اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ـ رعاه الله ـ التصميم التراثي لمحطتي الراس والغبيبة على الخط الأخضر لمشروع مترو دبي، المستوحى من الطابع التراثي الجميل من تراث المدينة وطابعها التاريخي ليتناسق مع ما يجاورها من مناطق تراثية.
وأعرب سموه خلال اطلاعه على المخططات عن إعجابه بالتصميم التراثي للمحطات الذي يجسد تاريخ وحضارة دولة الإمارات العربية المتحدة، ووجه سموه بدراسة إمكانية تطبيق هذه التصاميم على المزيد من محطات المترو وقال مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات إن التصميم يعتمد في فكرته الأساسية على العناصر المعمارية التراثية والمستخدمة في الأبنية القديمة مثل البراجيل والسكيك والمشربيات والأقواس الداخلية وغيرها بصورة مطورة اخذين بالاعتبار النسب الجمالية والفنية لتلك العناصر .
حيث ستكون المحطات بتصميمها امتدادا طبيعيا للأسواق التراثية القديمة بالمنطقة وامتدادا لقرية التراث والغوص وأبراج المراقبة القديمة والقائمة حاليا في المنطقة، مشيراً إلى انه تم تصميم مداخل المحطات التي سوف تنشأ فوق سطح الأرض لتتناسب مع النسيج العمراني التراثي لهذه المناطق وتتكامل مع تصميم مشروع تطوير ضفاف خور دبي الذي اتخذ الطابع نفسه وأضاف جميع المحطات العلوية «فوق الأرض» لمترو دبي تم تصميمها على شكل المحارة المستمد من تراث دولة الإمارات في الغوص واستخراج اللؤلؤ، فيما يأخذ التصميم الداخلي عناصر الطبيعة الأربعة «الماء، الهواء، الأرض، النار»، وباعتماد نموذج التصميم التراثي تكون هيئة الطرق والموصلات قد جمعت في هذا المشروع بين التراث والتصاميم العصرية الحديثة.
وأوضح رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة أن المحطات العلوية للمترو تنقسم إلى نوعين، الأولي المحطات التي يقع مدخلها في المستوى الأرضي مع رصيف علوي، ويهدف هذا التصميم إلى الحفاظ على تواصل بصري مع البيئة الخارجية للمحطة.
وذلك من خلال تصميم السقوف الزجاجية، أو من خلال وضع جدار زجاجي يسمح بتواصل بصري مع المحيط الخارجي لدى توجه الركاب إلى المحطة، أما النوع الثاني من محطات المترو فتستند على أعمدة حيث يقع كل من الصالة والرصيف في المستوى العلوي.
ونظرا لوقوع هذه المحطات في محاذاة الطرق السريعة فسيكون الوصول إليها من كلا جانبي الطريق عبر المداخل الموجودة في المستوى الأرضي، مشيرا إلى أن معظم محطات المترو تم ربطها بجسور عملاقة للمشاة تمتاز بأنها مكيفة الهواء وتضم ممرات رحبة للجمهور للعبور بين جانبي شارع الشيخ زايد، كما انها مزودة بأحزمة متحركة وتشطيبات عالية الجودة، ومن شأن هذه المعابر ان تحدث ثورة في ارتباط وتواصل المشاة مع المدينة، وان تساهم في تعزيز التوجه نحو تقليل الاعتماد على استخدام السيارات الخاصة.
وقال مطر الطاير أنه روعي في التصميم المعماري لجميع محطات المترو متطلبات السلامة والأمن للجمهور، وكذلك الوضوح والبساطة، مع تقليل مسافات التنقل إلى أدنى مستوى ممكن، إلى جانب ربط مداخل المحطات على المستوى الأرضي بوسائل المواصلات المختلفة، مشيرا إلى أن الحركة الدائرية للركاب في المحطات ستكون منسابة بشكل مباشر ومنبسط مع نطاق الرؤية دون الاعتماد على الكثير من اللافتات الإرشادية.
ولذلك روعي في المساحات المتوافرة في بهو المحطات أن تكون خالية من التشويش والحواجز بقدر الإمكان بقصد الحفاظ على التواصل البصري، وعلاوة على ذلك تم تصميم المحطات بحيث تكون مجهزة بكامل المستلزمات والمرافق للأمهات اللواتي يصطحبن معهن عربات الأطفال، والركاب الذين بحوزتهم أكياس التسوق وغير ذلك من الأمتعة الشخصية.
وأضاف روعي أيضا في تصميم المحطات أن تلبى متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة حيث تم وضع حزمة متكاملة من التسهيلات تلبي مختلف أنواع الإعاقة، تشمل الأجهزة السمعية والمرئية للتوجيه والإعلام وعرض المعلومات لفئات الإعاقة السمعية والبصرية، وكذلك وضع العلامات الأرضية التي تسهل حركة ذوي الإعاقة البصرية.
وذلك بتتبع الحركات الأرضية التي ترشدهم إلى البوابات أو إلى المواقع المخصصة لهم في العربات، وسيتم استخدام طريقة «بريل» وأجهزة نظام النداء الداخلي في كافة المواقع، إلى جانب السلالم المتحركة والمصاعد الكهربائية الواسعة التي تسمح بحركة الكراسي المتحركة.
وأكد الطاير أهمية مشروع مترو دبي في منظومة وسائل النقل التي تقوم الهيئة بتنفيذها ضمن إستراتيجيتها لمواكبة النهضة العمرانية ومتطلبات التطور وتلبية احتياجات التمدد والانتشار السكاني الحالية والمستقبلية بإنشاء شبكة قطارات متطورة بما يتيح مواكبة التحول الذي تشهده الإمارة كمدينة عالمية ذات مكانة مرموقة وملتقى دولي يرتاده السياح والزوار ورجال الأعمال من كافة أنحاء العالم، ومركز إقليمي ودولي مهم لعقد المؤتمرات والندوات والمعارض.
دبي ـ «البيان»


