عمت الأجواء الروحانية جنبات مطار أبوظبي الدولي صباح أمس الذي تزين لاستقبال رحلات حجاج بيت الله الحرام بعد أدائهم لمناسك الحج في الأراضي المقدسة، واختلطت مشاعر الفرح بالدموع بين الأهالي عند استقبالهم لذويهم في صالة الوصول بالمطار.

واستقبل مطار أبوظبي أمس ما يقارب 7 رحلات ضمت مئات حجاج الدولة العائدين من السعودية وشهد عدد من الرحلات تأخيراً وصل إلى ساعتين بفعل تأخر إقلاعها من السعودية واتخذت سلطات المطار الإجراءات اللازمة لإنهاء معاملات الحجاج دون تأخير.

كما قامت بتخصيص نقطة محددة لاستلام مياه زمزم للتيسير على الحجاج، كما حرصت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف على وجود مندوبيها في مطار أبوظبي حيث استقبلوا جموع الحجيج بتوزيع التمور والقهوة العربية عليهم.

وأعرب حجاج بيت الله الحرام عن امتنانهم للاهتمام الذي وجدوه طوال فترة إقامتهم في الأراضي المقدسة من الحملات وكذلك بعثة الحج الرسمية للدولة التي كانت حريصة على توفير كافة متطلباتهم وراحتهم وتقديم مختلف وسائل الدعم لهم حرصاً على أدائهم مناسك الحج دون أية معوقات.

وأشاروا إلى أن الأجواء الروحانية الجميلة التي عايشوها خلال أدائهم لمناسك الحج أنستهم أية متاعب واجهوها في سعيهم للحصول على هذه الفرصة لاسيما الارتفاع الكبير في تكاليف الحج، لافتين إلى هذا الأمر قابله رعاية واهتمام كبير من جانب أصحاب الحملات فاستحقت حملات الحج لدولة الإمارات علامة الجودة خلال الموسم الحالي.

وأعرب الحاج محمد عامر عن سعادته بالتسهيلات الكبيرة التي وجدها في مطار أبوظبي الدولي ما أدى إلى إنهاء إجراءاته في وقت قياسي، مشيراً إلى أنه وجد اهتماماً كبيراً طوال الفترة التي قضاها لأداء مناسك الحج من القائمين على حملات الحج وكذلك بعثة الحج الرسمية لدولة الإمارات.

وأشار إلى أنه على الرغم من ارتفاع تكاليف الحج خلال العام الحالي إلا أنه الأجواء التي عايشها في الأراضي المقدسة والتسهيلات الكبيرة التي وجدها هناك، أنسته أية متاعب أو أموال تكبدها فجميع هذه الأمور تهون في سبيل أدائه لفريضة الحج خلال العام الحالي.

وأثنى الحاج كامل أحمد على الجهود التي قامت بها بعثة الحج الرسمية لدولة الإمارات للحجاج، من خلال تنظيم المحاضرات الخاصة بالمناسك وكذلك توفير كافة وسائل الراحة والإقامة المتميزة للحجيج، مشيراً إلى أنه على الرغم من تقليص أعداد الحجيج خلال العام الحالي إلا أن الزحام كان شديداً في المناسك المختلفة.

وبيّن أن السلطات السعودية اتخذت خلال العام الحالي العديد من التدابير التي حالت دون وقوع أية حوادث أو مشاكل، كما حرص أصحاب الحملات على توفير مختلف وسائل الراحة لحجاج الدولة من أجل ضمان أدائهم المناسك على الوجه الأكمل.

وأعرب حمد سالم عن أمله أن تتم زيادة أعداد حجاج دولة الإمارات في الأعوام المقبلة، في ظل الصعوبة التي وجدها عدد كبير من المواطنين والمقيمين على حد سواء في الحصول على فرصة للالتحاق بإحدى بعثات الحج التابعة لدولة الإمارات العام الحالي جراء محدودية الأماكن المسموحة للدولة.

وقال إنه لم يتوقع هذه المرونة في إنهاء إجراءات الحجاج في مطار أبوظبي الدولي حيث لم يستغرق سوى دقائق معدودة لإنهاء معاملته والخروج من المطار، مشيراً إلى أن الإجراءات التنظيمية التي تم اتخاذها سواء من خلال توفير نقط لتجميع مياه زمزم وكاونترات خاصة بالحجاج ساهمت بشكل كبير في راحتهم.

أبوظبي ـ أحمد جمال