أطلقت إسرائيل أمس سراح 230 أسيراً فلسطينيا، بينهم 18 من قطاع غزة بعد مماطلة دامت أسبوعين، فيما انتصر الحزن على «خنساء فلسطين» التي استشهدت بعدما علمت أن قائمة الأسرى لا تشمل أيا من أبنائها المعتقلين جميعا في سجون الاحتلال.

ووصلت ثلاث حافلات إسرائيلية تقل قسما كبيرا من الأسرى المفرج عنهم عبر الحاجز العسكري «بيتونيا»، إلى مقر المقاطعة برام الله، فيما نقلت حافلة 18 أسيراً من معبر بيت حانون إلى قطاع غزة. واستقبل عباس في مهرجان جماهيري الأسرى المفرج عنهم وقال ان «الفرحة لن تكتمل الا بإطلاق سراح احد عشر ألف أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية».

وجدد الرئيس الفلسطيني التأكيد على انه «لن يكون هناك حل سياسي دون ان يشمل جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي مقدمتها القدس عاصمة الدولة الفلسطينية». وتقاطر أهالي الأسرى المحررين منذ ساعات الصباح الأولى الى مقر الرئاسة لاستقبال أبنائهم.

وكان بين الحضور طفل في الثامنة من عمره جاء لاستقبال والدته الأسيرة المحررة شيرين مسالمة (27 عاما) من مدينة بيت لحم. وكانت شيرين اعتقلت عندما حاولت طعن جندي إسرائيلي في بيت لحم. وجاءت هذه الحادثة بعد سنتين من استشهاد زوجها على أيدي قوات الاحتلال.

وكان بين المستقبلين أيضاً عروس اعتقل عريسها في يوم زفافه قبل عامين ونصف. وقالت العروس آلاء عيسى علي (20 عاما) ان عريسها عبد الناصر اعتقل في يوم الزفاف في السابع عشر من يوليو عام 2006، وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات ونصف.

لكن هذه الأفراح صبغها الحزن، بعد إعلان مصادر فلسطينية عن استشهاد ربحية صالح القني «خنساء فلسطين»، نتيجة إصابتها بجلطة قلبية حادة بعدما عرفت أن قائمة الأسرى لا تحمل اسم أي من أبنائها الأربعة الذين تعتقلهم إسرائيل.

رام الله - محمد ا براهيم - التفاصيل في عالم واحد