أكد الدكتور صلاح طاهر الحاج مدير عام بلدية الشارقة أن البلدية استوعبت الدرس ولم تعد تعاني من أزمات بسبب الأمطار، ووضعت خطة رئيسية لتنفيذ شبكة متكاملة لتصريف مياه الأمطار بتكلفة مبدئية حوالي مليار وستمائة ألف درهم، مشيراً إلى بدء تنفيذها، حيث تستغرق ما يقارب الخمس سنوات كي يتم تنفيذ كافة مراحل الشبكة التي تعتبر الأضخم في تاريخ الشارقة.
وأوضح الحاج ل«البيان» أن هذه الشبكة تتضمن ثلاثة خطوط رئيسية، شمالي وجنوبي وخط وسط، وكل هذه الخطوط يتم توصيلها بمياه البحر، مشيرا إلى أن هناك جزءا من هذه الشبكة يقدر بنسبة 30% تم الانتهاء منه، ولكن تعمل البلدية حاليا على أكثر من حل لمواجهة أزمة مياه الأمطار. واستطرد الحاج قائلا: لقد استوعبنا درس العام الماضي، حيث تعرضت الإمارة لكمية كبيرة من الأمطار لم نكن نتوقعها، ولكن التجربة كانت مفيدة بالنسبة لنا، حيث قمنا بتقييم المواقع التي يكون فيها تجمع لمياه الأمطار، ونقوم الآن بوضع حلول لهذه الأماكن، لذا قمنا بتنفيذ بعض المشاريع المؤقتة لخدمة هذه المواقع.
وهناك نماذج لهذه المواقع، مثل شارع مطار الشارقة (طريق الذيد) ثم عمل خزانات ضخمة جانبية على الطريق لاستيعاب كميات الأمطار وتسهيل عمليات السحب من الشارع على هذه الخزانات. وأيضا شارع الإمارات تم وضع خزانات مماثلة هناك أيضا وتم التنسيق مع الاخوة في بلدية دبي لوضع حلول دائمة والتي من المتوقع أن تستغرق وقتا طويلا، ولكننا نجحنا في وضع حلول مؤقتة لحل المشكلة، وذلك بوضع مضخات لتصريف مياه الأمطار. وعن المناطق الصناعة وهي الأكثر تضررا من مياه الأمطار، قال مدير عام بلدية الشارقة: تم وضع عدد من الحواجز لتجميع مياه الأمطار بعيدا عن الشوارع الرئيسية، وتم شراء 50 ناقلة للمياه جديدة بعد موافقة المجلس البلدي عليها، وتم نشرها في المناطق الصناعية الأكثر تضررا، وسيكون لها الدور الرئيسي لتصريف مياه الأمطار، بالإضافة إلى وجود عدد كبير من المضخات التي تقوم بشفط المياه من الأماكن المجمعة.
وأشار الدكتور صلاح طاهر إلى انه تم تشكيل فرق عمل مخصصة من كل إدارات البلدية حيث بدأت اللجنة تنظيف شبكتي تصريف الأمطار والصرف الصحي استعدادا لموسم الأمطار الذي بدأ قويا بالفعل هذا العام.
مشاريع تحت الانجاز
وكشف مدير عام بلدية الشارقة عن أن البلدية تنفذ حاليا العديد من المشاريع التطويرية للمدينة، مثل مشروع شبكة الصرف الصحي، ومشروع الطرق الداخلية، وأن هناك مناطق كثيرة من المدينة يتضمنها هذا التطوير، حيث تم الانتهاء من هذه المشاريع في عدد من المناطق في هذا العام، مثل منطقة الخالدية، الدراري، الشهباء، الآبار، شرقان.
مشيرا إلى انه تم البدء في عدد آخر من المناطق مثل منطقة الخزامية، الطلاع، والرفاع والطرفانة والجرينة، حيث تكلفت فقط منطقة الجرينة ما يقارب من 300 مليون درهم وذلك بسبب كبر مساحتها، كما تم ترسية تنفيذ منطقة العذرا على احد المقاولين بتكلفة 180 مليون درهم، كما أن منطقتي الشهباء والطلاع تكلفتا 160 مليون درهم، كما أن نسبة الانجاز في منطقة الطلاع حوالي 50% والعمل جار على قدم وساق للانتهاء من كافة المناطق بأسرع وقت.
وأوضح مدير عام بلدية الشارقة أن هناك مشاريع ضخمة عدة بدأ العمل فيها عام 2008، ومشاريع تم استكمالها في هذا العام، من أهمها مشروع محطة الصرف الصحي (المرحلة السابعة)، حيث تم بدء الانتهاء من هذه المحطة الجديدة، حيث إن هذه المرحلة يتم تنفيذها بتكلفة 350 مليون درهم، كما تم رفع كفاءة المرحلة السادسة من هذا المشروع بتكلفة 28 مليون درهم.
وأشار مدير عام بلدية الشارقة، إلى أن هناك عددا آخر من المشاريع التي تم الانتهاء منها في عام 2008، مثل تدشين عدد من الحدائق للعمل، بالإضافة إلى تزويد عدد آخر من الحدائق بألعاب جديدة بتكلفة 3 ملايين درهم.
كما كشف الدكتور صلاح طاهر الحاج عن أن المبنى الجديد للبلدية والتي تم العمل به منذ ثلاثة أشهر فقط بان نسبة الانجاز فيه وصلت إلى 35%، حيث من المقرر أن يتم الانتقال اليه في خلال عامين.
مشاريع 2009
وأوضح مدير عام بلدية الشارقة الدكتور صلاح طاهر الحاج أن من أهم المشاريع التي ستنفذها البلدية هو مشروع معارض السيارات المستعملة في منطقة الرقعة الحمراء، حيث يعتبر المشروع من اكبر المشاريع وأضخمها، كما انه يشغل بال الكثير من تجار السيارات، حيث تم الانتهاء من طرح مناقصة هذا المشروع، حيث من المقرر أن يتم البدء في هذا المشروع في مطلع العام المقبل 2009، ويتم الانتهاء منه خلال عامين.
وأشار الحاج إلى أن مشروع معارض السيارات المستعملة الجديدة سيتم على عدة مراحل، حيث تم عمل دراسة ميدانية من خلال إحدى بيوت الخبرة العالمية في هذا المجال، من حيث المعارض الموجودة، والخدمات المقدمة.
وبناء على ذلك تم عمل تصميم هذه المعارض والتي سيتم استيعاب كافة المحلات الموجودة حاليا في السوق القديم وبزيادة حوالي 30% للمعارض التي سيتم حجزها، وهذه تعتبر ضمن المرحلة الأولى من المشروع، حيث قدرت المحلات الموجودة حاليا بحوالي 350 معرضا في منطقة أبو شغارة.
أهلا بالمواطن المؤهل
وأكد مدير عام بلدية الشارقة أن هناك خططا حثيثة تنفذها البلدية في مجال التوطين، وقال إن التوطين من وجهة نظري ليس عملية نسبة، بل نريد الإنسان المؤهل للعمل، حيث إن توجهنا في البلدية على العنصر البشري في مجال التأهيل والتدريب، كاشفا عن انه تم تعيين ما يقارب من 400 مواطن خلال عام 2008، وذلك في أقسام وإدارات مختلفة في البلدية.
وأضاف: هذا الرقم من وجهة نظري ليس كبيرا، وبذلك يصبح عدد موظفي البلدية 9600 موظف، منهم 3400 موظف مواطن، ويهمني في هذا الأمر أن هؤلاء المعينين الجدد تم تأهيلهم وتدريبهم من خلال برامج تأهيلية متخصصة بالتعاون مع بيوت خبرة عالمية، متخصصة في مجال التدريب، والتأهيل بالتعاون مع دائرة تنمية الموارد البشرية للعمل في جميع الأقسام والإدارات في البلدية.
سواء الإدارية أو الفنية، حيث إن هناك اتفاقا مسبقا بين البلدية والموظف المعين، على انه اذا لم يجتاز فترة التأهيل والتدريب بشكل جيد، لن يتم تعيينه، بل سيقوم بدفع كافة المصاريف التي تم صرفها عليه خلال فترة التدريب والتأهيل، وبالتالي نضمن أن يكون هناك اكبر عدد من المعينين المؤهلين والمدربين تدريبا جيدا كل في تخصصه.
لذا فان تركيزي هو الكيف وليس الكم، بالإضافة إلى أن هناك اتفاقا بين جامعتي الشارقة والأميركية في الشارقة لاستقطاب الخريجين قبل تخرجهم، وذلك من خلال عقود يتم توقيعها معهم، حيث يتم صرف رواتب تشجيعية خلال فترة دراستهم، وذلك للالتحاق بالعمل في البلدية بعد تخرجهم.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز


