تتواصل هذه الأيام حملة رحمة للعالمين التي أطلقتها دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي بتقديم فعالياتها الثقافية والإعلامية والاجتماعية داخل الدولة وخارجها بنجاح متواصل فقد نظمت الحملة ندوة التعايش الثقافي بين الشعوب بالتعاون مع رائدات السلك الدبلوماسي بدبي ومشاركة المكتبة العامة لبلدية دبي وأمها جمهور غفير .
وقد تحدثت في اللقاء زوجات قناصل روسيا ومصر والسعودية والسودان والنيجر واليمن وسوريا وعمان ولبنان والعراق بالدولة حيث أكدن جميعا على التعاون بين الكيانات الكبيرة والصغيرة في العالم من أجل أن يكون نافعا وعادلا ومستمرا لأن التعايش السلمي والثقافي بين الشعوب لابد أن يقوم على احترام القانون الدولي ومراعاة حقوق الإنسان.
وفي هذا الإطار قالت أسماء الباشا حرم القنصل العام لجمهورية اليمن بدبي إن التعايش الثقافي يولد السلام والصفاء والعدالة ويخلق النمو والتطور في مجتمعات العالم الحديث فديننا الإسلامي هو قمة العلم والفكر والعقل والروح ودور المؤسسات الثقافية والإعلامية والمدارس والأسرة دور متعاظم لتعليم وشرح وتفسير المبادئ الثقافية والإنسانية التي شملها الإسلام.
أما حرم القنصل السوداني في دبي فأشارت خلال كلمتها إلى أننا قد لا نكون بحاجة للتذكير بأن الكرة الأرضية تتكون من خمس قارات تشتمل على عشرات الأمم ومئات الشعوب وكافة الملل والسحن والأمشاج والثقافات المختلفة لتشكل مظهرا في هذه الحملة لتفاعل ثقافي خصب ومعبرا إنسانيا لاعتراف كل منا بثقافة الآخر وتذوقها وهضمها بما يعلي من قيمتها ويؤكد أن دورها في حياة الشعوب ليس دورا هامشيا وهذا ما يدعو له الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وفي السياق ذاته أوضحت لاريسيا حرم القنصل العام لروسيا الاتحادية رئيسة رابطة سيدات السلك الدبلوماسي في كلمتها مدى الفهم المشترك والإدراك والاحترام المتبادل مع الآخر الذي لمسته في دبي .
مما يؤكد أن مقومات التعايش الثقافي بين الشعوب متوفرة في دبي التي كفلت توفير الأجواء والظروف المناسبة لذلك مما يمدنا بقوة هائلة لدعم حملة رحمة للعالمين التي تؤكد هذه المثل العليا لحكومة دبي ولصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على دعمه الكبير ومساندته الفاعلة للتعايش الثقافي في الدولة.
فيما أكدت زينب المختار حرم القنصل العام لجمهورية النيجر بالدولة على ضرورة اطلاع الإعلام الإسلامي بدور فاعل لإيصال الثوابت الإسلامية وسيرة الرسول الكريم ( الرحمة المهداة للعالمين) ليدرك العالم قدر هذا النبي العظيم.
من جانب آخر أقامت الحملة ندوة كبرى حول التعايش الإعلامي بين الشعوب في ظل المنهج النبوي بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي حاضر فيها الدكتور أحمد القضاة رئيس كلية أصول الدين بالكلية و الدكتور سيف بن راشد الجابري مدير إدارة البحوث بدائرة الشؤون الإسلامية بدبي وعصام أبو الدهب مدير تحرير مجلة حماية والمحاضر بشرطة دبي وأحمد طقش معد برامج بمدينة دبي للإنترنت ومحاضر في برنامج وطني.
حيث أكد المحاضرون أن تصحيح صورة العالم الإسلامي في الإعلام الغربي من مقتضيات الحوار والتعايش بين الحضارات والثقافات من أجل ترسيخ قيم التسامح والتعايش وتعزيز ثقافة السلام القائم على العدل والإنصاف والاحترام المتبادل.
كما دعوا إلى تأسيس نظام أخلاقي إعلامي دولي يلتزم بمقتضيات المواثيق الدولية والحضارية للأمم والشعوب وقالت إيمان إسماعيل عبد الله مديرة الحملة إن الندوة أوصت بقيام هيئة إعلامية تهتم بقضايا الحوار الحضاري والتعايش السلمي بين شعوب العالم، وقيام تعاون وثيق وفعال بين المؤسسات الإعلامية في العالم لتقديم الصورة الصحيحة والمشرقة للحضارة الإسلامية.
