منح الرئيس الألماني هورست كولر سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وسام الاستحقاق تقديرا لدور سموه في توطيد العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية ألمانيا الاتحادية. وقام بتقليد سموه الوسام كلاوس بيتر براندس سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى الدولة وذلك على هامش اجتماع لجنة الصداقة الإماراتية الألمانية.

وثمن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان هذا التكريم من قبل الرئيس الألماني مؤكدا سموه على أهمية العلاقات الاستراتيجية بين دولة الإمارات وجمهورية ألمانيا الاتحادية على كافة المستويات. من جانبه قال السفير الألماني لدى الدولة إن العلاقات الثنائية بين الإمارات وألمانيا شهدت نقلة نوعية خلال الفترة الماضية خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية .

وأشاد السفير بالتطور السريع الذي تشهده الدولة.. ووصفه بأنه أفضل نموذج يحتذى به في العالم منوها بالسياسة الحكيمة والقيادة الواعية لدولة الإمارات.. وقال إن دولة الإمارات دولة صديقة لألمانيا حيث تعتبر العلاقة بين البلدين مثالا يحتذى به في العلاقات بين الدول.

وأكد السفير الألماني أن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» كان صديقا عزيزا لجمهورية ألمانيا وسار على هذا النهج من بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

ودعا إلى تفعيل العمل المشترك وزيادة حجم الاستثمارات بتشجيع رؤوس الأموال والمستثمرين في البلدين وتعزيز سبل التعاون الثنائي في مختلف المجالات. وكانت لجنة الصداقة الإماراتية الألمانية قد عقدت اجتماعها الثالث في العاصمة أبوظبي مساء أول من أمس، وترأسها من جانب الدولة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ومن الجانب الألماني الدكتور جيرهارد شرودر المستشار الألماني السابق الذي يزور البلاد حاليا.

حضر الاجتماع الشيخ سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان والشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان والشيخ زايد بن حمدان بن زايد آل نهيان ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية وعبدالله محمد المسعود رئيس المجلس الاستشاري الوطني ومحمد أحمد المحمود سفير الدولة لدى ألمانيا وكلاوس بيتر براندس سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى الدولة.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان خلال اللقاء أن دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية ألمانيا الاتحادية تربطهما علاقات اتسمت دائما بالاحترام والتقدير المتبادل بفضل التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وأعرب سموه عن ارتياح قيادتنا الرشيدة للتطور الايجابي الذي تشهده العلاقات بين البلدين والحرص على تعزيزها وتطويرها في كافة المجالات.

واستعرض سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وشرودر أوجه التعاون بين دولة الإمارات وألمانيا على المستويين الرسمي والشعبي والبحث عن آفاق جديدة لتوسيع أطر هذا التعاون ليشمل مختلف جوانب الأنشطة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتعليمية.

ورحب سموه بزيارة المستشار جيرهارد شرودر والوفد المرافق لدولة الامارات معربا عن ثقته بأن هذه الزيارة ستسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي بين البلدين وإقامة شراكة قوية بينهما تعود نتائجها لمصلحة البلدين والشعبين الصديقين.

وأضاف سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن المتغيرات الإقليمية والدولية عوامل تحتم على البلدين اللذين يشكل كل منهما عمقا استراتيجيا للآخر تكثيف جهودهما لأجل توفير مناخ ملائم لرسم سياسة مشتركة لمواجهة تحديات المستقبل.

وقال سموه «إن الوضع العالمي تأثر كلياً بالأمور الاقتصادية لكن هذا لا يقلل من عزائمنا في أن نعوض ما فات من خلال التنسيق المشترك على الصعيد الدولي» .. مشيرا سموه في هذا الصدد إلى الاتفاقية التي وقعها وشرودر في المستشارية الألمانية في برلين في العام 2004 والتي كانت بداية لعلاقة استراتيجية بين دولة الإمارات وجمهورية ألمانيا الاتحادية.

وأضاف سموه «نأمل أن يكون هناك تواصل بين المسؤولين في البلدين لتنمية المصالح المشتركة والاستفادة من الاجتماعات التي تعقد بين الجانبين لافتا إلى أهمية الاجتماع المقبل للجنة الصداقة الإماراتية الألمانية والمقرر عقده في برلين خلال العام القادم».

ورحب سموه بتوطيد علاقات الصداقة بين الشعبين الصديقين لا سيما على مستوى رجال الأعمال من الجانبين والاستفادة من الإمكانات المتوفرة لدى كل منهما لايجاد مناخ استثماري مشترك في مختلف القطاعات.

وأعرب سمو الشيخ حمدان بن زايد عن عميق اعتزازه بالجهد الذي يبذله أعضاء لجنة الصداقة بين دولة الإمارات وألمانيا .. مؤكدا أن هذا الجهد ساهم وبشكل كبير في تعزيز علاقات البلدين وتنويع مجالات التعاون بينهما وهو الأمر الذي سيساهم وبكل تأكيد في صناعة مستقبل أفضل لعلاقات البلدين.

من جهته أعرب شرودر عن شكره وتقديره لحرارة الاستقبال الذي لقيه والوفد المرافق من سمو الشيخ حمدان بن زايد وباقي المسؤولين بالدولة وقال إننا نعتبر أن هذا الاستقبال والاهتمام يعكسان عمق العلاقات بين الجانبين.

وقال إن دولة الإمارات وجمهورية ألمانيا تمكنتا خلال السنوات الأخيرة من إقامة شراكة استراتيجية ناجحة حيث نشأت هذه الشراكة في أبريل خلال عام 2004 من خلال الزيارة الرسمية التي قام بها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إلى برلين والتي اكتسبت أهمية كبيرة .

واعتبرت خطوة على طريق تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والسياسي والثقافي بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية ألمانيا الاتحادية حيث أبدت الحكومتان عزمهما على دفع العلاقات السياسية بينهما وتعزيز العلاقات التجارية .. واصفا هذه العلاقة بأنها متميزة تفخر بها ألمانيا.

وأضاف «ان لجنة الصداقة الإماراتية الألمانية ومنذ تأسيسها ساهمت بصورة فعالة في تعزيز وتقوية علاقات التعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والأبحاث العلمية والثقافية مشيرا إلى أن الاجتماع الحالي للجمعية في أبوظبي ينعقد في فترة صعبة للغاية متمثلة في الأزمة المالية العالمية والتي تستوجب الترابط بين دول العالم وان هذه التحديات العالمية يمكن مواجهتها كمجتمع دولي مترابط وليس كل دولة منفردة بذاتها».

ولفت شرودر إلى «أن بعض التحديات التي نقف تجاهها تتمثل في إقامة شكل عادل من أشكال العولمة وحماية موارد الطاقة ومحاربة الفقر ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل ومن اجل حل هذه المشاكل يجب أن نعمل على المستوى الجماعي .. موضحا أن السنوات الأخيرة شهدت قيام دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بصورة عامة ودولة الإمارات بصورة خاصة بتحمل مسؤولياتها الدولية».

وأشار إلى أهمية دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم استقرار المنطقة وهي احد أهم الموردين الموثوق بهم للطاقة مبديا إعجابه بالنمو الاقتصادي الذي تشهده الدولة وبالدور الذي تلعبه في خلق التوازن في المنطقة وانها ستصبح أهم مركز اقتصادي في المنطقة » .. وأكد أن ألمانيا معجبة بالأهداف التي حددتها حكومة الإمارات من أجل تحديث وتطوير المجتمع وفي نفس الوقت الحفاظ على الهوية الثقافية الإماراتية».

كما أشاد شرودر بالدور الهام الذي يلعبه التعليم في توجهات الإمارات نحو التطوير والتنمية موضحا أن العلماء العرب أسهموا بفعالية في تطوير الدول الأوروبية ومؤكدا على متانة العلاقات بين أوروبا والدول العربية».

وقال « إذا ما أردنا أن نعزز أجواء الثقة المتبادلة والتفاهم بين الحضارات المختلفة فلابد لنا من زيادة التعاون في المجالات الأكاديمية والعلمية ولعل هذا محور مذكرة التفاهم التي وقعت بين جامعة أبوظبي ومعهد برلين للتكنولوجيا» ورحب بالمساهمات الاقتصادية والثقافية الكبيرة من الإمارات مؤكدا استعداد جمعية الصداقة الإماراتية الألمانية على تعزيز التعاون.

وأشاد بالدور الذي بذله سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في تأسيس لجنة الصداقة وجهوده في إقامة اللجنة المشتركة وحيا اهتمامه وحبه لجمهورية ألمانيا الاتحادية مشيرا إلى انه ومن هذا المنطلق واعترافا من الحكومة الألمانية بجهود سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان فقد منح الرئيس الألماني وسام الاستحقاق لسموه تقديرا لدوره في تعزيز وتوطيد العلاقات بين البلدين.

وقد أقام سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان حفل عشاء على شرف الضيف الألماني والوفد المرافق حضره عدد من الفعاليات الاقتصادية ورجال الأعمال في دولة الإمارات وألمانيا.

(وام)