أغلق الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن بن حمد العطية الباب في وجه جهود أميركية لإقناع دول المنطقة بضم العراق إلى المؤسسات الإقليمية وهو ما فهم أنه دعوة إلى إدخاله عضواً في مجلس التعاون. فيما أكد روبرت غيتس وزير الدفاع الأميركي انه لا أحد يريد تغيير النظام في طهران.
وكان محور المداولات نداء للدول العربية، والخليجية تحديداً، لمساندة الحكومة العراقية عن طريق «إشراك العراق في المنتديات السياسية والاقتصادية والمنظمات الاقليمية والدولية» ومساعدته من خلال إسقاط الديون السابقة.. إلا أن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية أكد أنه من المبكر الحديث عن إدخال العراق لدول مجلس التعاون الخليجي. وقال العطية على هامش المنتدى انه من الأفضل للعراق أن يلتفت إلى شؤونه الداخلية، وأن هناك «معايير وشروطاً تتحكم بعمل المجلس والانضمام إليه».
وفي رد على دعوة غيتس التي رأى فيها المراقبون ضغطاً أميركياً على دول مجلس التعاون لإلزامها بإدخال العراق إلى عضويته قال العطية إن «دول مجلس التعاون اتخذت خطوات ملموسة في اتجاه التقارب مع العراق من خلال إعادة التمثيل الدبلوماسي وتفعيل التعاون بينه وبين بعض مؤسسات المجلس».
من جانب آخر، دعا روبرت غيتس، الذي شارك في جلسات المؤتمر قبيل مغادرته إلى بغداد أمس، الدول المجاورة لإيران إلى الضغط عليها «اقتصادياً وعسكرياً» لحملها على تبديل سياستها، وقال إن «أحداً لايريد تغييرا للنظام في إيران... ما نريده هو تغيير في السياسة وتغيير في السلوك حتى تصبح إيران جاراً صالحا لشعوب المنطقة وليس مصدر عدم استقرار وعنف».
وحذر الوزير الأميركي إيران من محاولة استغلال الشهور الأولى من حكم الإدارة الأميركية الجديدة، وأوضح أن أوباما وفريقه «على دراية بالتصرفات الإيرانية وما تفعله في ما يتعلق ببرنامجها النووي». وتغيبت إيران عن أعمال المنتدى، بعد أن كان مقرراً مشاركتها بوفد يتكون من عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى النائب كاظم جلالي ودبلوماسيين اثنين.
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة في كلمة له أمام المنتدى: «إننا ملتزمون بالمساعي الدبلوماسية ولكن إذا لم تؤت تلك المساعي ثمارها وفشلت أو قام أحد الأطراف باستغلالها لمصلحته بشكل أناني، فإنه لا يجب علينا أن نتردد لحظة واحدة لنصبح مقاتلين ومدافعين عن مصالحنا الجوهرية، وحماية هذه المنطقة الحيوية».
المنامة ـ غازي الغريري والوكالات
(التفاصيل في عالم واحد)
