أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر أن جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية تجسد مدى الاهتمام الذي يوليه سموه لتحسين الواقع الصحي على الساحة الإنسانية الدولية.

وتأتي ضمن مبادرات سموه النبيلة للحد من وطأة المعاناة الصحية والإنسانية على كاهل الفقراء والمحتاجين وتعزز الجهود التي تبذلها الدولة لمساندة الأوضاع الصحية للفئات الأشد ضعفا في كل مكان، وتشجع المهتمين بالشأن الصحي على بذل المزيد من الجهود وتحسين الخدمات من اجل توفير رعاية اكبر للمرضى المعوزين.

ووجه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في مقابلة خاصة أجرتها معه «جائزة حمدان للعلوم الطبية» بمناسبة اختيار سموه شخصية العام للمتطوعين في الخدمات الإنسانية الشكر للقائمين على الجائزة لهذه الثقة، مؤكدا بان هذا الأمر سيعزز ويضاعف من مسؤولياتنا ويدفعنا للمضي قدما على ذات النهج الذي اختطه لنا نصير الإنسانية وصاحب المبادرات الإنسانية الرائدة المغفور له بإذن الله تعالى الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتؤكد أننا لن نحيد عن الطريق ونسال الله أن يوفقنا لتقديم المزيد.

وقال سموه ردا على ما حققته الجائزة خلال عشر سنوات من إنشائها «لا شك أن الجائزة حققت أهدافها واكتسبت سمعة عالمية وفي كل عام تحقق توسعا وانتشارا في الأوساط الطبية الإقليمية والدولية وأصبحت دافعا للاجتهاد أكثر في مجال الدراسات والبحوث العلمية والطبية التي تخدم نتائجها بصورة عامة.

وتعمل على حث العلماء وأعمال الفكر والعقل لإيجاد الحلول للقضايا الطبية المستعصية التي تهدد حياة الإنسان، وتكريم العلماء دليل على الاعتراف بمجهوداتهم وعطائهم الكبير من اجل الإنسانية، ومن يرفع قدر العلم والعلماء فانه يسدي للبشرية خدمات جليلة انطلاقا من أن العلم هو السبيل الوحيد لنهضة الأمم وتقد مها.

وحول الدور الذي تقوم به هيئة الهلال الأحمر قال سموه « هيئة الهلال الأحمر تتحمل مسؤولية كبيرة في صون الكرامة الإنسانية وتحسين واقع الحال في المناطق المتضررة والمنكوبة، وفي كل عام تتعاظم مسؤولياتها نسبة للتحديات الكبيرة والمتزايدة في المجال الإنساني خاصة المستجدات الحالية المتمثلة في الأزمة الاقتصادية العالمية وأزمة الغذاء وارتفاع أسعاره.

إلى جانب التغيرات المناخية، هذه العوامل مجتمعة ألقت بثقلها على عمل المنظمات الإنسانية والتي من ضمنها هيئتنا الوطنية . لذلك قبلنا التحدي وعقدنا العزم على تعزيز جهودنا وتقديم كل ما من شأنه أن يحد من وطأة المعاناة الإنسانية .

ويلبي تطلعات الشرائح الضعيفة في تحسين ظروف الحياة والعيش الكريم، وعلى سبيل المثال بلغت قيمة برنامج الهيئة خلال العام الماضي 2007 داخل الدولة وخارجها 397 مليونا و831الفا و250 درهما ، وبلغت قيمة تلك البرامج من بداية هذا العام وحتى أكتوبر الماضي حوالي 300 مليون درهم ، فيما تجاوزت تلك البرامج مليارين و300 مليون درهم خلال العقد الماضي .

وقال سموه ان هيئة الهلال الأحمر تعمل بخطى حثيثة لترقية وتطوير برامجها داخل الدولة، وتهتم الهيئة كثيرا بتعزيز جهودها المحلية لتوفير احتياجات الأسر المتعففة وأصحاب الدخل المحدود في جميع مناطق الدولة وتعزيز قدراتهم على مواجهة ظروف الحياة الصعبة خاصة بعد زيادة أسعار المواد الغذائية وارتفاع الإيجارات وغيرها من الضروريات.

لذلك كان لا بد لنا من مواكبة هذه المستجدات والعمل على تخفيف وطأتها على الشرائح الضعيفة خاصة في المجال الصحي. وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ان القطاع الصحي في الدولة يحظى باهتمام القيادة الرشيدة والحكومة التي لم تدخر وسعا في توفير أفضل سبل الرعاية الطبية للمواطنين والمقيمين .

وأنشأت المستشفيات وجهزتها بأحدث المعدات ووفرت لها الكوادر الطبية المؤهلة في التخصصات ، ويأتي دور الهلال الأحمر مكملا لهذه الجهود باعتبار أن الهيئة جهة مساندة للسلطات الرسمية، وتتضمن الخطة التشغيلية للهيئة خلال العامين المقبلين المساهمة في تأهيل عدد من المستشفيات في المناطق النائية .

وحول الدور الذي تقوم به هيئة الهلال الأحمر للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني قال سموه قامت الهيئة منذ عام 2008 بتوفير مئات الأطنان من الأدوية للمستشفيات الفلسطينية التي تدهورت خدماتها الطبية نتيجة لشح الأدوية والمواد الطبية بسبب الحصار.

كما أنشأت العديد من المستشفيات في الضفة والقطاع منها على سبيل المثال مستشفى الشيخ زايد في رام الله والمستشفى الميداني الإماراتي، ومستشفى الشيخة سلامة بنت بطي للعيون في نابلس ومستشفى رفح الخيري في قطاع غزة وعيادة الإمارات داخل المسجد الأقصى ومستشفى الشيخة فاطمة بنت مبارك في تلمسعيا في محافظة رام الله وساهمت الهيئة في استكمال مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني في الخليل ، إلى جانب مستشفى آخر في محافظة طوباس.

وقال سموه يجسد شعار « العناية بالحياة » الذي تنطلق منه برامج هيئة الهلال الأحمر وأنشطتها الإنسانية الأهمية التي توليها الهيئة للإنسان ككائن بشري كرمه الله سبحانه وتعالى واستخلفه في الأرض، فمنذ أن تأسست الهيئة وهي تولي الخدمات الطبية عناية كبيرة ويتعاظم دورها في الجانب الحيوي عاما بعد عام .

حيث تقدم الرعاية الصحية للمحتاجين والمعاقين والمسنين والأيتام والأرامل وتنفذ برامج الوقاية والتثقيف الصحي والإسعافات الأولية لفئات المجتمع كافة، وتساهم في نفقات علاج الحالات المستعصية خارج الدولة وتقوم بتوفير الأدوية والأجهزة الطبية والتعويضية لمستحقيها من المرضى كما تقدم دعمها العيني والمادي والمؤسسات الصحية والمستشفيات داخل الدولة خاصة في المناطق النائية وذلك من خلال توفير الأجهزة والمعدات حتى تضلع بالدور المنوط بها في تقديم أفضل الخدمات الصحية للمستفيدين.

سموه يستقبل قائد الحرس الجمهوري اليمني

استقبل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بقصر النخيل أمس العميد الركن أحمد علي عبدالله صالح قائد الحرس الجمهوري وقائد القوات الخاصة بالجمهورية اليمنية الذي يزور البلاد حاليا. وتم خلال اللقاء بحث العلاقات الأخوية بين دولة الامارات والجمهورية اليمنية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

حضر اللقاء الشيخ زايد بن حمدان بن زايد آل نهيان والفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة وظافر الاحبابي مستشار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وعبدالله حسين محمد الدفعي سفير الجمهورية اليمنية لدى الدولة.

(وام)