تجددت المصادمات والاشتباكات بين الشبان والشرطة في العاصمة اليونانية أثينا بعد أن خيم هدوء حذر على العاصمة التي شهدت توتراً دام ستة أيام. وألقى الشبان زجاجات حارقة على عناصر من الشرطة الذي ردوا بإطلاق قنابل مسيلة للدموع، وذلك خلال تظاهرة شارك فيها تلامذة وطلاب.

وتواصلت المواجهات بين عشرات الشبان والشرطة منذ ظهر أمس، فيما كان حوالي أربعة آلاف شخص يستعدون للتظاهر في وسط أثينا، كما ردد العديد من الأساتذة والطلاب والتلامذة شعارات معادية للشرطة رافعين لافتة كتب عليها «دولة قاتلة». حيث سجلت المواجهة في اليوم السابع من تعبئة شعبية غير مسبوقة ردا على مقتل فتى برصاص شرطي السبت الماضي. وتجمع عشرات من الشبان أمام مبنى البرلمان ورشقوا الشرطة بالحجارة فيما حاول أساتذتهم احتواء غضبهم، وعلى بعد حوالي كيلومتر، وضع تلامذة مستوعبات نفايات على إحدى الطرق الأربع لجادة سيغرو التي تربط وسط أثينا بالضاحية السياحية في جنوب العاصمة، مما أدى إلى تباطؤ حركة السير.

وفي سالونيكي، في شمال البلاد، شارك 800 تلميذ وطالب في تظاهرة دعا إليها اتحاد الطلاب التابع للحزب الشيوعي اليوناني، وسار هؤلاء بهدوء في وسط المدينة. وقبل انطلاق التظاهرة، رشقت مجموعة من التلامذة بالحجارة وحبات البرتقال مركزا للشرطة قرب البرج الأبيض، وهو نصب تاريخي في وسط المدينة.

وأوضحت مصادر مطلعة أن تلك التجمعات الخارجة عن السيطرة تتحول إلى مواجهات مع الشرطة، مما قد يفضي إلى خروج الأمور عن السيطرة، ومن ثم يدفع الحكومة إلى إعلان حالة الطوارئ والاستعانة بالجيش. لاسيما في ظل غضب وإصرار من قبل المتظاهرين على إرغام الحكومة على الاستجابة لمطالبهم أو حتى الإطاحة بها.