اختتمت يوم الأول من أمس في القرية التراثية بكاسر الأمواج في أبوظبي فعاليات مهرجان العيد الذي نظمه نادي تراث الإمارات على مدى أربعة أيام حافلة بالأنشطة التراثية التي تابعها ما يزيد على 5 آلاف متفرج.
وكان ختام المهرجان الذي نظمه النادي مميزا من جانب الإقبال الجماهيري والمشاركة الواسعة في فقراته التي خصصت منها مساحة طيبة للأطفال الذين تابعوا في مسرح أبوظبي مسرحية بعنوان «يلا ينام مرجان» لفرقة خيال اللبنانية.
حضر فعاليات المهرجان عتيق بن قنون الفلاسي رئيس اللجنة العليا المنظمة لمهرجان العيد مساعد المدير العام للأنشطة الذي أكد في تصريح خاص له عقب ختام الفعاليات على نجاح المهرجان وجذبه لهذا العدد الكبير من الجمهور والعائلات في تجربة إنسانية فريدة حققت أهدافنا في تعريف الجمهور بالمفردات التراثية بحيث أصبح هناك وعي لدى الجمهور بهذا التراث وخصائصه.. معربا عن سعادته بنجاح المهرجان الذي أنار سماء أبوظبي.
وقال الفلاسي في كل دورة من دورات هذا المهرجان نؤسس لجمهور جديد يتضاعف ويرتبط بقوة مع تراثنا المحلي كما ان المهرجان على مدار سنوات حقق جمهورا ثابتا له. وأشار إلى أن فعاليات مهرجان الاتحاد متواصلة حتى العشرين من الشهر الحالي وهناك العديد من الأنشطة التراثية والسباقات ومنها سباق العيد الوطني لليخوت الشراعية الحديثة الذي سيقام خلال الفترة من 19 إلى 20 من الشهر الجاري.
من جانب ثان حظيت السوق الشعبية في القرية بإقبال جماهيري كبير وبخاصة دكاكين المهن التراثية التقليدية حيث يقوم حرفيون مهرة بتنفيذ مجموعة من الصناعات منها الفخار والزجاج والنحاسيات وصناعة البشوت والنسيج والسجاد والأدوات البحرية والسيوف والخناجر القديمة وغيرها من الحرف والمهن التي تسعى إدارة القرية إلى المحافظة عليها من الاندثار ضمن مشروع وطني يعيد العديد من المفردات التراثية في حياة مجتمع الآباء والأجداد.
أما متحف القرية بكنوزه التراثية والاثارية المتنوعة فقد جذب فئات متنوعة من الزوار الذين أتيحت لهم فرصة للاطلاع على أجنحة المتحف المختلفة.. وجاء كل ذلك في إطار احتفال إنساني وكرنفال شعبي جعل من مهرجان العيد ملتقى للجمهور وعائلات واسر مختلفة حضرت من كافة إمارات الدولة لمتابعة فعاليات المهرجان التي تنجح للعام الرابع على التوالي في تحقيق علاقة متوازنة مع الجمهور وربطه بالتراث الوطني بطريقة حضارية.
(وام)
