دفعت له 75 ألف دولار وطلبت منه أن يتصرف أمام أهلها وكأنه هو صاحب هذه الأموال كما وعدته بالمزيد إن احتاج لذلك عندما زاد سهره خارج البيت طلبت منه أن يترك هذه العادة وأن يهتم ببيته وأسرته لكنه لم يقتنع بكلامها بعد ساعة من الحادث اجتمع الرجال في ذات المستشفى.
حيث كان والدها في غرفة العناية المركزة فيما كان زوجها في غرفة الموتى رغم عدم قناعة أهلها به إلا أنها أصرت على أن تتزوجه فأهلها كانوا يأملون أن تتزوج ابنتهم الوحيدة شاباً ثرياً مثلهم وذا مكانة اجتماعية مثل مكانتهم، كيف لا والفتاة جامعية وجميلة وذات منصب محترم .
كما أن والدها من أكبر التجار وأخوتها الثلاثة كلهم يحتلون مناصب مرموقة فمنهم المليونير ومنهم من له حصانة خاصة. إلا أن «ج» أصرت على الزواج من ذلك الشاب الذي أحبته لا لشيء إلا لأنه ساعدها وأوصلها إلى المستشفى عندما وقع لها حادث على إحدى الطرق الخارجية.
حياة زوجية هانئة
كانت «ج» مندفعة نحو الشاب الذي تزوجته اندفاعا غريبا وكأن سحراً أسود يقودها إلى هذا الشاب ولو أنها فكرت للحظة واحدة لرفضته بكل جوارحها بدلا من أن تحبه بكل أحاسيسها.
وأخيراً تزوجها ولكي لا تشعر «ج» زوجها بانه لا يستطيع أن يؤثث عش الزوجية دفعت له نحو 75 ألف دولار وطلبت منه أن يتصرف أمام أهلها وكأنه هو صاحب هذه الأموال، كما وعدته بالمزيد إن احتاج لذلك.
طبعا لم تنس أن تشتري جهازها من الثياب والذهب من مالها الخاص لكنها قالت للجميع بأن الذي دفع كل هذه التكاليف هو زوجها. ورغم أن والدها وإخوتها كانوا غير مصدقين لما تقول لأنهم يعرفون إمكانيات زوجها المادية إلا أنه لم يكن أمامهم إلا الرضوخ لرغبتها.
مرت الأيام حلوة هانئة لم يكن يعكر صفو الحياة بين «ج» وزوجها الا مشاكل بسيطة يمكن أن تحدث بين أي زوجين، لكن «ج» كانت تتغلب على أية مشكلة لأنها لا تريد أن يقول لها أهلها بأنك فشلت في اختيارك.
بعد مرور نحو عامين رزقا بطفلة كانت قرة عين والديها وأضافت سعادة جديدة إلى سعادتهما. كان زوج «ج» لا يذهب إلى زيارة أهل زوجته لأنه يعرف أنه رغم مرور كل هذا الوقت إلا أنه إنسان غير مرحب به، فقد سبق وأن ذهب في إحدى المناسبات لكنه لم يجد عند أهل زوجته أي ترحيب، لذا أخذ قراراً بعدم الذهاب إلى بيت أهل زوجته مهما كانت الظروف.
تغير الأحوال
بدأت مطالب الزوج تزداد وأخذ يطلب من زوجته أن توفر له مبلغاً ماليا كل شهر لأن مرتبه لا يكفي، ومع أن زوجته كانت تعطيه من مصاريف البيت ومصارفيها ومصاريف ابنتهما الا أنها وافقت على دفع مبلغ شهري لزوجها لدفع أقساط السيارة التي اشتراها ودفع قيمة القرض الشهرية المترتب عليه.
بدأت «ج» تشعر بفتور نحو زوجها فهو لم يعد ذاك الرجل الذي أحبته ثم أن مطالبه المالية جعلتها تنفر منه فإذا لم يكن قادرا على الزواج فلماذا تزوج، لكنها كانت تعود وتقول بأنها هي التي اختارت هذا الزوج وعليها أن تتحمل نتيجة اختيارها.
بدأ الزوج يأتي متأخراً إلى البيت وعندما كانت تسأله عن سبب تأخره كان يقول لها بأنه يسهر مع أصدقائه، طلبت منه «ج» أن لا يسهر كل ليلة خارج البيت كما طلبت منه أن يهتم أكثر بشؤون بيته وزوجته وابنته.
كان الرجل يعدها بأنه سيفعل لكنه استمر على سهره مما دفع بالزوجة لأن توقف المبلغ الشهري المخصص له، كانت هذه الخطوة بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، فقد ثار الزوج وبدأ يطالب زوجته بمبالغ كبيرة وعندما قالت له بأنها لا تملك قال لها عليك أن تستديني من البنك أو أن تأخذي من والدك أو والدتك فأهلك يملكون الملايين ولك حق في ذلك.
بدأت «ج» تتذمر من تصرفات ومطالب زوجها فقد أحست بأنه يستغلها لذا أخذت تعامله بشيء من الجفاء. في أحد الأيام ذهبت «ج» إلى أحد المراكز التجارية واشترت ما تريد من ملابس لها ولابنتها وعندما ذهبت لدفع ثمن المشتريات فوجئت بأن حقيبة يدها خالية تماما من النقود. وكانت الحقيبة تحتوي على مبلغ لا يقل عن «4500» دولار لكنها لم تجد منه شيئا.
وكان الموقف محرجاً بالنسبة لها أمام الزبائن لكنها تداركت ذلك مستخدمة «الفيزا كارد» حتى تنقذ الموقف، فكرت «ج» كثيرا بالطريقة التي اختفى بها المبلغ ورغم أنها بدأت تشك بأن خادمتها قد تكون هي التي سرقت النقود الا أنها وضعت احتمالا بأن يكون زوجها هو الذي فعل ذلك.
عندما عادت «ج» إلى البيت لم تسأل زوجها أو الخادمة عن النقود لكنها كانت وضعت خطة لاكتشاف السارق ففي اليوم الثاني وضعت في ذات الحقيبة مبلغ «1200» دولار وتركت الحقيبة على طاولة بجانب سريرها وهو المكان الذي تعودت أن تضع عليه حقيبة يدها، في مساء ذاك اليوم ذهبت «ج» إلى سريرها مبكرة وبدأت تراقب عودة زوجها وعندما عاد وشاهد الحقيبة ذهب إليها .
ووضعها أمام الضوء الخافت الذي كان يضيء الغرفة ثم فتحها وعبث بمحتوياتها حتى وجد المبلغ وبسرعة أخفاه في جيبه ثم أعاد الحقيبة إلى مكانها. ما كاد يضع الحقيبة على الطاولة حتى صرخت «ج» في وجهه واصفة إياه بالسارق وعديم الرجولة.
وطلبت منه أن يعيد المبلغ إليها، فما كان منه إلا أن صفعها على وجهها صفعة قوية أفقدتها صوابها. لم تشأ «ج» أن تسكت بل غرزت أظافرها في وجهه ولم تتركه إلا بعد أن أحست بأن الدم ملأ يديها.
طلب الطلاق
أحست «ج» بأن الحياة مع هذا الرجل أصبحت مستحيلة لذا طلبت منه أن يطلقها لكنه رفض رفضا قاطعا، فهو يعرف أن طلاقها منه سيترتب عليه أعباء كثيرة فهو سيفقد مصدرا مهما من المال إضافة إلى ذلك فإن أهلها قادرون على أن يسحقوه في أي وقت أرادوا فهم لهم نفوذ مالي واجتماعي كبيرين. ولكن الذي يمنعهم من إيذائه هو أن ابنتهم زوجته لكن إذا انتهى هذا الزواج فان كارثة ستحل عليه، لذا كان رفضه لفكرة الطلاق رفضا قاطعاً.
إلا أن «ج» كانت مصرة على طلبها في الوقت الذي قالت له فيه بأنها ستذهب إلى المحكمة وتتنازل أمام القاضي عن حقها وحق ابنتها في النفقة، إلا أن الزوج رفض أيضاً، قائلاً بأنه يحبها ولا يستطيع الاستغناء عنها.
بدأ الزوج يغيّر من عاداته، حيث أصبح يعود إلى البيت باكراً ويداعب ابنته ويحضر لها الهدايا على غير عادته، كانت «ج» لا تريد أن تنتهي حياتها بالطلاق ليس حباً في الرجل الذي اختارته ولكن لأنها لا تريد أن يلومها أهلها في اختيارها. في إحدى الليالي طلب الزوج من زوجته أن يسهرا معاً في أحد الفنادق وأن ينسيا كل الخلافات التي كانت بينهما، ولم ينس الزوج أن يقدم لزوجته هذه الدعوة مع هدية كانت عبارة عن خاتم من الذهب.
بدت الزوجة متسامحة مع زوجها الذي اعتذر لها عن كل شيء، واعداً إياها بأنه سيكون كما تريد. عادت المياه إلى مجاريها وبدأت الحياه تستقر من جديد بين «ج» وزوجها ما بعث السعادة في نفس «ج» التي بدأت تقدم بعض النقود لزوجها حتى يسدد الالتزامات التي عليه.
إلا أن حبل السعادة لم يمتد طويلاً فقد عاد الزوج إلى السهر مع أصدقائه لساعة متأخرة من الليل وعاد يطلب مبالغ مالية كبيرة. كانت هذه الانتكاسة قد شكلت صدمة لـ «ج» وعرفت بأن هذا الرجل لا يمكن إصلاحه لذا عادت تطلب الطلاق من جديد.
لم يمانع الزوج في ان يطلق زوجته هذه المرة لكنه اشترط عليها إعطاءه «500» ألف دولار مع التنازل عن كل حقوقها وحقوق ابنتها. وافقت «ج» على التنازل عن حقوقها وحقوق ابنتها لكنها رفضت بشدة إعطاءه أي دولار واحد، لكن الزوج قال لها بأنها ستدفع وإلا فإنه سيوزع شريطاً لها وهي نائمة على السرير معه.
لم تصدر «ج» ما يقوله زوجها قائلة في نفسها بأنه يقول ذلك حتى يبتزها، لكن المفاجأة كادت أن تقتلها عندما شاهدت على الهاتف النقال الخاص بزوجها صورها وهي بدون ملابس وهي معه عندها أدركت فقط بأن ما يقوله زوجها حقيقي.
الأهل يتدخلون
كادت المفاجأة تقتلها عندما عرفت بأن زوجها وضع عدداً من الكاميرات في غرفة نومها ليبتزها، لذا تركت بيت زوجها وذهبت إلى بيت أهلها. حاولت «ج» أن تعيد ترتيب أوراقها حتى تتعامل مع الموقف الذي وضعها زوجها فيه، لكن تفكيرها شُل تماماً، فما كان منها إلا أن لجأت إلى والدتها تستشيرها حيث أشارت علها أن تخبر والدها حتى يجد حلاً مناسباً، لكن «ج» كانت خائفة أن يتصرف والدها بطريقة عنيفة عندما يعرف ما فعله زوجها بها.
وأخيراً وصلت إلى قرار وهو أن تعرض عليه مبلغ مائة ألف دولار مقابل أن تأخذ الصور منه، إلا أن الزوج رفض أن يتنازل عن ال(500) ألف دولار. هنا ذهبت «ج» إلى الشرطة وأبلغت عن زوجها ولكنها طلبت من الضابط أن لا يعرف بالموضوع أحد، تفهم الضابط الموقف باعتباره يمس شرف سيدة وسمعة أسرة بكاملها.
تم استدعاء زوج «ج» من قبل الضابط لكن الزوج قال بأنه لا يوجد شريط ولا صور ل«ج» وهي في السرير وأنه هددها بذلك حتى يأخذ مبلغ ال(500» ألف دولار، مدعياً بأنه أنفق هذا المبلغ على حفلة الزفاف وشراء ذهب لزوجته وهدايا وغيرها.
بعد خروجه من مركز الشرطة اتصل الرجل بزوجته وقال لها بأنه إذا لم يتسلم المبلغ خلال (48) ساعة فإنه سيرسل الصور إلى طلابها في الجامعة (حيث كانت «م» تُدرس في الجامعة)، وجدت «ج» بأنه لا فائدة وأن عليها أن تشتري سمعتها بأي ثمن، لذا باعت كل ما لديها من ذهب وجواهر وأخذت قرضاً من البنك وقامت بتسليم المبلغ لزوجها طالبة منه ورقة الطلاق والصور والشريط وتنازلاً عن الطفلة، وقبل أن يتسلم الرجل المبلغ وقع على ورقة بذلك كما اشترطت عليها زوجته.
أحست «ج» براحة نفسية كبيرة بعد أن تسلمت ورقة الطلاق والشريط المصور رغم الخسارة المالية التي خسرتها، لكنها كانت تقول في نفسها كل شيء يمكن أن يُعوض إلا سمعتها وشرفها. لم يمضِ على هذا الاتفاق أكثر من ستة أشهر حتى اتصل زوج «ج» السابق بها طالباً منها (200 ألف) دولار بحجة أن يريد أن يعوض خسارته بعد أن فقد المبلغ الذي أخذه منها في الأسهم والسندات.
إلا أن رد «ج» كان عنيفاً عليه رافضة حتى الاستماع إليه، ثم أخذت تهدده وتتوعده إن هو حاول الاتصال بها مرة ثانية. لكن الرجل رد عليها ببعض الصور كان يحتفظ بها على هاتفه النقال قائلاً لها هذه عينة من الصور الكثيرة التي لك فإما أن تدفعين وإلا فإن كل تلاميذك وزملائك في الجامعة سيشاهدونك في مواقف ساخنة معي. هنا لم تجد «ج» بداً من إخبار والدها الذي وعدها بأن يسوي الأمر قريباً.
اللقاء الموعود
طلب والد «ج» من ابنته أن تتصل بزوجها السابق وأن تخبره بأنها ستعطيه المبلغ وأنه سيكون آخر مبلغ تعطيه له كما طلبت منه أن يكون اللقاء في بيته في ساعة متأخرة من الليل وأن لا يعرف باللقاء أحد.
فرح الرجل كثيراً بذلك وقام بتهيئة نفسه للقاء الموعود، في ساعة متأخرة من الليل كان والد «ج» وأخوتها الثلاثة يقفون أمام منزل الرجل، عندما شاهد الرجل والد طليقته وإخوانها الثلاثة لم يستبشر خيراً، حاول أن يهرب لكن الأيدي امتدت إليه ورمت به إلى الأرض.
طلب والد «ج» من الرجل أعطاءه كل ما لديه من صور وأشرطة لابنته، وقال الرجل إذا لم تفعل ذلك فستموت في هذا المكان، وأضاف أنت تعرف من أنا وأنني أستطيع أن أنفذ ما أقول، حاول الرجل أن يتهرب من الموقف لكن أخوة «ج» الثلاثة أوسعوه ضرباً فما كان منه إلا أن طلب منهم أن يمهلوه حتى يحضر الصور والشريط.
اندفع الرجل إلى المطبخ وأخذ سكيناً وهوى بها على والد «ج» الذي أصيب في صدره بجرح غائر، عندها أمسك الأخوة الثلاثة وبدأوا يضربونه حتى أحسوا بأنه فارق الحياة، ثم قاموا بأخذ هاتفه النقال وفتشوا في البيت عن كل شيء إلكتروني قد يكون قد سجل عليه صوراً لأختهم.
رغم الجرح الغائر الذي كان في صدر والد «ج» إلا أنه رفض أن يترك أولاده قبل أن يتأكد بأنهم أخذوا كل شيء إلكتروني في البيت وتكسيره. كان والد «ج» يشعر بأن قواه بدأت تخور خاصة وأنه نزف كثيراً، إلا أنه رفض الاستسلام وطلب من أولاده أن يأخذوه إلى مركز الشرطة ليدلي بأقواله.
وكاد الرجل يصل إلى المركز حتى وقع على الأرض ثم طلب من الضابط المناوب أن يسجل أقواله في قتل طليق ابنته. حاول أولاده أن يبرءوا والدهم قائلين للضابط بأنه هم الذين قتلوا زوج أختهم بسبب حقارته ونذالته واعتدائه على عرض أختهم وعلى والدهم.
لكن والد «ج» صرخ فيهم قائلاً «اخرسوا جميعاً» وطلب من الضابط أن يسجل إفادته حيث قال له بأنه ذهب إلى بيت طليق ابنته لأخذ الشرط والصور، عندما هاجمه الرجل بالسكين قام هو بضربه دفاعاً عن نفسه فقتله، وأن أولاده لم يكونوا في موقع الحادثة بل كانوا يفتشون البيت بحثاً عن الشريط والصور.
عندما بدأ الضابط تسجيل الأقوال كان والد «ج» قد وقع على الأرض حيث تم نقله إلى المستشفى بعد نحو ساعة التقى والد «ج» وطليقها في نفس المستشفى حيث كان والدها في غرفة العناية المركزة بينما كان طليقها في غرفة الموتى.
إعداد أحمد سلطان
