عزز الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس الضغوط على الرئيس السوداني عمر البشير مؤكداً انه عليه «تبني خيار» السلام في دارفور «في الأيام المقبلة»، معتبراً أن «مستقبله بين يديه».

وصرح ساركوزي في كلمة ألقاها في الاليزيه بمناسبة الذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان «نحتاج إلى الحكومة السودانية للتوصل إلى السلام في دارفور، لا احد يعترض على ذلك، لكن الرئيس البشير يملك القليل من الوقت ليقرر، ومستقبله بين يديه».

وأضاف «إما يغير موقفه، وسيتمكن المجتمع الدولي من النقاش معه، وإما لا يغير موقفه ولذلك فسيواجه مسؤولياته وعلى الأخص أمام المحكمة الجنائية الدولية التي تشكل انجازا للبشرية».

وأضاف الرئيس الدوري للاتحاد الأوروبي «انه خيار عليه اتخاذه لا في الأسابيع المقبلة، بل في الأيام المقبلة». وأضاف ساركوزي «عندما تضم حكومتكم رجلا ملاحقا لارتكابه الجرائم، يتعذر على المجتمع الدولي محادثتكم» في إشارة إلى مذكرات التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية عام 2007 بحق وزير سوداني بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور، غرب السودان. ويرفض البشير تسليم الوزير السوداني.

وقال ساركوزي «سنحت لي في الدوحة فرصة التعبير له عن ذلك بوضوح تام»، حيث التقى البشير في 29 نوفمبر على هامش مؤتمر الأمم المتحدة حول تمويل التنمية، واقترح ساركوزي في سبتمبر تعليق الملاحقات القضائية الدولية بحق البشير بتهمة «التطهير العرقي» في دارفور، مقابل تغيير «جذري» في سياسات الخرطوم وتعاونها لحل الأزمة، وإقالة أي متهم بالإبادة من الحكومة السودانية.

من ناحية أخرى برر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مجدداً أمس اللقاء الذي جمعه بالدالاي لاما السبت في غدانسك ببولندا وأثار غضب الصين معتبرا أن فرنسا «لن تكون أمينة لتاريخها» إذا لم تجتمع بحائزي جائزة نوبل السلام.

على صعيد آخر دنس حوالي 500 قبر لمسلمين في مقبرة عسكرية في شمال فرنسا الليلة قبل الماضية للمرة الثالثة خلال سنتين مما آثار استياء ساركوزي ومسؤولين سياسيين. وقال ساركوزي في بيان أن «هذا العمل الدنيء تعبير عن عنصرية مقيتة ضد الجالية المسلمة في فرنسا»، داعيا إلى «التعرف بسرعة» على الفاعلين وإدانتهم «بقسوة».