شهد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة مساء أمس في قاعة المباركية بفندق راديسون ساس الشارقة.. احتفالية المركز الثقافي البريطاني بمرور عشر سنوات على انطلاقته في الشارقة.

وحضر الاحتفالية الشيخ سعود بن خالد بن سلطان القاسمي المستشار في مكتب سمو الحاكم وقاي ورينقتون قنصل عام المملكة المتحدة البريطانية لدى الدولة وسالم بن محمد سالم العويس رئيس دائرة شؤون البلديات والزراعة بالشارقة والدكتور عمرو عبد الحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي وبول سيلرز مدير المركز الثقافي البريطاني في دولة الإمارات العربية المتحدة وعدد من المشرفين والمدرسين في المركز والطلبة المنتسبين إليه إضافة إلى عدد من أولياء أمور الطلبة.

وألقى مدير المركز الثقافي البريطاني خلال الحفل كلمة ترحيبية قدم فيها جزيل الشكر لمقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على دعمه الكبير للمركز منذ انطلاقته الأولى في الشارقة.

وأشاد في كلمته بحرص حاكم الشارقة على تقديم كل ما هو متميز من خلال هذا المركز والشكر موصول لسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي وقاي وينقتون على تفضلهما وتشريفهما لهذا الحفل. وأوضح أن المركز يهدف إلى استكمال ودعم المنظومة التعليمية المحلية ويبذل جهودا حثيثة للمساهمة في تطوير المجتمع من خلال تعليم اللغة الإنجليزية.

كما تطرق للحديث عن تطور منشآت وخدمات المركز والسعة الاستيعابية له ما يوفر للطلبة قدرا أكبر من الراحة في الحصول على المعلومة وبشكل أكثر سلاسة وأن المركز يواكب آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال تدريس اللغة الإنجليزية.

وأشاد بالدور الذي يقوم به جميع العاملين في المركز من مشرفين وإداريين ومدرسين مؤكدا أن جميع مدرسي المركز الثقافي البريطاني خضعوا لتدريب مكثف ساهم في إكسابهم قدرات متميزة تساعدهم على الاندماج وبشكل فعال في العملية التدريسية.

من جانبه أعرب السيد قاي وينقتون قنصل عام المملكة المتحدة البريطانية لدى الدولة عن سعادته في أول زيارة له للشارقة مبديا إعجابه بمظاهر الحفاظ على التراث والاهتمام الواسع بالثقافة والفنون والأدب. وقال «إن تواجدنا في هذا اليوم أمر غير مستغرب على مثل هذه الإمارة التي تهتم بالتعليم أولاً وأخيراً وأن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي قد عودنا على مثل هذه المبادرات في رعايته لمراكز التعليم المختلفة على النطاق المحلي أو الدولي».

وفي لفتة تقديرية تقدمت إحدى الطالبات السابقات ممن كن يدرسن في المركز وهي الشيخة هنا بنت أحمد بن سلطان القاسمي بكلمة عرضت من خلالها تجربتها الشخصية خلال فترة دراستها في المركز الثقافي البريطاني.. موضحة الدور الذي لعبه المركز في حياتها سواء على مستوى تعلم اللغة الإنجليزية أو مستوى صقل الشخصية وتوسيع الإدراك في الإقدام على رسم مستقبل الحياة..

وأشارت إلى أنها على الرغم من إنهائها فترة الدراسة إلا أنها ما زالت مستمرة في التواصل مع مدرسي ومشرفي المركز عرفانا منها لما قدموا لها. ثم دعي سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة للتفضل بتوزيع الجوائز التقديرية على الطلبة المنتسبين للمركز في دورة المستوى التأسيسي ودورة المستوى القريب من المتوسط ودورة المستوى المتوسط واختتمت بعد ذلك فعاليات الحفل بمأدبة عشاء أقيمت على شرف الحضور.

من جهة أخرى افتتح الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مجلس إدارة هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة صباح أمس المؤتمر العالمي العشرين للالكترونيات الدقيقة الذي تستضيفه جامعة الشارقة بالتعاون مع جامعة واترلو في كندا بدعم من معهد مهندسي الكهرباء والالكترونيات العالمي «ieee» ومجموعة صحارى وشبكة المدينة الجامعية «npcu» ومشاركة باحثين من أكثر من ثلاثين دولة في العالم .

وقال الدكتور سامي محمود مدير جامعة الشارقة إن المشاركين سوف يناقشون من خلال الأوراق العلمية ذات المفاهيم والاتجاهات البحثية والتطبيقات الجديدة في مجال تكنولوجيا الالكترونيات الدقيقة والمجالات ذات الصلة،مشيرا إلى انه من الملائم انعقاد المؤتمر في الجامعة في هذا الوقت لأنه يعرض الأنشطة البحثية المتواصلة التي يجريها باحثو الجامعة مستخدمين تقنيات الالكترونيات الدقيقة لايجاد حلول مبتكرة للعديد من المشكلات والتطبيقات التي تمثل تحديا تكنولوجيا منها أنظمة وسائل المواصلات الآمنة والرعاية الصحية.

مضيفا ان حل مشكلات هذه المجالات بالاستعانة بتقنيات الالكترونيات الدقيقة يستلزم عملا جماعيا يوظف فيه الباحثون المشاركون خبراتهم ومعارفهم العلمية والبحثية للتوصل إلى حلول فعالة ومبتكرة للعديد من التحديات التي تواجه البشرية.

وقدم الدكتور بوعلام بوعشاش عميد كلية الهندسة رئيس المؤتمر نبذة عن مؤتمر الالكترونيات الدقيقة وصلته بالخطة الاستراتيجية لتطوير كلية الهندسة في الجامعة والتي قال إنها تركز على عدد من الأساليب الهامة .

ومن بينها استقطاب وتنظيم مؤتمرات ذات سمعة عالمية وعلى درجة عالية من الجودة، مستعرضا انجازات الكلية في السنوات الثلاث الأخيرة ومنها وجود ست مجموعات بحثية، أربع مجموعات منها معتمدة وممولة تابعة لقسم هندسة الكهرباء والحاسوب وقسم الهندسة المدنية: (الإشارات والنظم والمعلومات، النظم الذكية، أمن الحاسوب والإنترنت، الكوارث والتسيير الهندسي للمخاطر).

وأن هذه المجموعات تساهم في التطوير والإبداع بكلية الهندسة في الجامعة.. وأشار رئيس المؤتمر المشارك إلى أن هناك اقتراحات الآن لإنشاء مركز الشارقة لأبحاث معالجة الإشارات، ومركز الأبحاث المتعدد التخصصات، وإثراء الوسط الأكاديمي للشارقة من خلال التعليم المبني على البحث والاستكشاف، وتقديم طلبات لتمويل مشاريع بحثية من طرف الهيئة الوطنية للبحث العلمي.

الشارقة ـ نورا الأمير و«وام»