كشفت الحكومة عن البدء في غضون الأسابيع القليلة المقبلة في إعداد تشريع جديد لضمان الودائع المصرفية في البنوك الوطنية بعد ان سبق وأعلنت الحكومة ضمانها الودائع لمدة ثلاث سنوات في أعقاب الأزمة المالية العالمية.
كما كشفت النقاب عن إجراء تعديل في قانون المصرف المركزي بما يضمن حماية حقوق وأموال المواطنين والمقيمين في المحافظ الاستثمارية، وفرض مزيد من الرقابة على المؤسسات والأشخاص التي تمارس هذه الأنشطة بغير ترخيص «المحافظ الوهمية» وسد الثغرات في هذا الجانب.
واعلن معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية أمس ان نسبة السيولة التي ضختها الدولة في القطاع المصرفي والتي تبلغ قيمتها 120 مليار درهم «70 مليار عن طريق الحكومة الاتحادية و50 مليار من قبل المصرف المركزي» تمثل ما قيمته 14% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي للدولة في حين ما ضخته الولايات المتحدة في خطة الانقاذ يمثل ما قيمته 15% من ناتجها المحلي وبريطانيا 20% وروسيا8% والمانيا7%.
وجدد معاليه أمام المجلس الوطني الاتحادي أمس تأكيدات الدولة على قوة الاقتصاد الوطني والنظام المصرفي ونضوجه وكفاءة التشريعات الحالية للتعامل مع الأزمة المالية، مشيراً إلى ان البنوك تقدم كل أسبوعين تقارير حول متطلباتها وحجم السيولة المحلية واذا وجدنا ان التزامات القطاع المصرفي كبيرة سنقوم بضخ مبالغ أخرى اذا اضطررنا إلى ذلك.
وكان معاليه يتحدث أمام الجلسة الثانية من دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الرابع عشر التي عقدت أمس برئاسة سعادة عبد العزيز عبد الله الغرير رئيس المجلس، وبحضور معالي أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ومعالي صقر غباش وزير العمل ومعالي مريم محمد خلفان الرومي وزير الشؤون الاجتماعية وحميد راشد بن ديماس السويدي القائم بأعمال مدير عام وزارة العمل وماهر العوبد المدير التنفيذي لقطاع التفتيش بالوكالة.
وأكد في رده عن سؤال للعضو يوسف بن فاضل حول اثر الأزمة المالية العالمية على النظام المصرفي في الدولة حماية الحكومة للبنوك الوطنية وضمان الحكومة للودائع المصرفية بها لمدة 3 سنوات مهما كانت قيمتها وبدون حد أقصى بعكس الحكومات الأخرى التي حددت ضمان الودائع بنسب معينة، حيث تضمن الحكومة البريطانية الودائع حتى 10 آلاف جنية فقط، مشيراً إلى أن هناك تشريعا جديدا لضمان الودائع المصرفية سيبدأ إعداده خلال الأسابيع المقبلة.
وقال معالي سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي ان المصرف يقوم حاليا بدراسة تداعيات الأزمة المالية العالمية على قيم القروض وتحليلها واذا كانت هناك حاجة لوضع مخصصات مالية إضافية، مشيرا إلى ان البنوك لديها ما يقارب 181 مليار درهم قيمة رؤوس الأموال والاحتياطيات.
فيما أكد ردا على سؤال العضو محمد عبد الله الزعابي حول المحافظ الاستثمارية الوهمية ان الحكومة ستراجع القوانين ومنها قانون المصرف المركزي وفقا لاستراتيجية الحكومة الاتحادية لسد الثغرات الموجودة فيما يتعلق بالمحافظ الاستثمارية وفرض العقوبات على أصحاب المحافظ الوهمية وحماية حقوق المودعين المواطنين والمقيمين، مشدداً على انهما يعتبران خط الدفاع الأول ويجب ان يكونا حريصين على أموالهما ولا يجب ان يضعوها لدى جهات غير مرخصة.
وعلى جانب آخر وافق المجلس على تعديل القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 في شأن ذوي الاحتياجات الخاصة واستبدال عبارة ذوي الاحتياجات الخاصة بكلمة «المعاقين»، وكذلك صاحب الاحتياجات الخاصة بكلمة المعاق وعبارة الاحتياجات الخاصة بكلمة الاعاقة ليتماشى مع التوجهات العالمية في هذا الصدد والتي أخذت به جميع دول العالم بإطلاق مسمى المعاقين على فئة ذوي الاحتياجات الخاصة.
وقالت معالي مريم محمد خلفان الرومي ان القانون يعنى بالأشخاص ذوي الاعاقة فقط وليس فئات ذوي الاحتياجات الخاصة والتي تضم مرضى القلب والفشل الكلوي والزهايمر ومرضى الصرع بل انها تشمل الموهوبين أيضاً، مشيرة إلى ان التعديل الجديد يهدف إلى حصول المعاقين على حقوقهم كالملصقات الخاصة بالمعاقين وغيرها بدلا من حصول أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة يمثلون عدة فئات عليها دون وجه حق رغم انها مكرسة لفئة واحد فقط.
وناقش المجلس موضوعي تأثيرات قرارات وأنظمة وزارة العمل الجديدة والعمالة الوافدة في الدولة وقرر إحالة توصيات اللجنة المؤقتة المختصة بالموضع إلى اللجنة مرة أخرى لصياغتها في صورتها النهائية وعرضها على المجلس في الجلسة المقبلة لإحالتها إلى مجلس الوزراء.
وقال معالي صقر غباش وزير العمل ان منظومة السياسات والإجراءات والقرارات التي تنظم سوق العمل في حاجة مستمرة إلى مراجعة للتعرف على الثغرات التي تكشف عنها الممارسة العملية ومعالجتها بما يتلاءم والمعطيات الجديدة لسوق العمل مؤكدا ضرورة التنسيق بين السلطة الاتحادية والسلطات المحلية لتتمكن الوزارة من فرض سيطرتها وأداء واجباتها على مستوى الدولة.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
