رصدت صحيفة «صنداي تايمز»البريطانية امس أوضاع سكان قطاع غزة الذين يرزحون تحت الحصار الذي تفرضه عليهم إسرائيل منذ أكثر من عام.
وكتبت الصحيفة في تقرير لها انه «بينما راحت قافلة الشاحنات التابعة للأمم المتحدة، ذات اللونين الأزرق والأبيض والمحملة بالمواد الغذائية، تنتظر تصريحا إسرائيليا بالدخول إلى غزة، مضت جندية أبو عمرة وابنتها البالغة من العمر 12 عاما تبحثان عن الحشائش والأعشاب البرية التي غدت العائلة تقتات عليها هذه الأيام».
ونقلت الصحيفة عن جندية البالغة من العمر 43 عاما، قولها: «لقد حصلنا على وجبة طعام واحدة اليوم، إنها الخبيزة (نوع من الحشائش البرية)». وأضافت جندية، التي أخذت تعرض ما جمعته من أوراق نبات الخبيزة التي تنمو بكثرة على جوانب طرقات وشوارع غزة، قائلة:«أستيقظ كل يوم وأبدأ رحلة البحث عن الحطب والبلاستيك الذي أشعله للحصول على الوقود. وعندما لا أجد شيئا، فإننا نأكل هذه الأعشاب».
تقول جندية إنها وزوجها العاطل عن العمل يعيلون سبع بنات وصبيا واحدا وإن بيت العائلة الصغير المتواضع لم يعد يحتوي على أي فرش منذ أن حرقت الأسرة آخر خزانة خشبية كانت تملكها، من أجل التدفئة. وتقول رباب، ابنة جندية التي ترافق أمها معظم الأوقات في رحلات قطف الحشيش في البراري، تلك الرحلة التي تبدأ عادة منذ الصباح الباكر:«لا أستطيع أن أتذكر آخر مرة رأيت فيها ثمرة فاكهة».
أما مدير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في غزة جون جينغ، فقال للصحيفة:«لقد نفد لدينا الغذاء منذ أسبوعين، وذلك لأول مرة منذ 60 عاما. لقد اعتدنا أن نحصل على 70 إلى 80 شاحنة في اليوم. أما الآن، فتصلنا فقط 15 شاحنة يوميا، هذا إن فُتحت الحدود».وغداة صدور تقرير الصحيفة البريطانية خيم الظلام على معظم أنحاء قطاع غزة مساء أمس نتيجة توقف محطة توليد الطاقة عن العمل بسبب نفاد الوقود.