قال المطران يوحنا جنبرت متروبوليت حلب للروم الكاثوليك وتوابعها إن المنتدى الكاثوليكي الإسلامي الأول سوف يساهم في فتح باب الحوار بين الكاثوليك والمسلمين على مصراعيه، مبيّناً أن هذا اللقاء غير المسبوق بين الجانبين عُقِدَ في جو ساده الودّ والتقدير.

وأكد في لقاء مع الباحثين بمركز شؤون الإعلام في أبوظبي أن المنتدى الذي نظّمه الفاتيكان مع وفد إسلامي يمثل موقعي رسالة «كلمة سواء»، هو خطوة إضافية على الطريق المؤدية إلى تفاهم أكبر بين الديانتين الكاثوليكية والإسلامية ، وهو مؤشر واضح على التقدير المتبادل ورغبة كل طرف في الإصغاء إلى الآخر، والعمل سوياً لتعزيز التعايش في سبيل قيام علاقات صحيحة وطبيعية، موضحاً أن الجانبين مدعوان إلى نشر قيم الحب والانسجام بين المؤمنين في شتى أنحاء العالم .

وأعرب متروبوليت عن ارتياحه للنتائج التي توصّل إليها المشاركون الذين عبّروا عن وعي وإدراك بضرورة التقارب وتجاوز الخلافات وإعلاء القواسم المشتركة بينهما ، منوّهاً بأنه سيتم إجراء المنتدى الكاثوليكي الإسلامي بصورة منتظمة كل عامين .

وأوضح أن المنتدى الكاثوليكي الإسلامي الأول ، ركّز على موضوع حب الله وحب القريب، وكرامة الإنسان والاحترام المتبادل، كما استلهم المنتدى مضمون الكتاب المفتوح «كلمة سواء بيننا وبينكم» والذي يُظهر حب الله وحب القريب كجوهر الإسلام والمسيحية على السواء .

وأوضح أن البيان المشترك الذي صدر في ختام أعمال المنتدى، تضمّن خمسة عشر بنداً تتعلق بأهمية حرية الاعتقاد، والحرية الدينية، واحترام حقوق الإنسان، وعدم تعريض الشخصيات والرموز الدينية لأي تهكّم أو سخرية ، خاصة أن الناس يعيشون أكثر فأكثر في مجتمعات متعددة الثقافات والأديان .

مشيراً إلى أن المسؤولين الدينيين من الجانبين دعوا جميع المؤمنين إلى العمل على وضع نظام مالي أخلاقي ينظر في قواعده بعين الاعتبار إلى أوضاع الفقراء ، والمحرومين، والأمم المستدينة، والسكان من ضحايا الأزمة الغذائية العالمية .

أبوظبي ـ «البيان»