محمد عبدالرحمن شعله متقدة من الحماسة والذكاء والقدرة على التكيف والتعامل مع الآخرين، هو مسلم هندي يبلغ من العمر 39 عاما، يعمل حارس أمن «ناطور» في أحدى البنايات السكنية بالفجيرة منذ 16 سنة. حصل خلالها على حب وثقة كل قاطني البناية.

لديه انتماء وعشق لوطنه الثاني الإمارات على حد تعبيره- وقبل كل ذلك تنقل في عدد من الوظائف في الخياطة ومنظف مسجد وبائع في سوبر ماركت، إلى أن استقر به الحال في الفجيرة، ورغم تنقلاته الوظيفية فهو سعيد في عمله ويأمل أن يستقر به الحال في وطنه الأم الهند ويحقق طموحاته في حياة عائلية مستقرة وإسعاد الآخرين وهو أسمى هدف لديه.

حدثنا عن نفسك وعن مشوارك الدراسي؟

أنا لم أحصل على مؤهل علمي جيد خلال مراحل الدراسة، فقد توقفت عن الدراسة بحثا عن عمل وإعالة أسرتي التي اعتمدت علي كليا كعائل أساسي بعد مرض والدي وتقاعده عن العمل، لأكمل مسيرته في توفير حياة كريمة لها، ومن ثم إثبات وجودي والاستقرار.

لذا قررت البحث عن عمل خارج الهند لتوفير لقمة العيش وكان اختياري الأول الإمارات التي وجدت فيها انتمائي وعشقي الثاني بعد وطني الأم منذ سنة 1992، تنقلت خلالها في عدة وظائف اكتسبت فيها خبرات ومهارات جيدة وهي منظف في مسجد وخياط وبائع في محل تجاري إلا أنني لم أجد خلالها نفسي واستقراري، إلى أن وجدت ضالتي في الفجيرة وبقيت فيها 16 سنة منذ قدومي إلى الدولة.

هل هناك صعوباتك تواجهك في عملك الحالي؟

طبيعة العمل تملي التعامل اليومي مع جنسيات مختلفة، ولكل منها عاداتها وتقاليدها ولغة خاصة بها، ففي بعض الأحيان تواجهني صعوبة في التواصل معها، ولكن لا أجد صعوبة في التوصل لطريقة تعامل أتخطى بها هذه العقبة، ويظهر ذلك جليا في إتمام عملي على أكمل وجه إلى جانب رؤية حبهم وثقتهم الكبيرة بي.

نجاحك العملي بالتأكيد رافقه نجاح آخر على الصعيد الأسري، حدثنا عن حياتك الخاصة؟

تزوجت سنة 1994 ولدي ابن وابنة، يواصلان دراستهما في مراحل تعليمية متقدمة، كما أن زوجتي تساندني في توفير بيئة سليمة وناجحة أسرياً.

بعد 16 سنة من العمل والعطاء، هل أنت راض عن نفسك؟

بالتأكيد، فالله قدر لي العمل في هذا الموقع، وأكرمني بحب الناس واحترامهم لي، فحارس أمن أو أي وظيفة لا عيب فيها طالما تستطيع فيها إثبات وجودك وتحقيق طموحاتك المختلفة وتوفير كل سبل الراحة والاستقرار لأسرتك والمحيطين بك، فالقناعة كنز لا يفنى. وتجربتي «كحارس أمن» على صعوبتها وخصوصا بعد تغير واقع حياه الناس شيئا فشيئا، ثرية وفيها محطات مميزة أخذت منعطفا آخر في حياتي وعلمتني تحمل المسؤولية مهما ثقلت، ووجهتني بالتقرب إلى الله دائما.

ما مدى طموحك، وما هي أحلامك المستقبلية؟

طموحي لا حدود له، أريد الاستقرار مع أبنائي وإنشاء منزل خاص بي وأسرتي الصغيرة، وتكوين مشروع تجاري أستطيع به تكوين نفسي وتحقيق باقي أحلامي، وأن أثري تجربتي بمزيد من محبة وثقة الآخرين ودعمهم ومساندتهم عند احتياجهم لي، فأسمى أهدافي هو إسعاد الآخرين.

ناهد مبارك