التضحية بالغالي والنفيس شعار اعتمد عليه الكثير من الأبناء تجاه آبائهم وأمهاتهم، بل أصبح الأمر مفروضا عليهم لظروف الحياة الصعبة وغلاء الأسعار الذي بات همّ الكثيرين في الإمارات وخصوصا المقيمين.
المعاناة التي عبر عنها كمال حسين محمود من خلال وجوده كنادل ومدير مساعد في مطعم لا تقل عن غيره من المقيمين على ارض الدولة من حيث غلاء الأسعار، وعبر عنها بطريقته البسيطة التي من خلالها نقل مشاعره الصادقة تجاه والديه وحبه للإمارات بإحساس عفوي.
منذ متى تعمل بهذه الوظيفة؟ وهل حققت لك ما حلمت به؟
عملت ما يقارب 6 سنوات نادلاً ولا أزال عاجزاً عن الزواج لان الراتب الذي أتقاضاه أرسل أغلبه لوالدي ووالدتي بسبب الظروف السيئة التي يعيشانها.
وماذا عن تحصيلك العلمي؟
في الحقيقة أنا احمل شهادة دبلوم زراعي وتعلمت مهنة النادل في بلدي مصر وعملت بها ما يقارب 12 سنة.
كيف تتعامل مع مشكلة الغلاء؟
في الحقيقة يصعب على المرء النظر إلى الكثير من المساكين الذين يعملون برواتب لا تتناسب مع هذا الغلاء في الأسعار، وكثير من العائلات لم تستطع الرجوع لبلدانهم لتورطهم بقروض من البنوك لكي يستمروا في الحياة.
هل أنت من يعيل والديه فقط؟
الحمد لله، أنا وإخوتي الذين يعيشون في مصر من يعيل والدي، ونحن نتقاسم هذه المساعدة فيما بيننا، ففي شهر أرسل أنا المال لأهلي والشهر الثاني يتولى ذلك إخوتي، ولا أخفيك أن الحياة ليست سهلة كما توقعناها في الإمارات، فقد أصبحت الحياة المعيشية مجهدة جداً لذوي الدخل المحدود والعمال حيث صعوبة السكن والمصاريف اليومية لاسيما للأسر.
وما السبب في ذلك حسب رأيك؟
من وجهة نظري يقف وراء هذه المشكلة فورة البناء والعمران المستمر للأبراج الشاهقة الغالية وعدم الاهتمام ببناء أماكن تصلح لسكن متوسطي الحال أو محدودي الدخل من الموظفين والعمال الذين يعتمدون على الراتب الذي لا يكفي لسداد أجرة المنزل وفاتورة الكهرباء والماء عند البعض.
هل تعتقد ان رب العمل له دور في رفع المعاناة عن الموظف أو العامل؟
نعم بلا شك، فصاحب المصلحة هو الذي يقدّر مدى الغلاء الذي يمر به العامل وعليه رفع الأجور للتكيف مع المستوى المطلوب الذي من خلاله يعيش فيه العامل مستوراً.
عبدالرحمن الوهيبي
