أكد اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالإنابة أن صلاح التنشئة الأسرية للطفل هو بالضرورة المدخل الضروري لصلاح المجتمع، وذلك خلال افتتاحه للندوة التي نظمتها الإدارة العامة لحقوق الإنسان يوم أمس بعنوان «نحو وعي مجتمعي بحقوق الطفل» بالتعاون مع كلية تقنية الطالبات في دبي ومنظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة.
مشيراً إلى أن شرطة دبي أولت مسألة صيانة حقوق الإنسان والطفل والأسرة الحاضنة له الاهتمام الكبير من خلال إنشاء إدارة مختصة على هذا الصعيد تمثل سابقة على المستوى العالمي في أجهزة الشرطة بدأت مؤخراً العديد من الدول بالاقتداء بهذه التجربة الفريدة. وأضاف اللواء المزينة أن أبرز مظاهر الاهتمام بحقوق الطفل الذي أبدته شرطة دبي بحقوق الطفل يتمثل أيضا في أنشاء أقسام خاصة للرعاية الأسرية في جميع مراكز الشرطة في دبي مهمتها السعي لحل المشاكل الأسرية التي يكون الأطفال هم ضحاياها على الدوام قبل وصول هذه القضايا إلى ساحات القضاء التي قد ينتج عنها انفصال الأبوين وما يمثله هذا التفكك الأسري من مخاطر جدية على سلامة النمو الاجتماعي والتربوي للطفل الذي ينعكس سلباً بالضرورة على سلامة واستقرار المجتمع مستقبلاً.
ورأى العقيد الدكتور محمد عبدالله المر مدير إدارة حقوق الإنسان في شرطة دبي أن الاحتفال بالذكرى السنوية الستين لنشر إعلان حقوق الإنسان يصب في خانة التذكير للعالم الحر بأهمية تطبيق ما نادى به الإعلان، الذي يعد إنجازاً إنسانياً ونقطة تحول في طريق التضامن الدولي نتيجة التفاعل الإيجابي بين الحضارات والثقافات والأديان، ليشكل مظلة من الحقوق الإنسانية التي تتوافق معظمها مع ما نادت به الفطرة الإنسانية السليمة.
مشيراً إلى أن تشريعات الدولية قد تضمنت الكثير من الأحكام الخاصة بالطفل حيث نصت المادة 16 من الدستور على أن يشمل المجتمع برعايته الطفولة والأمومة، ويحمي القصر وغيرهم من الأشخاص العاجزين عن رعاية أنفسهم، كما أشارت المادة 17 إلى أن التعليم عامل أساسي لتقدم المجتمع وهو إلزامي في المرحلة الابتدائية.
وأكد الداعية الدكتور عمر عبد الكافي خلال محاضرته التي حملت عنوان «حقوق الطفل.. رؤية إسلامية» إلى أن الإسلام تفرد في توفير الرعاية للطفل حتى قبل ولادته ولم يدع شاردة أو واردة تخص حماية حقوق الطفل إلا وأشار إليها، موضحاً أن الإسلام اهتم بكافة المفردات التي تتيح تنشئة سليمة للأطفال.. أسرة ومجتمع.
وتناول الدكتور سعيد بن عمير الغفلي المدير التنفيذي لوزارة الدولة لشؤون مجلس الوزراء في الورقة التي تقدم بها في فعاليات الندوة جهود دولة الإمارات لمكافحة الاتجار بالأطفال، مشيراً إلى تبرع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بمبلغ 15 مليون دولار أميركي لدعم المبادرة العالمية لمكافحة الاتجار بالبشر التي ينسقها مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة التي تضمنت رعاية منتدى الأمم المتحدة حول مكافحة الاتجار بالبشر الذي عقد في فيينا في شهر فبراير من العام الحالي.
بالإضافة إلى انضمام الدولة والمصادقة على الاتفاقيات الدولية الأساسية لحقوق الإنسان مثل الاتفاقيات الخاصة بالقضاء على التمييز العنصري والتمييز ضد المرأة ومكافحة الجريمة المنظمة، بالإضافة إلى تعهد الدولة بدراسة الانضمام إلى بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة.
دبي ـ خالد اللوباني

