أعرب الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية عن أمله في تكاتف الجهود المحلية والاتحادية والإقليمية والدولية لمواجهة الجريمة المنظمة والاستفادة من تجارب الدول المختلفة في أساليب التصدي لها حاثاً سموه على ضرورة تطوير الإجراءات الجنائية الخاصة بهذه الجرائم لخصوصيتها خاصة في مجالات التحقيق والضبط والتفتيش.
وأكد سمو وزير الداخلية في تصريح بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة جرائم تقنية المعلومات،إن دور التحقيق والضبط والتفتيش يختلف في جرائم تقنية المعلومات عن غيرها من الجرائم لافتاً إلى أن القوانين الإجرائية التقليدية تواجه تحدي التطورات السريعة في مجال الجرائم التقنية المستجدة.
ولفت سموه إلى أهمية المؤتمر ودوره الكبير في تبادل الخبرات والمعارف العلمية والتكنولوجية واستعراضه للمحاور القانونية والأمنية والتقنية وإتاحة المجال لمشاركة القطاعين العام والخاص لاسيما مع التطور الذي تشهده هذه النوعية من الجرائم بشكل دائم مما يجعل للمؤتمر أهمية قصوى في تحقيق التفاعل والنقاش المشترك لإيجاد أفضل الوسائل والحلول لمكافحتها مع إشراك كافة الجهات ذات الصلة في مناقشة ومعالجة الموضوع من مختلف جوانبه.
وجدد سموه التأكيد على أهمية دور الأسرة في توعية الأبناء وتحصينهم من مخاطر وسلبيات التقنية وتكثيف مراقبتهم وتوجيههم نحو الاستخدام السليم والهادف لتقنية المعلومات،داعياً الجهات المعنية وعموم قطاعات المجتمع القيام بدورها ومسؤوليتها في بث الوعي لخطورة الاستخدام السلبي لتقنية المعلومات مؤكدا دور الإعلام الهادف الذي تقوم به مؤسساتنا المحلية في هذا الإطار فضلاً عن تنظيم المؤتمرات والندوات وحلقات البحث والنقاش مما يحقق الحصانة لدى المجتمع وأفراده وحمايتهم ما أمكن من الجرائم بمختلف أنواعها وأشكالها.
وتمنى سموه في ختام تصريحه التوفيق والسداد للمؤتمرين وان تكلل جهودهم بالنجاح في الوصول إلى توصيات هادفة تسهم ايجابياً في تعزيز الجهود المبذولة في مواجهة جرائم تقنية المعلومات وما يتصل بها من نتائج ومتعلقات.
من جهته أكد معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل رئيس مجلس إدارة معهد التدريب والدراسات القضائية أن دولةِ الإمارات العربيةِ المتحدة كان لها السبقُ في إصدارِ قانونِ مكافحةِ جرائمِ تقنيةِ المعلومات رقم 2 لسنة 2006م، ومحاسبة مرتكبيها مضيفا بان الواقعَ الذي نعيشهُ اليومَ في ظلِّ ثورةِ المعلوماتِ الهائلةِ يفرضُ علينا جهداً فائقاً في موالاة البحث ومتابعة العلوم الحديثة للحاق بهذه الثورة العلمية الهائلة.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها معاليه في المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة جرائم تقنية المعلومات الذي ينظمه معهد التدريب والدراسات القضائية بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي وهيئة تنظيم الاتصالات وشركة مايكروسوفت في فندق روتانا الشاطئ ـ أبوظبي تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، وزير الداخلية بحضور عدد من أعضاء السلطة القضائية والمختصين من الدول ودول مجلس التعاون الخليجية ودول أخرى.
وقال معاليه نظراً لصعوبة الإثباتِ في جرائم تقنية المعلومات، وما تتمتع به من خصوصيةٍ تتعلقُ بالأدلةِ وكيفية الحصول عليها، ولكون هذه الجرائم تتخطى الحدودَ الإقليمية للدول، وقصور التشريعات القائمة في كثيرٍ من الدول عن ملاحقةِ هذه الجرائم.
ومن ثم كان لزاماً على أصحاب الشأن والمعنيين إحداثُ ثورةٍ علميةٍ وفقهيةٍ لتفادي الأخطار التي يشكلها سوءُ استخدامُ الحاسب الآلي قبلَ أن تقع، وضبط الجرائم وأدلتها متى وقعت داعيا للاستفادة من تجاربِ الدول الأخرى في هذا الشأن.
وكان المؤتمر ناقش عددا من الأوراق العلمية المتخصصة والمتعلقة بتطبيقات مكافحة جرائم تقنية المعلومات في محاكم الدولة، استغلال الأطفال جنسيا والدعارة الرقمية، جرائم بطاقات الدفع الالكتروني عبر الانترنت.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري
