أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أن دولة الإمارات العربية المتحدة كثفت في السنوات القليلة الماضية جهودها الرامية للتخفيف من تأثيرات تغير المناخ والتكيف معها، انطلاقاً من التزامها باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ باعتبارها المرجعية الرئيسية لسياسات تغير المناخ في العالم والتزامها بالقرارات الصادرة عن مؤتمرات الأطراف.

وشدد معاليه في كلمة وفد دولة الإمارات إلى المؤتمر الرابع عشر للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ المنعقد في مدينة بوزنان البولندية على ان الامارات أولت هذه القضية ما تستحقه من اهتمام وباتت الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية ذات الصلة بتغير المناخ تمثل جزءاً أساسياً في سياستها بهذا المجال والتي ترتكز على ثلاثة أركان رئيسية ..

يتمثل الركن الأول منها في تبني وتوظيف والمشاركة في تطوير التقنيات والنظم الحديثة في قطاع الصناعة النفطية الذي يمثل رافداً رئيسياً من روافد الاقتصاد الوطني. فيما أوضح أن الركن الثاني يستند على التوسع باستخدام الطاقات المتجددة والبديلة حيث بدأت (مبادرة مصدر) في عام 2006 وضع مجموعة من البرامج والمشاريع التي تعزز الالتزام بهذا الجانب ..

منوهاً إلى إعلان الامارات قبل أسابيع قليلة عن البدء بإنشاء أكبر مصنع للطاقة الشمسية في الشرق الأوسط بدبي بقدرة إنتاجية تصل إلى 130 ميجاواط في المرحلة الأولى التي ستكون جاهزة للعمل في الربع الأخير من عام 2010.

وقال ( لابد من الإشارة في هذا السياق الى تبني خيار استخدام الطاقة النووية للأغراض السليمة خصوصاً في مجال إنتاج الطاقة وتحلية المياه) ... ونوه إلى أن الركن الثالث يتمثل في اعتماد نهج الاستخدام الكفء للطاقة الذي يمثل أحد العناصر الرئيسية في الخطة الاستراتيجية لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأشار معالي وزير البيئة والمياه إلى إطلاق الامارات في شهر يناير الماضي (جائزة زايد لطاقة المستقبل) التي تستهدف تشجيع وتسريع وتيرة البحث العلمي من خلال رصدها لأكثر من مليوني دولار لتكريم الأفراد والهيئات من أصحاب الإنجازات المتميزة في مجال ابتكار وتطوير وتطبيق حلول الطاقة المستدامة ..

إضافة الى ذلك اتخذت الامارات خطوات أخرى مهمة من بينها زيادة الرقعة الخضراء وإنشاء الغابات وحماية البيئة البحرية واستراتيجية الحرق الصفري في المنشآت البترولية وإعادة تدوير غاز الميثان والتقليل من استخدام المخصبات النيتروجينية وبناء القدرات الوطنية ورفع مستوى الوعي البيئي بالمخاطر التي تنطوي عليها ظاهرة تغير المناخ.

وقال معاليه إن لظاهرة تغير المناخ وإجراءات الاستجابة والتكيف تأثيراً شاملاً على دول العالم كافة لا سيما الدول النامية التي ستكون عرضة أكثر من غيرها لهذه التأثيرات وهو ما سينعكس سلباً على جهود تلك الدول في بلوغ أهداف التنمية المُستدامة .. لافتاً إلى أن الأمر يستدعي النظر في إيجاد آلية مناسبة للتعويض عن تلك الآثار والتسريع في نقل التكنولوجيا وبناء القدرات.

وجدد الدعوة إلى ضرورة وفاء الدول الصناعية بالتزاماتها وأكد تمسك الامارات بمبدأ المسؤولية المشتركة وعدم قبول فرض أي التزامات جديدة على الدول النامية لأن من شأن ذلك إعاقة سير عجلة التنمية في تلك الدول.

ودعا إلى إمعان النظر قبل اتخاذ قرارات حول كافة الاقتراحات المتعلقة بالحد من الانبعاثات وتحديد الالتزامات على أساس معدل دخل الفرد أو معدل الانبعاثات من الغازات الدفيئة وكذلك الأمر بالنسبة لتحديد أهداف معينة من الانبعاثات فيما يتعلق بالنهج القطاعي.

(وام)