عاد الشيخ شريف شيخ أحمد، ابرز الزعماء الإسلاميين المعتدلين في الصومال، أمس إلى العاصمة الصومالية مقديشو للمرة الأولى منذ عامين.. في وقت قالت جماعة صومالية مدافعة عن حقوق الإنسان إن الاقتتال أسفر عن سقوط 16210 قتلى خلال العامين.

وجرى تشديد الإجراءات الأمنية في العاصمة الصومالية فيما نقل شريف الذي يجري محادثات مع الحكومة المؤقتة المدعومة من الغرب بسرعة إلى أحد الفنادق في شمال مقديشو تحيط به قوات حكومية وميليشيات إسلامية.. وسط اتهامات له التنسيق مع القوات الإثيوبية التي تسيطر على الأراضي الصومالية منذ العام 2007 بعيد إسقاط حكم «المحاكم الإسلامية» التي كان يتزعمها والحكومة الانتقالية.

وبينما أكد شريف في تصريحات صحافية على أن عودته لا علاقة لها بأي تنسيق مع القوات الإثيوبية، وأنها تأتي في إطار اتفاق تقاسم السلطة الموقع بين التحالف من أجل تحرير الصومال (جناح جيبوتي) الذي يقوده والحكومة الصومالية في جيبوتي..

قال الناطق الرئاسي حسين محمد محمود لوكالة «رويترز» إن شريف «محب للسلام ونحن متأكدون انه سيغير كثيرا في وضع الصومال». وأضاف الناطق إن شريف «سيقول أيضا الحقيقة للصوماليين الذين أصابهم الشباب بالاضطراب والقلق».

إلى ذلك، قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص للصومال أحمد ولد عبدالله إن هناك ترحيباً قوياً بعودة شريف فيما قابل سكان العاصمة الذين أرهقتهم الحرب مشهد تعاون المسلحين الذين كانوا يتحاربون من قبل بترحاب شديد.

وأعطت عودة شريف بارقة أمل نادرة بالنسبة لبعض الصوماليين. ولكن الخبراء يقولون إن لشريف تأثيرا محدودا على الإسلاميين المتشددين الذين اكتسبوا أرضية على نحو متزايد للسيطرة على معظم جنوب الصومال والذين يقيمون معسكرات على مشارف العاصمة مقديشو.

على صعيد آخر، قالت جماعة محلية مدافعة عن حقوق الإنسان إن عدد القتلى في الصراع الدائر في الصومال منذ بداية العام الماضي بلغ 16210 مدنيين. وتحصي منظمة ايلمان للسلام وحقوق الإنسان التي تتخذ من مقديشو مقراً لها أعداد القتلى منذ أن بدأ الإسلاميون تمرداً أوائل 2007 ضد الحكومة الصومالية وضد القوات الإثيوبية المتحالفة معها.

وذكرت المنظمة أن 7574 مدنياً قتلوا خلال العام 2008 إضافة إلى 8636 قتلوا العام الماضي. وقالت في تقريرها إن نحو 29 ألفا أصيبوا في العامين.