهة نظره حيال تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والتي لخصها سموه بتحقيق العدالة والمساواة والحرية لشعوب المنطقة التي اعتبرها سموه مفاتيح السلام والأمن والتنمية المنشودة.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حرص دولة الإمارات للعمل على تشجيع وترسيخ أسس السلام والاستقرار في المنطقة بالتعاون مع مختلف دول العالم ومن خلال الأمم المتحدة لأن من مصلحة دولة الإمارات ودول المنطقة والعالم أن تعم ثقافة التعايش والحوار بين الحضارات والشعوب على قاعدة الاحترام المتبادل والاعتراف بالآخر.

حضر اللقاء معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء ومعالي ريم إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة ومحمد إبراهيم الشيباني مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي وخليفة سعيد سليمان مدير دائرة التشريفات والضيافة بدبي والقنصل العام الأميركي بدبي.

كما التقى صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المشاركين في ورشة عمل «ثقافة تميز الخدمات الحكومية» في الوزارات والمؤسسات الاتحادية التي نظمتها وزارة شؤون مجلس الوزراء أمس في فندق جراند حياة بدبي وشارك فيها نخبة من قيادات الصفين الثاني والثالث في الدولة بحضور معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء.

وحضر سموه جانباً من أعمال الورشة واستمع من عدد من المحاضرين إلى عرض تضمن العوامل المؤثرة في تميز الخدمات الحكومية وشرح لأهداف استبيان رضا المتعاملين والمتسوق السري إلى جانب أهداف المشروع والمنهجية المتبعة وأهم العوامل المؤثرة كذلك في جودة وتميز الخدمات وكيفية إعداد خطط تحسين الخدمات من أجل سد الفجوات وتحسين الأداء الحكومي في تقديم الخدمة ذات المستوى المتميز على مستوى الدولة.

وركز صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في معرض مداخلة له خلال الورشة على أهمية الإبداع والتميز في أي عمل يقوم به المرء خاصة إذا كان في موقع المسؤولية أو موظفا في جهة حكومية ذات صلة مباشرة مع الجمهور فهذا الأمر يتطلب مصداقية في العمل وابتكارا لأساليب جديدة تتواكب وعصر السرعة والتطور الذي تشهده بلادنا على كل صعيد.

وأكد سموه أن التميز يضاهي العلم والشهادة العلمية كونه ثمرة تفكير ونتاج عقل وهبه اللهُ الإنسانَ كي يميز الغث من الثمين والخطأ من الصواب، محددا سموه نسبة رضا المتعاملين التي يمكن أن يرضى عنها وتلبي طموحات وخطط حكومته بنحو سبعين بالمئة حتى نستطيع القول إن الأداء الحكومي بات جيداً ومتميزاً.

وطالب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي شباب الوطن من الجنسين خاصة العاملين في المؤسسات والجهات الحكومية بألا يتوقفوا عند نسبة السبعين بالمئة لجهة رضا المتعاملين بل عليهم أن يطوروا أنفسهم وأداءهم مادامت لديهم القدرة الذاتية والطموح والإخلاص لعمله ووطنه.

وقال سموه «إن من أهم مقومات السياحة الجاذبة هي الابتسامة التي يجب أن ترتسم على وجوه العاملين في المطار البوابة الرئيسية لأي بلد والمعابر الحدودية الأخرى.. واصفاً سموه الابتسامة بأنها صدقة ويجب أن يتحلى بها موظف الجنسية وموظف الجمارك وموظف الأمن وعامل الحقائب والنظافة وموظف الاستقبال في الفندق وسائق سيارة الأجرة فهذه كلها مقومات وعناصر أساسية للجذب السياحي إلى دولتنا وهذا ما نشجعه ونوجه اليه ونعمل من أجله دائماً».

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في سياق توجيهاته إلى الشباب المشاركين في الورشة «أن حسن الاستقبال بالكلمة الطيبة والابتسامة الصادقة وكرم الضيافة كلها من صميم القيم والأخلاق العربية والإسلامية وعلى الجميع أن يتمتعوا بهذه الخصال الحميدة في كل موقع من مواقع العمل».

وأعرب سموه في ختام اللقاء عن سعادته بحضوره ومشاركته للشباب ورشة عملهم مجددا دعمه وتشجيعه لهم ولكل شباب الوطن والأخذ بأيديهم إلى قمة الإبداع والتميز والنجاح.

يذكر أن ورشة عمل «ثقافة تميز الخدمات الحكومية» عرضت على المشاركين من مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية في الدولة نماذج لأفضل الممارسات المطبقة في هذا الشأن على مستوى القطاعين العام والخاص وذلك بهدف تعزيز الوعي وثقافة التميز لدى المشاركين والمشاركات والتعريف بآليات ووسائل التطوير الايجابي للخدمات الحكومية من أجل تحقيق أعلى نسبة لرضا المتعاملين الذين هم محور عمل الحكومة الاتحادية واستراتيجيتها».