استحوذت جامعة الإمارات في المسابقة التي نظمتها الهيئة الوطنية للبحث العلمي على ثلاثة مراكز تميز بحثية من أصل أربعة فازت بالمنافسات النهائية التي تقدم إليها 18 بحثا علميا من مختلف الجامعات في الدولة.
كما تمكنت جامعة زايد من تحقيق الفوز، حيث سيتمكن الفائزون بالأبحاث من إنشاء مراكز بحثية في الجامعات من خلال منح كل مركز 10 ملايين درهم سنويا ولمدة خمس سنوات لدعم القضايا المتنوعة التي تتماشى واحتياجات المجتمع وذلك مع بداية العام المقبل.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته جامعة زايد بحضور معالي الدكتورة ميثاء الشامسي وزيرة دولة، والدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد وعدد من المسؤولين والمشرفين على المراكز البحثية الجديدة وذلك في مبنى جامعة زايد في قرية المعرفة.
وأوضح الدكتور سليمان الجاسم أن للتعليم العالي دورا كبيرا في تقديم خدمة المجتمع من خلال المشاريع المتنوعة التي تنفذها وتحقق احتياجات أفراد المجتمع لاسيما في الأربعة مجالات التي تم اختيارها ومنها مجال دراسة ثنائية اللغة.
وآخر لبحوث العلوم والهندسة النانومترية «المواد متناهية الصغر»، وبحث حول قضايا المياه والبيئة، وآخر يتعلق بالجينات والأمراض، مؤكدا أن جامعة الإمارات تمتلك من الكفاءات والقدرات البحثية ما يؤهلها لاحتلال مراكز مختلفة ومتنوعة في كافة المجالات.
وأوضح أنه تم التواصل مع مجلس الوزراء بشأن توفير مبلغ 100 مليون درهم سنويا كميزانية للهيئة الوطنية للبحث العلمي من أجل تحقيق الفائدة الأكبر من البحوث والتوصل إلى النتائج بدون أية عقبات، لافتا إلى أن هذه المسابقة ستكون سنوية من أجل تشجيع البقية على تقديم الأفضل في مجال البحث .
وذلك تماشيا مع توجهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي من خلال إنشاء الهيئة وتنظيم المسابقة من أجل تقديم الريادة البحثية في الدولة والاستثمار في المجال البحثي في الجامعات والكليات على أساس تنافسي، مؤكدا أن الأبحاث لن تقتصر على الجانب العلمي فقط في السنوات المقبلة بل ستشمل كافة الجوانب منها الاقتصادية، الفكرية، الأدبية، الاجتماعية.
المياه والبيئة
من الأبحاث التي فازت بالمسابقة وسيتم إنشاء مركز بحثي لها موضوع يتعلق بقضايا المياه والبيئة لجامعة الإمارات والذي سيتولى إدارته الدكتور محسن شريف موضحا أن إنشاء المركز سيتوافق مع الأهداف القومية للدولة وتحقيق الاستدامة المائية والبيئية لها.
مشيرا إلى وجود نقص في الموارد المائية في الدولة كما لا يتم استخدامها بالطريقة المثلى حيث يستهلك قطاع الزراعة 85% من إجمالي المصادر المائية للدولة في حين أن مردوده في الدخل القومي لا يزيد على 5% من إجمالي الدخل، إضافة إلى أن معدلات الاستهلاك تعتبر من أعلى المعدلات على المستوى العالمي.
الأمراض الجينية
كما سيتم إنشاء مركز بحثي في جامعة الإمارات يعنى بالأمراض والجينات وستتولى إدارته الدكتورة ليهاد الغزالي أستاذة علم الوراثة في الجامعة موضحة أن دولة الإمارات احتلت المركز السادس من بين 193 دولة في وجود أمراض التشوهات الخلقية، إضافة إلى وجود 270 حالة إصابة بأمراض جينية.
ثنائية اللغة
أما جامعة زايد فكان لها نصيب الفوز في المسابقة من خلال البحث الذي قدمته حول دراسة ثنائية اللغة، والتعليم ثنائي اللغة، وسيتولى إدارة المركز الجديد الدكتور أنجرد بيلار الذي أكد أن المركز سيعمل على دراسة الظروف التي من شأنها تعزيز الإتقان الأكاديمي والمهني في استخدام اللغة العربية والانجليزية النموذجية الحديثة لدى السكان المتحدثين بالعربية في الدولة ودول الخليج والعالم العربي، مشيرا إلى أن المركز سيستند على الموروث الاجتماعي واللغوي،خاصة أن الدولة تعكس مدى الوضع اللغوي المعقد فيها.
الهندسة النانومترية
نال بحث العلوم والهندسة النانومترية «المواد متناهية الصغر» من جامعة الإمارات على الفوز وسيتولى الدكتور يوسف حايك مهمة الإشراف عليه الذي أوضح أن المركز سيركز على اكتشاف أصناف مبتكرة من المواد ذات البنية النانومترية بحيث يمكن استخدامها في القطاعات الصحية والحيوية وقطاع فعالية الطاقة، كما أن الهدف من المركز هو اكتشاف منتجات جديدة يمكن تسويقها عالميا وتحمل ملصق «صنع في الإمارات».
دبي ـ منال خالد
