شهدت أسعار الخضروات في منافذ بيع كبرى ارتفاعاً مقارنة بما كانت عليه خلال الفترة الماضية في حين حافظت أسعار الأرز على ثباتها في ظل توقعات تجار بتراجعها بأكثر من 25% خلال الربع الأول من العام المقبل، في الوقت الذي أكد فيه مسؤولون في هذه المنافذ استحالة وجود سعر ثابت للخضروات على اعتبار أنها تعتبر من السلع التي تتأثر بعوامل عدة وتشهد أسعارها تبايناً بشكل يومي أو أسبوعي.

فعلى سبيل المثال شهدت الطماطم المستوردة من الأردن ارتفاعاً في السعر خلال الفترة الماضية جراء برودة الجو في بلد المنشأ وقلة الكميات المصدرة، فالخضروات من السلع التي يصعب استيراد كميات كبيرة منها وتخزينها.

وقال فيصل العرشي نائب مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية إنه من غير المنطقي الحديث عن وجود ارتفاع في أسعار الخضروات مقارنة بما كانت عليه منذ فترة، فالمقارنة يجب أن تكون مع مختلف منافذ البيع.

مشيراً إلى أن هناك عوامل عدة تتحكم في أسعار الخضروات مثل زيادة المعروض في دول المنشأ أو حلول موسم الحصاد أو وجود جفاف وقلة الأمطار ما يؤدي إلى قلة البضائع المصدرة وبالتالي ارتفاع الأسعار مع زيادة الطلب.

وأوضح أن أسعار الخضروات في الجمعية تعتبر ملائمة مقارنة بما هو موجود في السوق، مشيراً إلى وجود سلع يمكن وضع مؤشر لها على مدار أشهر يظهر ارتفاع أسعارها أو انخفاضها مثل الأرز أما الخضروات فأسعارها تتسم بالتغيير المستمر ويصعب الوقوف على سعر محدد لها خلال شهر على سبيل المثال.

وارتفع سعر الطماطم الأردني إلى 3 دراهم و95 فلساً مقابل درهمين ونصف والملفوف 3 دراهم و95 فلسا مقابل 2 درهمين ونصف والخيار 4 دراهم و75 فلساً مقابل 4 دراهم ونصف والفلفل الأخضر 5 دراهم و75 فلساً والبطاطس درهمين و95 فلسا مقابل درهمين و75 والليمون الأصفر 7 دراهم و95 فلسا مقابل 6 دراهم.

وقال عامر محمد موظف حكومي إن أسعار الخضروات في الجمعيات التعاونية والهايبر ماركت باتت ترتفع بشكل متواصل فعلى سبيل المثال كان سعر الطماطم الأردني منذ يومين 3 دراهم و25 فلساً للكيلو، ليرتفع أمس إلى 3 دراهم و95 فلساً.

وذات الأمر ينطبق على الأصناف الأخرى التي تشهد إقبالاً كثيفاً من المستهلكين مثل البطاطس والبصل والليمون، داعياً وزارة الاقتصاد إلى تشديد إجراءاتها الرقابية خلال الفترة المقبلة للتصدي لأية تجاوزات.

وأشار خالد سليم إلى أنه في ظل الأزمة المالية العالمية التي تشهدها مختلف البلدان فإنه يفترض أن تشهد أسعار السلع تراجعاً وليس ارتفاعا، وهو ما لم يحدث مع الخضروات، لافتاً إلى أنه من الملاحظ أن أسعار الخضروات في سوق الميناء تبدو منخفضة بشكل كبير مقارنة بالجمعيات التعاونية والهايبر ماركت.

وأوضحت أم سعيد أن هناك أصناف من الخضروات تشهد زيادة جنونية فعلى سبيل المثال يباع كيلو البطاطس في هذه المنافذ بـ 4 دراهم مقارنة بدرهمين منذ نحو شهرين أي أن الزيادة وصلت إلى 100% والحال ذاته ينطبق على الليمون الأصفر الذي أرتفع سعره ليصل إلى 8 دراهم للكيلوجرام.

أبوظبي ـ أحمد جمال