تختتم اليوم ورشة العمل التي نظمتها هيئة البيئة ـ أبوظبي في الفترة من 13 ـ 15 ديسمبر لإعداد برامج عمل الأكاديمية العربية للمياه للعام القادم بمشاركة فريق من الخبراء من المؤسسات العالمية المعنية بقضايا المياه ضمت البنك الدولي، ومعهد السويد الدولي للمياه، والمركز القومي لبحوث المياه بجمهورية مصر العربية، والمركز الدولي للزراعة الملحية بدبي، والمعهد الدولي لإدارة المياه، والمركز العربي لدراسات المناطق القاحلة والمعهد الهولندي للعلاقات الدولية.
وافتتح أعمال ورشة العمل، التي عقدت بفندق هيلتون أبوظبي ماجد المنصوري، الأمين العام للهيئة والذي أكد في كلمته الافتتاحية على أن الاهتمام بقضايا المياه لم يعد خيارا بل ضرورة حتمية تقتضيها ظروف المنطقة العربية والتي تعاني شحا في مواردها المائية نتيجة وقوعها في المناطق الجافة، فضلا عن تزايد معدلات النمو السكاني ومشاريع التنمية المختلفة خاصة في القطاعات الزراعية والصناعية.
وأضاف أن هذه الظروف أدت إلى الضغط على الموارد المائية المتاحة وحدوث فجوة بين الموارد المائية والطلب عليها مما وضع المخططين وصناع القرار في مواجهة تحديات كبيرة للتغلب على هذه الفجوة.
وأشار المنصوري إلى أن مبادرة حكومة أبوظبي ودعم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولى عهد إمارة أبوظبي باستضافة مقر الأكاديمية العربية في أبوظبي جاء بهدف رفع الوعي وبناء القدرات العربية في مجال القضايا المختلفة المتعلقة بتنمية وإدارة الموارد المائية بشكل مستدام يحقق التنمية الاجتماعية والاقتصادية مع الأخذ في الاعتبار الجوانب البيئية.
وناقش الخبراء على مدى ثلاثة أيام برامج عمل الأكاديمية والبرامج التعليمية والتدريبية للمرحلة المقبلة. وشملت هذه المناقشات وضع خطة العمل التي تضمنت برامج التدريب والفئات المستهدفة من التدريب والوسائل التعليمية المستخدمة سواء كانت برامج التدريب المباشر أو برامج التدريب عن بعد باستخدام وسائل التقنية الحديثة.
وستشمل البرامج التدريبية جميع الجوانب المتعلقة بقضايا المياه مثل إدارة مصادر المياه المشتركة والعابرة للحدود والقضايا القانونية والسياسية وقضايا حل النزاعات حول مصادر المياه المشتركة والقضايا الفنية والتي تشمل تطوير وتنمية مصادر المياه وتمويل مشاريع المياه ومساهمة القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في حل قضايا المياه ورفع الوعي والتعليم والتوعية بأهمية هذا المصدر الحيوي.
وتم الاتفاق على وضع أربع برامج تدريبية في مجال دبلوماسية حل النزاعات حول قضايا المياه، وحوكمة المياه، والاستثمارات في قطاع المياه ومصادر المياه غير التقليدية. كما تمت مناقشة الأمور المتعلقة بالموارد المائية غير التقليدية مثل التحلية أو إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالج وسبل ترشيد استهلاك الموارد المائية في القطاعات المختلفة وخصوصا القطاع الزراعي وآفاق التعاون بين دول المنطقة العربية.
ويذكر أن الأكاديمية العربية للمياه، والتي تم إطلاقها في شهر يوليو الماضي، تهدف إلى بناء وتطوير القدرات القيادية في قطاع المياه بالبلاد العربية لإدارة وتنمية الموارد المائية من خلال رؤية استراتيجية.
بالإضافة إلى تطوير موارد غير تقليدية من المياه المحلاه أو المعاد استخدامها وتقديم خدمات عالية الكفاءة لتوفير مياه الشرب والصرف الصحي والري، وذلك في ضوء حاجة متخذي القرار والقائمين على الإدارة العليا لمرافق المياه لتنمية معارفهم والأخذ بأدوات العصر في وضع سياسات مائية متطورة.
أبوظبي ـ البيان
