عجز مجلس الشيوخ الأميركي عن الاتفاق على خطة لمساعدة شركات السيارات فتركها تواجه خطر إفلاس يهدد الأميركيين كما يؤكد رئيس مجلس إدارة فورد الآن مولالي بفقدان 5,4 ملايين وظيفة على ارتباط مباشر أو غير مباشر بهذا القطاع.

وفشلت المناقشات بعدما رفضت نقابة عمال السيارات المتحدة مطالب الجمهوريين بشأن خفض الأجور وتقليص تكاليف العمالة لمستوى الشركات اليابانية المنافسة العاملة في السوق الأميركية. وفي رد فعل على تعثر جهود إنقاذها أعلنت جنرال موتورز أنها تتهيأ لإمكانية إشهار إفلاسها، موضحة أنها لجأت إلى مستشارين قانونيين ومصرفيين استعدادا «لأي احتمال».

وتزامن رفض «الشيوخ» للخطة مع استمرار ورود الأنباء السيئة. ورأى خبراء اقتصاد في استطلاع أجرته صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الاقتصاد الأميركي يمر بأطول واشد فترة انكماش منذ حقبة الكساد في الثلاثينات.

وقالت الصحيفة إن «خبراء الاقتصاد يتوقعون أن ينتهي التراجع الاقتصادي في يونيو 2009». وفي حال صحة هذه التوقعات، فستكون هذه أول مرة منذ 1945 يسجل إجمالي الناتج الداخلي انكماشا لأربعة فصول على التوالي.

ومن جهته أعرب الرئيس الأميركي المنتخب باراك اوباما في بيان أمس عن «خيبة أمله» من عدم تمكن مجلس الشيوخ الأميركي من التوصل إلى اتفاق حول خطة قصيرة المدى لإنقاذ قطاع صناعة السيارات المتعثر.

وهبطت الأسهم الأميركية بحدة عند الفتح في بورصة وول ستريت أمس وسط قلق المستثمرين بشأن مصير شركات صناعة السيارات لكن سرعان ما قلصت خسائرها ثم أغلقت على ارتفاع بعد أن أكد البيت الأبيض أن إدارة بوش مستعدة لدراسة استخدام أموال من برنامج إنقاذ القطاع المالي لتفادي انهيار هذه الصناعة.

(وكالات)