صرح اللواء جاسم بالرميثة مدير عمليات شرطة دبي أن هناك ألفاً و800 كاميرا مراقبة موزعة في الأماكن المهمة والتقاطعات الرئيسية في شوارع دبي، لافتا أن الإدارة العامة للعمليات هي القلب النابض لشرطة دبي، وهي المرجعية الأولى في تلقي البلاغات والاستفسارات كافة.
وتوفر الكثير من أرقام الهواتف التي تعمل على مدار الساعة، تتحكم هذه الإدارة في جميع دوريات الشرطة عن بعد من خلال أجهزة إلكترونية ولا سلكية متحركة أو راجلة، بحرية أو جوية، وهي المسؤولة عن جميع الأجهزة الإلكترونية، واللاسلكية الخاصة بالقوة، وتقوم بتوفير الحماية الأمنية للمواقع التجارية والاجتماعية المهمة عن طريق نظام أمني متطور هو «نظام الإنذار المبكر».
وقال تمتد مهام الإدارة وخدماتها لتشمل الإمارات الشمالية الأخرى، من خلال تنسيق عمليات الإنقاذ البحري والجوي بين دبي والإمارات الشمالية، كما تقوم هذه الإدارة أيضاً بتعزيز التعاون والتنسيق مع لجان الطوارئ في مختلف الدوائر الحكومية والمحلية بما يضمن التعامل المناسب مع الحالات الطارئة بأنواعها كافة، وتمثل الإدارة العامة للعمليات حلقة وصل بين الإدارات العامة ومراكز الشرطة كافة، وذلك من خلال غرفة العمليات التي تحتوي على تجهيزات وتقنيات متطورة.
وكشف مدير عمليات شرطة دبي خلال زيارة قامت بها «البيان» لغرفة عمليات شرطة دبي أن غرفة العمليات بها شاشة كبيرة بطول 14 مترا وعرض 4 أمتار يمكن تقسيمها على أي شكل، جزء منها لمراقبة الشوارع ودوريات الشرطة والأماكن الحيوية في دبي وهناك خارطة لإمارة دبي توضح أماكن وجود دوريات الشرطة مع رقم الدورية والأشخاص الذين في السيارة، كما أن هناك شريطا للأخبار الدولية التي يمكن أن تتأثر الدولة بها.
وأضاف أن هناك 30 شخصا يقومون باستقبال المكالمات الطارئة يمكنهم التحدث باللغة العربية والإنجليزية والهندية والألمانية والروسية والفارسية والفرنسية والأسبانية، وأن هناك دورات مستمرة لتحسين المهارات اللغوية وتعلم لغات أخرى .
لافتا أن أمام كل شخص يستقبل المكالمات شاشتان واحدة يوجد بها نظام لتسجيل بيانات المبلغ مثل اسمه والموقع ونوع البلاغ ومن خلاله تظهره عدة أسئلة أمام متلقي البلاغ التي يجب أن يطرحها على المتصل ويبين له كيفية التعامل مع الحالة ويمكن من خلال الشاشة الأخرى معرفة الموقع من خلال نظام الملاحة الموجود ومعرفة أقرب دورية شرطة للمبلغ لإرسالها في أسرع وقت .
وبعض الحوادث يمكن من خلال الكاميرات الموجودة في دبي النظر إلى موقع الحادث ومعاينته ووضع علامة على الموقع الجغرافي وترسل البيانات للدورية التي بها حاسب آلي ونظام ملاحي يمكن من خلاله الوصول للحادث من أقرب طريق.
وقال اللواء جاسم بالرميثة إن غرفة العمليات تستقبل نحو 8 آلاف مكالمة وترد على المكالمات خلال ثلاث رنات بما يعادل 10 ثوان والوصول لنسبة 95% ومن خلال العمل الدؤوب وصلت الإدارة لنسبة 7. 97 % ، لافتا أن في كل ربع ساعة يظهر للضابط المناوب نسبة الرد ومدى فاعلية متلقي البلاغات وأن كان هناك مكالمات تم الرد عليها في أكثر من 10 ثوان ومن خلاله يمكن تقييم الموظف.
لافتا أن غرفة العمليات تستطيع تلقي المكالمات من جميع أرقام الطوارئ العالمية حيث بإمكان السياح داخل الدولة الاتصال بأرقام الطوارئ المعتادين عليها في بلدهم وتتحول على رقم الطوارئ 999، كما يمكن تلقي البلاغات من بعض السيارات المزودة بزر الاستغاثة، أو خدمات اتصال صوتي مباشر مع غرفة عمليات الشرطة لتوضيح الموقف.
وأضاف أنه في حال حصول الأسوأ، ستعمل خدمة استغاثة الطوارئ تلقائيا في الحوادث التي تتعرض فيها مستشعرات الأكياس الهوائية للإصابة، الأمر الذي يتكفل باتخاذ إجراءات فورية حتى لو كان السائق غير قادر على إجراء عملية الربط الصوتي، سواء كانت عملية تشغيل نداء الاستغاثة يدويا أو أوتوماتيكيا.
ويتم تمرير المعلومات الخاصة بالسيارة وموقعها من الأقمار الصناعية العالمية (اذس) إلى غرفة عمليات شرطة دبي عبر الرسائل القصيرة التي يتم استقبالها عن طريق محطة استقبال تم تصميمها وتنفيذها من قبل ضباط ومهندسين بالإدارة العامة للعمليات، حيث تقوم هذه المحطة بترجمة الرسائل القصيرة وتحويلها إلى معلومات جغرافية يتم عرضها على خارطة جوية لتحديد موقع السيارة بدقة لكي تتمكن دوريات الشرطة والإسعاف الوصول إليها من دون تأخير.
لافتا أنه في حال القيام بنداء استغاثة في إمارة أخرى غير دبي، ستقوم شرطة دبي بتمرير التفاصيل الخاصة بهذه الحالة الطارئة وموقع السيارة إلى غرفة عمليات شرطة الإمارة التي يوجد بها الحادث. حيث يقوم نظام الاستقبال المصمم بشرطة دبي تلقائيا بتحديد الإمارة المناسبة.
وأما في حال القيام بنداء استغاثة في إمارة دبي فيقوم نظام الاستقبال بعرض المعلومات الخاصة بالسيارة وموقعها على الخارطة ورقم الهاتف المحمول بتلك السيارة واسم المنطقة التي توجد بها السيارة كما يقوم النظام تلقائيا بتحديد دورية الشرطة المختصة بتلك المنطقة ليسهل على مأمور اللاسلكي مهمة اختيار الدورية المناسبة.
وأضاف أن غرفة العمليات تلقت مليونا و935 ألف مكالمة خلال العام الماضي 51% منها كانت مجرد استفسارات غير ضرورية كالاستفسار عن تعرفة سيارات الأجرة وعن موقع وكيفية الوصول إليه وعن أخبار الأرصاد الجوية لافتا أن المكالمات تزيد 50% في وردية آخر النهار.
خدمات خاصة لمرضى القلب
وكشف مدير عمليات شرطة دبي عن الخدمات الخاصة التي توفرها الغرفة لمرضى القلب عن طريق أخذ بياناتهم من المستشفى والاتصال بهم لأخذ عناوينهم والمعلومات المطلوبة والمشكلات التي يعانون منها والمستشفى الذي يتعالج به.
وعند اتصال أي مريض قلب تظهر لمتلقي البلاغ جميع المعلومات المطلوبة لمعرفة كيفية التعامل معه وخاصة موقع المنزل حيث تم إنقاذ شخص اتصل في غرفة العمليات ولم يتكلم وعند الذهاب إلى مقر سكنه كان الباب مقفلا، وبعد اتصاله للمرة الثانية تم كسر الباب واتضح أنه ملقى على الأرض ولا يستطيع الكلام والحراك وتم نقله على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأضاف أن هناك مسعفين في غرفة العمليات يتم تحويل المكالمات لهم في الحالات التي تحتاج إلى إسعافات أولية عن طريق توجيه المبلغ في كيفية التعامل مع الحالة بالإضافة إلى نقل المعلومات لسيارات الإسعاف المتوجهة إلى المريض.
دبي ـ «البيان»
