أكد سيف راشد المزروعي المدير التنفيذي للخدمات المؤسسية والمساندة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي بأبوظبي ضرورة وجود مقياس موحد للقبول بالجامعات الخاصة بالدولة. وأشار إلى أن هيئة الاعتماد الأكاديمي تدرس اقتراحا تقدمت به مجموعة من الجامعات الخاصة في الدولة.

وهو نظام بديل عن ـ التوفل ـ لقياس مستوى الطلاب المرشحين للالتحاق بالجامعات الخاصة بالدولة يتمثل في إقرار امتحان موحد للغة الانجليزية يخضع له كافة الطلاب ويشترط اجتيازه لمواصلة الدراسة الجامعية بالجامعات الخاصة أسوة .

بما هو متبع في نظام القبول بالجامعات الحكومية بالدولة، والذي يعتمد على قياس مستوى الطالب من خلال اجتيازه لامتحان موحد باللغة الانجليزية فيما الجامعات الخاصة بالدولة تعتمد على اجتياز التوفل أو الايلتس بمعدلات تختلف من جامعة لأخرى.

وقال إن هيئة الاعتماد الأكاديمي في وزارة التعليم العالي ستجري دراسة متأنية للمقترح بالتنسيق مع الجامعات الخاصة بالدولة حتى يتم إطلاقه بمستوى عال وبمعايير دقيقة تحقق العدالة في قبول الطلبة.

وأشار المدير التنفيذي للخدمات المؤسسية والمساندة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي الى أنهم كمسؤولين يشاركون الطلبة همهم وان مجموعة من الطلبة المستجدين يعانون في سنتهم الأولى.

وقال انه جار الآن التعاون بين كليات التقنية العليا في الدولة ووزارة التعليم العالي ووزارة التربية مشروع تحسين مستوى اللغة الانجليزية عند الطلبة وان 25 بالمائة من ميزانية المؤسسات الحكومية تصرف على تأهيل الطلبة. وقال إنهم بدأوا باتخاذ خطوات جادة منها إعداد مناهج لمادة اللغة الانجليزية لرفع مستوى الطلبة بالتعاون بين وزارتي التعليم العالي ووزارة التربية.

وأوضح أن مؤسسات التعليم العالي تشترط هذا المستوى العالي من اللغة لأسباب أهمها أن الدراسة في الجامعات باللغة الانجليزية وإذا لم يكن الطالب متمكنا من أدواته في اللغة فانه لن يكون قادرا على استكمال دراسته وهو كما لا نريده.

وذكر أن إشكالية اللغة وعدم تمكن الطلبة من اجتياز التوفل ستتلاشى مع الوقت وان أعداد من يشكون ستصل إلى أدنى مستوياتها مستقبلا، مضيفا أنهم يرون آلاف الخريجين المتمكنين مقابل مئات من المتعثرين واعتقد انه بتركيز وزارة التربية ضمن خططها التطويرية على اللغة الانجليزية فان هذه المشكلة ستنتهي.

وقد دعا طلبة في سنتهم التأسيسية الأولى في الجامعة الأميركية بالشارقة إلى تخفيض الدرجة التقديرية للقبول في امتحان التوفل ل500 عوضا عن 5. 30 موضحين أنهم يتعرضون لضغوط نفسية هائلة نتيجة إخفاقهم في هذا الامتحان لأكثر من مرة كما يضطرون لدفع مبالغ كبيرة في كل محاولة لاجتياز الامتحان تصل إلى 460 درهما للمحاولة الواحدة.

وقالوا إن المعيار الحقيقي لتكملة الدراسة الجامعية أصبح يعتمد على مدى اجتياز الطالب لاختبار التوفل ولان شريحة كبيرة من خريجي الثانوية العامة لا يمتلكون المهارات اللغوية العالية والاستعداد اللازم فيكونون غير قادرين على اجتياز هذا الامتحان مما يشكل عائقا أمام تقدمهم دراسيا.

واقترح طلبة لا يزالون على مقاعد الدراسة الثانوية أن يتم تدريب الطلبة على التوفل بداية المرحلة الثانوية بحيث تكون عند الطالب فكرة حول طريقة الاختبار بدلا من هدر عام أو أكثر من عمره في الجامعات لاجتياز الاختبار الذي اعتبروه مصيريا لكل طالب.

وتحدثت عائشة المعلا من مدرسة رقية للتعليم الثانوي للبنات خلال جلسة استشاري شباب الشارقة حيث تمت مناقشة الصعوبات التي تواجه الطلبة في السنة التأسيسية في الجامعات التي أصبحت تشترط غالبيتها اجتياز امتحان التوفل في اللغة الانجليزية أن الطالب وبعد إتمام المرحلة الثانوية يجد صعوبة في تحديد اتجاهه مشيرة إلى ضعف دور المدرسة في توجيه وإرشاد الطلاب نحو التخصصات والمهن المطلوبة وهنا يأتي السؤال وهو إلى متى لا يعرف الطالب أين يتجه؟

وما هو دور إدارة الإرشاد الأكاديمي بالجامعة في التواصل مع طلاب المدارس؟ ولماذا يبقى امتحان التوفل شبحا يهدد أحلام الكثيرين؟ وقال سالم القصير نائب مدير الجامعة الأميركية في الشارقة ردا على ما أثاره عدد كبير من طلاب المدارس الثاني عشر خلال استضافتهم بجلسة مجلس شورى الشباب بالشارقة التي انعقدت مؤخرا بمقر الديوان الأميري بالشارقة قبل عطلة عيد الأضحى ومطالبتهم بخفض معدلات الحد الأدنى للنجاح بالتوفل.

حيث إن احد المتطلبات الرئيسية في اميركية الشارقة ولجميع التخصصات هو اجتياز التوفل بدرجة نجاح هي الأعلى بين نظيراتها من الجامعات أن اللغة الانجليزية مطلب أساسي في مختلف الجامعات باعتبار أن الانجليزية هي لغة التدريس فيها لذا فان تأسيس الطالب من خلال السنة الأولى يعتبر أمرا مهما للغاية كي يستطيع استكمال دراسته دون تعثر.

وقال إن كل جامعة تطمح بمستوى عال داخليا وخارجيا وهذا لن يتأتى إلا بما يقدم من برامج دراسية وبيئة تعليمية مجهزة. وأشار نائب مدير الجامعة إلى أن هناك برامج تقوية بالجامعة للطلاب الذين يخفقون في اجتياز معدل النجاح التوفل.

مشيرا إلى أن الرسوم التي يسددها الطالب عن تسجيله بالامتحان تذهب للمؤسسة التي تشرف على الامتحانات وليست للجامعة، وأكد نائب مدير الجامعة الاميركية بالشارقة - على الالتزام بالحد الأدنى المقرر من قبل إدارة الجامعة لاجتياز امتحان التوفل وهو- 530 درجة - كحد أدنى للنجاح من 700.

فيما قال الدكتور علي الشحيمي نائب مدير الجامعة الاميركية لشؤون القبول والتسجيل انهم يتعاطفون مع الطلبة ويدركون حجم المشكلة خصوصا للطلبة القادمين من مدارس حكومية.

مشيرا إلى ان الجامعة تلحق الطلبة في برنامج مكثف لتعليم الانجليزية لمدة فصل أو فصلين و80 بالمائة من الطلبة يجتازون بعده امتحان التوفل مع العلم أن درجة التوفل في الاميركية بالشارقة الأعلى من حيث النجاح، لافتا إلى أن هذه المشكلة ستنحسر في السنوات المقبلة نظرا للاهتمام الكبير الذي بدأت توليه وزارة التربية لمادة اللغة الانجليزية وتغييرها للمناهج.

وقالت الطالبة نوال جمال محمود في سنتها التأسيسية الأولى إن الخلل في مرحلة ما قبل الدراسة الجامعية لان طالب المدارس الحكومية والخاصة متوسطة المستوى يصطدم بحاجز التوفل ويضطر لإعادة الامتحان أكثر من مرة مما يشكل لديه حالة إرباك شديدة وتخوف من الإخفاق وترك الجامعة الى جامعة أخرى، مشيرة إلى أنها ترغب باستكمال دراستها في اميركية الشارقة نظرا لقوة المناهج وسمعة الجامعة العالمية.

وقالت إن الجامعة لا تسعى لتعجيز الطلبة بل تسعى إلى تأهيلهم في السنة التأسيسية بصورة دقيقة حتى لا يفشلوا عند بدء الدراسة في مواد التخصص، مضيفة أن بعض الزملاء أكدوا لها انهم ونتيجة للتأسيس القوي في السنة الأولى تمكنوا من تحقيق درجات عالية في مواد التخصص، لافتة إلى أنها قدمت التوفل ثلاث مرات وحتى الآن لم تتمكن من النجاح فيه وتأمل في اجتيازه في المرة الرابعة.

وطالب حسن جاد الله الذي خاض التوفل لأكثر من 10 مرات بتخفيض درجة النجاح فيه من 5، 30 إلى 4، 50 أسوة بجامعات أخرى، كما اقترح بتوجيه وزارة التربية والتعليم بشأن تأهيل الطلاب في مادة اللغة الانجليزية.

وايلائها أهمية اكبر من ذي قبل وأن يتم تدريب الطلبة منذ الصف العاشر على اختبار التوفل أو الايلتس بحيث تكون عند الطالب فكرة حول طريقة الاختبار وكيفية اجتيازه لتوفير الوقت والجهد والمال الذي يهدر في كل محاولة.

وتقدم الطالب عمر قطب لامتحان التوفل 7 مرات إلا انه لم يتمكن من النجاح في اميركية الشارقة ورغم ذلك فانه يرى قوة في طرح المواد المكثفة بالانجليزية بالجامعة وانه حقق تقدما ملحوظا في إتقان اللغة الانجليزية، مطالبا بتخفيض درجة النجاح ولو قليلا، كما تشاركه الرأي زميلته دانا محمد التي أخفقت في اختبار التوفل 7 مرات وترى السبيل للنجاح بتخفيض درجة النجاح.

استطلاع ـ نورا الأمير