بدأت هيئة الهلال الأحمر أمس تنفيذ مشروع الأضاحي داخل الدولة واستفادت منه أكثر من 10 آلاف أسرة على مستوى الدولة. وكانت الهيئة قد شرعت منذ أمس الاثنين أول أيام العيد في توزيع الأضاحي في 60 دولة خارجية شملها المشروع هذا العام وذلك عبر مكاتبها الخارجية وسفارات الدولة واستفادت منه 35 ألف أسرة.

وأكد الدكتور علي بن عبد الله الكعبي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر أن الهيئة عملت على توسيع مظلة المستفيدين من مشروع الأضاحي هذا العام في جميع مناطق الدولة بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر وسعي سموه الدائم لتعزيز دور الهيئة على الساحة المحلية وتقديم أفضل الخدمات للفئات التي تستهدفها الهيئة داخل الدولة وتساهم بصورة دائمة في توفير متطلباتها الضرورية..

مشددا على أن الهيئة تولي مشاريعها وبرامجها المحلية اهتماما كبيرا وتحرص على مواكبة الاحتياجات الإنسانية على ساحتها المحلية عبر الخطط والآليات التي تحقق تطلعاتها في الدعم والمساندة لأصحاب الحاجات والأسر المتعففة.

وقال إن الهيئة كثفت جهودها هذا العام لزيادة ميزانية مشروع الأضاحي داخل الدولة ليشمل أكبر قدر من الشرائح الضعيفة والأسر المتعففة والأيتام والأرامل والمطلقات والفئات الأشد ضعفا وتوفير احتياجاتها من لحوم الأضاحي خاصة وأن هذا العام شهد ارتفاعا كبيرا في أسعار الأضاحي.

وتعذر على الكثير من الأسر محدودة الدخل توفير مستحقات الأضحية وإحياء سنة أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام لذلك أدركت الهيئة هذا الجانب وقامت بالنيابة عن هؤلاء الضعفاء بتوفير متطلباتهم من لحوم الأضاحي التي جاءت مطابقة للضوابط الشرعية وخالية من العيوب والأمراض تعظيما لشعيرة الأضحية وتحقيق مقاصدها التكافلية.

وأوضح الكعبي أن تكلفة تنفيذ مشروع الأضاحي داخل وخارج الدولة هذا العام بلغت 6 ملايين درهم حيث بلغت التكلفة داخل الدولة حوالي مليوني درهم فيما بلغت خارج الدولة 4 ملايين درهم. وأكد أن مظلة المستفيدين من المشروع داخل الدولة شهدت توسعا ملحوظا وذلك في إطار جهود الهيئة المتواصلة لتعزيز دورها على الساحة المحلية.

وحول تنفيذ المشروع خارجيا قال إن هيئة الهلال الأحمر تنفذ سنويا مشروع الأضاحي خارج الدولة في إطار إستراتيجيتها الخاصة بمد جسور التعاون والعطاء مع كافة الشعوب الشقيقة والصديقة وخصوصا تلك التي تعاني من وطأة الظروف وشظف العيش .

مشيرا إلى أن أضاحي الهلال وجدت طريقها للفقراء في أحيائهم النائية وللاجئين في مخيماتهم التي تفتقر لأبسط مقومات الحياة وللمشردين في العراء دون مأوى أو غذاء وأكد حرص الهيئة على تواجدها وسط هذه الفئات لتقديم يد العون والمساعدة لهم عبر برامجها الإنسانية وأنشطتها الإغاثية المستمرة .

وخاصة أيام الأعياد التي تسود فيها مظاهر الفرحة والسعادة حتى لا يشعروا بمرارة الحرمان دون غيرهم من الذين حباهم الله برغد العيش ونعمة الاستقرار. وأشاد رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر بتجاوب المحسنين والمتبرعين مع مشروع الأضاحي ودعمهم الدائم لفعالياته مما ساهم في تحقيق أهدافه وغاياته .

وأعرب عن تقديره للجهات والمؤسسات التي شاركت في عملية التنفيذ وعلى رأسها البلديات والمقاصب وإدارات الشرطة وثمن جهود المتطوعين والعاملين في الهلال الأحمر والتي استمرت طوال أيام العيد لإنجاح المشروع وتنفيذه بالصورة تحقق مقاصده الخيرة.

من جانبه أوضح احمد يوسف احمد غيث السويدي الأمين العام للهلال الأحمر أن مشروع الأضاحي خارج الدولة تضمن هذا العام تقديم 15 ألف أضحية استفادت منها أكثر من 35 ألف أسرة في 60 دولة وقال إن مشروع أضاحي الهلال يعمل على تحسين ظروف المستضعفين وتوفير احتياجات الفقراء والمحتاجين خلال أيام العيد المباركة في الدول التي تعاني من شح الموارد وقلة الإمكانات..

مؤكدا أن المشروع يعزز أوجه التكافل والتراحم التي يتمتع بها مجتمع الدولة المعطاء من خلال تفاعله مع القضايا الإنسانية التي تؤرق الكثير من شعوب العالم المستضعفة والتي تئن تحت وطأة الحاجة. مشيرا إلى أن المشروع يحظي بدعم كبير من المحسنين والخيرين من أبناء الدولة والمقيمين.

وأوضح السويدي أن الهيئة رأت توسيع رقعة المشروع خارجيا هذا العام في عدد من الدول التي شهدت كوارث وأزمات أدت إلى تدهور الأوضاع الإنسانية بها بدرجة كبيرة لذلك رصدت مبالغ إضافية لتعزيز مشروع الأضاحي في تلك الدول..

مؤكدا أن الهيئة تقدر حجم الأضرار التي خلفتها الأزمات هناك على الإنسان والممتلكات لذلك تكثف برامجها الإنسانية في الساحات المنكوبة مساهمة منها في الحد من تفاقم المأساة ومساندة المتأثرين.

وقال إن متابعات الهيئة الخارجية خلال اليومين الماضيين أكدت أن تنفيذ المشروع في الدول المعنية سار بصورة جيدة وكما هو مخطط له وذلك بفضل التنسيق والتعاون القائم في هذا الصدد بين الهيئة ومكاتبها في الخارج وسفارات الدولة التي جندت كوادرها وحشدت طاقاتها لتنفيذ المشروع بالصورة التي تعزز مكانة الدولة في المجالات الإنسانية.

إلى ذلك أوضح محمد إبراهيم الحمادي نائب الأمين العام للشؤون المحلية في الهلال الأحمر أن عدد الأضاحي داخل الدولة بلغ 5043 أضحية استفادت منها 10094 أسرة على مستوى الدولة حيث قام فرع الهيئة في أبوظبي بتوزيع 990 أضحية استفادت منها 1980 أسرة في أبوظبي وبني ياس والشهامة والمصفح والوثبة والنهضة والرحبة والسمحة إلى جانب 130 أضحية .

تم توزيعها عبر فرع المنطقة الغربية على 260 أسرة بالإضافة إلى 811 أضحية وزعها فرع الهيئة في العين واستفادت منها 1625 أسرة كما استفادت 1131 أسرة في دبي من لحوم 565 أضحية وزعها فرع الهيئة هناك على الفئات والشرائح المستحقة وفي الشارقة قام الفرع بتوزيع 565 أضحية على 1131 أسرة .

وفي عجمان وزع الفرع لحوم 457 أضحية على 912 أسرة وبلغ عدد أضاحي فرع الهلال الأحمر في الفجيرة 645 أضحية استفادت منها 1291 أسرة إلى جانب 1291 أسرة أيضا استفادت من أضاحي فرع الهيئة في رأس الخيمة وفي أم القيوين بلغ عدد الأضاحي 235 استفادت منها 470 أسرة.

وأكد الحمادي أن الهيئة عملت على توصيل الأضاحي إلى مستحقيها بكل سهولة ويسر من خلال تحديد عدد من مراكز التوزيع في أبوظبي وبني ياس والشهامة والمنطقة الغربية.. كما قامت بتحديد عدد من المراكز لجمع الأضاحي المتبرع بها من المحسنين والخيرين بمسلخ أبوظبي ومركز الهيئة الرئيسي ووفرت الهيئة عددا من البرادات الكبيرة لترحيل لحوم الأضاحي من مراكز التبرع إلى مناطق التوزيع.

وأشار إلى أن تلك المراكز شهدت إقبالاً كبيراً من المتبرعين الذين تجاوبوا مع حملة أضاحي الهلال كدأبهم دائما في دعم ومساندة برامج الهيئة وأنشطتها الإنسانية.. وقال إن فروع الهيئة في العين ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين رأس الخيمة والفجيرة والمنطقة الغربية قامت بتنفيذ المشروع في مناطقها وعملت على توصيل الأضاحي للمستفيدين دون عناء.

(وام)