من المفاجئ أن يقول لك شخص يلتقيك للمرة الأولى أو الثانية: أنا أبحث عن امرأة للزواج، فهو أمر غير مألوف لكن المحاسب سيد فرج سيد يقولها بدون تردد بل انه يصر على أن طلبه طبيعي ولا شائبة عليه فهو لم يرتكب خطأ سوى التعبير عمّا يجول في خاطره.
لذا فإن اللقاء مع هذا الرجل يتجاوز حدود الحديث عن تجربته المهنية ليدخل في جوانب أخرى قد لا يرغب آخرون في الحديث عنها كونها تدخل في سياق الخصوصية، لكنه يتحدث عنها بكل صراحة وهو يقول: «ليس لدي مشكلة في التعبير عن رأيي فأنا أرغب بالزواج، وهذا حق طبيعي ولا شيء يمنع ذلك فلماذا لا أتحدث عنه؟»
ولكن لا يبدو عليك أنك غير متزوج؟
أنا متزوج ولدي أطفال وزوجتي تعرفني وتخاف أن أتزوج غيرها، وهذا أمر وارد الحصول لأني بعيد عنها ولا أريد أن أخطئ، فالغربة هي المشكلة وحياة العازب فيها صعبة خاصة إذا كان متزوجا.
منذ كم سنة وأنت في الامارات، وما هي طبيعة عملك؟
منذ سنة وشهرين، وقد درست محاسبة التكاليف وصقلت دراستي بالعمل لسنوات طويلة تقارب الثماني والعشرين سنة، وأنا أحب عملي ولا أحب الاجازات، لكن آخر عمل كان لي في مصر اختلفت مع ادارته كونها كلها حريم ولم أستطع المواصلة لذا سافرت وجئت هنا.
وهل أنت ضد عمل الحريم؟
لا ولكن مديرة المبيعات لم تكن تعرف شيئا وكونها زوجة صاحب الشركة كانت تفرض شروطها بدون ضوابط وقد قبلت ان اتحمل الغربة والبعد عن زوجتي وأسرتي على أن أتحمل العمل معها.
ولكنك الآن تبحث عن زوجة ولا يبدو عليك افتقاد زوجتك؟
الحمد لله ربنا أكرمني بزوجة ممتازة ولكني لا أستطيع احضارها مع اولادي بسبب تكاليف الحياة الغالية هنا، ولذا أحتاج إلى زوجه هنا أسكن إليها بشرط أن أقتنع بها قلبا وقالبا، وأنا رجل صعيدي ولكن عشت حياتي في شرق القاهرة ولم أخرج منها كل حياتي لذا فإن الغربة صعبة بالنسبة لي.
هل تتذكر أول عمل مارسته في حياتك؟
نعم كانت أول مرة أعمل ذهبت مع والدي إلى صديق لأعمل في شركته وقد ذهب أبي ليقابل صديقه بينما كنت أنتظر في المكتب وكان هناك شخص ينتظر معي فتحدثنا وأخبرته عن سبب مجيئي فسألني هل أرغب بالعمل معه، فوافقت وطلب مني انتظاره في الشارع الساعة السابعة صباحاً فكنت أنتظره منذ السادسة والنصف ولم أقابل الرجل الذي أخذني والدي إليه.
دلال جويد
