أعلنت وزارة العمل انها بصدد وضع الخطوط العريضة لبدء لتنفيذ لمشروع «العينة النموذجية لتحسين أوضاع العمالة الآسيوية في دولة الإمارات العربية المتحدة» بالاشتراك مع الفلبين والهند والذي أعلنه معالي صقر غباش وزير العمل أمام منتدى مانيلا العالمي للهجرة والتنمية 2008 الذي عقد أوائل الشهر الماضي، ويتوقع البدء في تنفيذ المشروع في الربع الاول من العام المقبل.
وقال يوسف عبد الغني المدير التنفيذي لشؤون السياسات والاستراتيجية بالوزارة إن الوزارة تدرس حاليا كيفية ادارة وتنفيذ المشروع من خلال الادارة اللوجستية له بتعيين مدير عام للمشروع ومديرين فرعيين في الدولتين التي تشملهما العينة « الهند والفلبين».
وأضاف أن الوزارة ستعقد اجتماعا على شكل ورشة عمل لاطلاق المبادرات المتعلقة بالمشروع في النصف الثاني من شهر ديسمبر المقبل وتهدف الورشة الى التعريف بالمشروع وتشارك فيها الجهات المعنية في الدولة وممثلون عن الهند والفلبين بالإضافة إلى المنظمات الدولية ذات الاختصاص كمنظمة العمل الدولية والهجرة الدولية ومنظمة العمل العربية بالاضافة الى شركاء الحكوميين بالدولة.
واوضح عبد الغني إن مشروع العينة النموذجية يأتي تنفيذا لإعلان أبوظبي الصادر في فبراير 2008 بشأن العمالة الوافدة المتعاقدة ومن اجل تحسين ظروف العمال الآسيويين وتضم 3 آلاف عامل سيتم اختيارهم من قبل لجان فنية من قبل وزارات العمل في كل من الإمارات والفلبين والهند لتطبيق أفضل السبل في إطار دورة العمل التعاقدية.
و أشار إلى أن المشروع سيتم تنفيذه بالتعاون بين الامارات والهند والفلبين باستقدام هؤلاء العمال من هاتين الدولتين بعد تأهيلهم وتثقيفهم وتعريفهم بظروف العمل في الامارات واطلاعهم على عقود عملهم وكفلائهم والبيئة التي سوف يعملون بها، وذلك بعقود عمل لمدة ثلاث سنوات فقط، يعودون بعدها إلى بلادهم الاصلية ليصار إلى دمجهم في دورة العمل والإنتاج في دولهم مرة أخرى.
وذكر المدير التنفيذي لشؤون السياسات والاستراتيجية أن العمالة التي ستضمها «العينة» المشروع ستخضع لعدد من القطاعات منها الإنشاءات والسياحة والخدمات الطبية وتم تحديد هذه القطاعات لان حجمها كبير في الدولة، والدول المشاركة في العينة «الهند والفلبين» لديها نسبة كبيرة من عمالتها تعمل في هذه القطاعات التي تعد من القطاعات المهمة للدولة وتقدم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني .
وقال انه تم اختيار هذه العينة لتجربتها في البداية والاستفادة منها في تعميمها لاحقا مع دول اخرى على شكل اطر عمل او اتفاقيات جماعية مؤكدا ان المشروع سوف ينفذ في الربع الاول من العام المقبل 2009 ولكن ما يهمنا حاليا هو كيفية ادارة المشروع بطريقة مهنية عالية وتوثيق تلك التجربة للاستفادة منها بايجابياتها وسلبياتها.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
