كرم مهرجان دمشق المسرحي ال14 صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة ضمن فعاليات المهرجان في تقليد يجري العمل به للمرة الأولى في تاريخ المهرجان بتكريم شخصية عربية فاعلة في المسرح العربي.

حضر ندوة التكريم التي أقيمت من اجل هذا الغرض الشيخ عصام القاسمي رئيس مكتب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بالنيابة عنه، حيث نقل عنه سموه تحياته لمهرجان دمشق العريق وشكره العميق لهذا التكريم الذي تشرف به، وقد لفت القاسمي في كلمته التي ألقاها أمام جمع كبير من ضيوف المهرجان إلى أهمية المنجز الفني والفكري الذي قدمه سموه للحركة المسرحية والفكرية العربية من خلال سلسلة الانجازات التي حققها.

وعلق مدير المهرجان الدكتور عجاج سليم بكلمات مختصرة متمنيا لو كان هناك حكام عرب يهتمون بالفن والمسرح بمثل تلك الطريقة التي فاجأ ويفاجئ فيها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عشاق الفن والمسرح في كل أنحاء العالم العربي، بسبب بعد نظره وكرمه وتميزه في التعاطي مع الشأن المسرحي العربي.

وتحدث السفير السوري الدكتور رياض عصمت الذي حضر ممثلا لوزير الثقافة الدكتور رياض نعسان آغا عن الأجواء العربية الخالصة التي تتضمنها أعمال القاسمي كاتبا ومفكرا لجهة التأريخ الدقيق وتوظيف لغة الحوار الرشيقة لجهة تقديم ادق المعلومات وابسطها للمشاهد العربي.

وأشار إسماعيل عبدالله رئيس جمعية المسرحيين الإماراتيين والأمين العام للهيئة العربية للمسرح، من خلال تعقيبه وادارته للندوة التي جرت في احدى قاعات فندق الشام مقر إقامة الوفود، أشار إلى الحضور المسرحي الهام الذي حققه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بصفته كاتبا مبدعا وبصفته مساهما في انجاز مشاريع فنية ومسرحية عربية مؤكدا أن الأعمال التي قدمها تباعا تعتبر مرجعا تاريخيا وإنسانيا بالدرجة الأولى قبل اعتبارها وثيقة مسرحية فنية نبيلة.

وقال المنصف السويسي في حديثه عن تجربه مسرحية «النمرود» التي قدمها مخرجا من تأليف الدكتور القاسمي انه لم يجد كاتبا عربيا يحترم عمل المخرج المسرحي مشيدا بتجربة «النمرود» التي استطاعت ان تحصد نجاحا هاما نتيجة بنيانها المسرحي المتين وتبدل حالة اللعب بالزمن المتحولة وهذا سر جمال صنعتها وحضورها.

وقال الفنان الكبير أحمد الجسمي في مداخلته انه تشرف ان يكون القاسم المشترك لكل تجارب صاحب السمو المسرحية الخمس التي قدمها خلال السنوات الماضية مؤكدا على عملية تحفيز الممثل الموجودة في إطار النص، لافتا إلى ان سموه يكتب المسرح وفي ذهنه كل تفاصيل العمل الفني وتشعباته.

وقال الناقد الدكتور أكرم اليوسف ان القاسمي رجل تاريخ اقترب من المسرح ورجل مسرح بمنظار التاريخ ويمكن أن نستعين بكتاباته المسرحية من اجل الوصول إلى حقائق كثيرة لاننا وباختصار نحصل على كم كبير من المراجع التاريخية التي تعتبر ضمانا ومرجعا رئيسيا لكل دارسي المسرح والتاريخ على حد سواء.وسيتم اليوم تكريم رسمي وشعبي لصاحب السمو حاكم الشارقة في بداية عرض مسرحية «النمرود» ضمن تظاهرة المهرجان.

دمشق ـ جمال آدم