دعا أمس مقرر الأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية ريتشارد فولك، المحكمة الجنائية الدولية إلى التحقيق مع قادة إسرائيل بسبب حصار قطاع غزة. وقال فولك في بيان من جنيف إن أهالي القطاع «يعاقبون بشكل جماعي نتيجة سياسات إسرائيلية، تعد بمثابة جريمة ضد الإنسانية».

وأضاف ان الجنائية الدولية يتعين أن «تقرر ما إذا كان يجب توجيه الاتهام إلى الزعماء المدنيين لإسرائيل وقادتها العسكريين المسؤولين عن حصار غزة بسبب انتهاكاتهم للقانون الجنائي الدولي».

في الوقت نفسه تحول تهديد غزة بعدوان واسع النطاق إلى شعار للانتخابات الإسرائيلية التي تجرى في فبراير المقبل، ومحل مزايدة بين أحزاب اليمين والوسط، ولم يجد رئيس الوزراء المستقيل إيهود أولمرت بداً من الانضمام إلى جوقة المهددين. حيث هدد أمس بعمليات عسكرية جديدة ضد القطاع أثناء جولة له في مدينة سديروت.

في المقابل بدت وزيرة الخارجية الإسرائيلية وزعيمة حزب كاديما تسيبي ليفني متعجلة لشن عدوان واسع على القطاع، مدعية خرق التهدئة، ومؤكدة أنه لا يمكن للدولة العبرية قبول تهدئة بعيدة المدى لأن ذلك يخلق انطباعاً بالاعتراف بحركة حماس، وقالت إنه يجب الرد على كل عملية إطلاق نار.

وهاجمت ليفني وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك قائلة إنه بادر إلى التهدئة في ظل عدم توقف إطلاق الصواريخ من القطاع وكان باراك قد اتهم ليفني الأحد الماضي بالمطالبة بوقف التهدئة لاعتبارات انتخابية.

وتأتي هذه المزايدات الانتخابية مع فوز أقصى اليمين المتطرف بقائمة العشرة الأوائل لحزب الليكود بزعامة بنيامين نتانياهو إلى الانتخابات العامة، وهو ما اعتبره مراقبون طريق المواجهات بدل المفاوضات مع الفلسطينيين.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات