نجحت إدارة الأدلة الإلكترونية في شرطة دبي أواخر الشهر الماضي في كشف غموض الأساليب التي يستخدمها أحد المشعوذين للإيقاع بضحاياه من خلال الوسائل الإلكترونية عبر أجهزة (الكمبيوتر) وتقديم كافة الأدلة للقبض عليه وتحويله إلى ساحة القضاء.
وأوضح النقيب راشد أحمد لوتاه مدير إدارة الأدلة الإلكترونية في شرطة دبي أن المشعوذ المذكور كان يستخدم جهاز الحاسب الآلي لإنشاء طلاسم وتخزين كتب وبرامج شعوذة وتنجيم بلغ عددها أكثر من 28 ألف ملف خاص بهذه البرامج، والتي يشكل التعامل بواسطتها استنزافاً لأموال الجمهور وتكريساً لمظاهر الجهل والتخلف. وأشار إلى أن الخبرة العملية والدورات التدريبية المتخصصة للضباط والأفراد العاملين في الإدارة تجعلهم قادرين على التعامل مع أكثر القضايا تعقيداً في هذا المجال، لافتاً إلى أن القضايا التي تم ضبطها والتعامل معها من الإدارة خلال العام الحالي تضمنت قضايا تزوير البرامج والمصنفات الفكرية والسب والشتم والتهديد بالقتل، وكذلك قضايا الابتزاز التي يلجأ إليها البعض بغية الحصول على الأموال من الطرف الآخر موضوع الابتزاز، مشيراً إلى أن القضايا المضبوطة شملت أيضاً سرقة المكالمات الهاتفية والقرصنة الإلكترونية وقضايا مالية، وتزوير عقود تجارية ومستندات ووثائق رسمية.
وأوضح النقيب لوتاه أن المهمة الرئيسية للمباحث الإلكترونية في شرطة دبي تتمثل في التدخل لضبط المتهمين في ارتكاب أفعال مخلة بالقانون عن طريق الأنظمة الإلكترونية، مشيرا إلى أن المهام الأساسية لإدارة الأدلة الإلكترونية تقوم على التعامل مع قضايا التخريب الإلكتروني التي قد يلجأ إليها بعض المستخدمين الذين يتم الاستغناء عن خدماتهم من قبل الشركات والمؤسسات التي يعملون لديها.
لافتاً إلى أن مهمة الإدارة في مثل هذه الحالات تكون مزدوجة في العادة من خلال ضبط المخربين والمساعدة في استرجاع البيانات والبرامج التي تم تخريبها من قبل المتهمين، كما تشمل مهمات الإدارة أيضاً التعامل مع قضايا الابتزاز التي قد يلجأ إليها البعض من خلال الصور الفاضحة، وكذلك التعامل مع القضايا التي تتضمن رسائل تهديد الكترونية، وكل ما يتعلق بالقضايا التي تهدد أمن وسلامة الجمهور من خلال استخدام الوسائل الإلكترونية.
دبي ـ خالد اللوباني

